التخطي إلى المحتوى الرئيسي

جريمة في رام الله.. عن عنصر الأخبار أكثر



رحمة حجة


الأخبار

أحدها قد يلفت سمعك، بصرك، أو ذهنك، ما يعني بالضرورة أن أياً منها لن يحظى بأي اهتمام منك، رغم أنه قد يكون مرتبطًا بشكل جذري ولكن غير مباشر، في قصتك اليومية، أما الحَبكة القدرية، فهي أن تصبح جزءا من القصة أو محورها الأساس، حينها يصبح للأخبار قيمة مضاعفة.
وهذه المعاني تدرجت رويداً رويداً في  رواية "جريمة في رام الله"، للكاتب والروائي الفلسطيني عباد يحيى، الذي جعل من رام الله وللمرة الثالثة مكانًا تمشي فيه شخصياته الافتراضية- الواقعية في زمن ما زلنا نعيشه، وإذا كانت الروايات والشخصيات مختلفة تماما عن بعضها وتأتي في سياقات سردية متنوعة، إلا أن شيئا مشتركًا قد يجمع بينها، هو التعرية.
المقدمات الخبرية في كل جزء من الرواية مُدخلة ذكية وحقيقية جدًا، خصوصا أنها مرتبطة بشأننا اليومي كفلسطينيين، وكانت في الغالب مرتبطة في سياقاتها، أحيانًا بشكل مباشر (سلام فياض والتنمية- بدء التوقيت الصيفي- أم أسير)، وأخرى في قالب المجاز والتأويل (تطوير بطارية- طفل سعودي بقلب أيمن وكبد أيسر)، وبعضها كان في غير سياقه، لكنه مقدمة لسياق سنقرأه في الصفحات اللاحقة (نادي الأسير- محاولات الانتحار- فرنسا وساركوزي- فرنسا تقتل)، ولم أفكر حيال "وقفة جادة ضد قتل النساء"سوى أنه كوميديا سوداء.
ولو قمنا بسحب هذا العنصر في الرواية من جميع مواضعه، سنخرج بجريدة فلسطينية مكتملة الأقسام (وفق النمط السائد): محليات- عربي ودولي- إسرائيليات- منوعات- مقالات- رياضة- فن وثقافة، لكن أيًا منها لم يخبرنا سوى القشور، وكان اللباب متروكا للتفاصيل التي ينقلها لنا الراوي خلال "جريمة في رام الله".
ولاحظت أن أي خبر لم يُذكر إلا عبر الراوي الذي يرفقنا معه في ترتيب الأحداث زمنيًا حتى التقاء جميع الشخصيات في زمن خبر واحد، هو مقتل ربا، لكن هذه الأخبار لم ترد أو لم تدخل حياة أي شخصية إلا وسام حين تصفح متابعات الشرطة.
وكانت الأخبار من مصادر متنوعة على المستووين: المكاني (محلي/دولي) والنوعي (إعلام تقليدي/ إعلام جديد).
وعنصر إدخال تصريح من صفحة رسمية على الفيسبوك، عكس مرحلة من الصحافة ظهرت خلال السنوات القليلة الماضية، وجاءت في الرواية معاصرة لتاريخها وفق التسلسل الزمني للأحداث.
وكانت جميعها أخبارًا باستثناء نص واحد هو سؤال من مقال (موقع الفجر الإخباري) الذي لم أجده حين بحثت عنه في Google، مثلما بحثت عن أخبار أخرى بعضها وجدته، وبعضها الآخر لم أجده. ويمكن أن يعود ذلك لطريقة البحث أو لإعادة الصياغة في الاقتباسات حسبما وردت في الرواية.
ورغم النزعة الذاتية والفردية العالية في ظروف الشخصيات التي أخذتها بمنأى عن العالم، سواء عبر العزلة والبحث عن الحياة المستقلة البعيدة عن العائلة وحتى الأصدقاء، أو عبر اللجوء إلى العمل في البار الذي يتم فيه التواصل مع شخصيات قررت الابتعاد عن ضوضاء ورقابة وأحكام المجتمع الجاهزة أساسًا، إلا أن الأخبار ظلت تلاحقهم ويركلونها بأقدامهم وتلاحقهم حتى يصبحوا هم أبطالها الحقيقيين. أو ليس هذا ما نفعله يوميًا حقيقة أو مجازا؟
والأخبار هي التخلي عن اللعب في الحياة كهامش، أو أن يصبح الهامش ضحية في سلسلة ضحايا لا سبيل لتقليل عددهم فيها.

أفكار ومشاعر

الرواية مكتوبة بعناية كبيرة وبتسلسل سردي شيق، والشخصيات أخذت المساحة التي تستحقها وتتناسب شعوريا مع قضاياها، وعبرت عن نفسها بنفسها ضمن لغة محكمة جميلة ولافتة في كثير من المواضع.
بكيت على وسام كثيرًا..
رؤوف استغرب اعتقال صلاح في البداية والتهم التي سيقت في حقه رغم حياته العادية واهتماماته الجنسية، هل كان يعلم بما يخبئ له القدَر؟
نور أو صهيب كان اللسان السليط على حماس والأجهزة الأمنية التي اعتقلته.
أحيانا نخسر جزءا من حياتنا من أجل لا شيء لأن أوهامنا زينت لنا أنه كل شيء. (رؤوف ودنيا)
حين يرفضك مجتمعك أو تشعر أنك مرفوض فيه، سيكون من السهل جدًا استغلالك وأنت بكامل رضاك من قبل شخص غريب عنه قد تكون بالنسبة له مجرد مادة مربحة. (نور وآرنو)
كيف يستطيع خبر واحد أن يقلب حياة كل هؤلاء!  يا إلهي!
الصفحات التي خصصت لحديث الطبيب النفسي مثلت لي استراحة وهدوءا نسبياً بعد كل الصفحات المملوءة بالتعب والحزن والألم.



تعليقات



http://saudiauto.com.sa


______________________
name الاسم

اخبار سيارات

_______________________

الايميل email بريد الكتروني


saudiauto7@gmail.com

________________________

التعليق comment


thank you

اخبار السيارات



http://saudiauto.com.sa


______________________
name الاسم

اخبار سيارات

_______________________

الايميل email بريد الكتروني


saudiauto7@gmail.com

________________________

التعليق comment


thank you

اخبار السيارات

‏قال bakir mongi
راق لي تواجدي هنا ...
https://sociopoliticarabsite.wordpress.com/
‏قال Blogger
.انضم إلى eToro وقُد ثورة التكنولوجيا المالية

انضم إلى مسيرة النجاح اتصل بأكثر من 4 ملايين متداول ومستثمر من 170 دولة

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…