التخطي إلى المحتوى الرئيسي

باسل أيضًا قتل وحيدًا


من مكان وقوع الاشتباك المسلح بين باسل وجنود الاحتلال

قلبت عديد الأخبار والصور التي صاغت رواية اغتيال الشاب باسل الأعرج من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، في منطقة البيرة قرب رام الله، ولم يختلف المضمون عما قرأته وكتبته سابقًا عن قتل المقاومين الأفراد الذين نسميهم "مطاردين"، إلا أن الاختلاف الوحيد، أنني عرفت باسل.

لم تربطني به علاقة شخصية -للأسف- لكني سمعته ورأيته وقرأت بعض كتاباته، وإن كان من شيء دفعني إلى رواية "زمن الخيول البيضاء" لإبراهيم نصر الله، فكان تعقيبه على الرواية، وإبداءه إعجابه بها إلى جانب تنويه لخطأ تاريخي فيها.

باسل قرأ وشارك معرفته حول نماذج "خالد" و"الهادية" في تاريخنا المكتوب والشفوي، ولكن إذا كان هو "خالد" فهل بقيت قرية في فلسطين تشبه "الهادية"؟ هو أخبرنا عن كل أبطاله في التراث الفلسطيني أو العالمي، ربما محاولا أن يعيد تلك النماذج لواقعنا الشائك والمدجن في فلسطين، وعادت هذه النماذج بأسماء عدة قليلة بين شبان أوقعونا لحظة استشهادهم في مأزق السؤال والمحاسبة الذاتية والحقد أيضًا على الأسباب، ومن ناحية أخرى كنا نسعد بأننا نعاصر ما يشبه تاريخنا المغيب أو المنسي.

باسل والشبان قبله قاتلوا وقتلوا وحيدين، ثم اختطفت أجسادهم أو تم سحلها على الأرض كما في حالة باسل، وفق الصور وأقوال الشهود.

ربما نتغير حين يتغير المشهد، حين لا يقاتل "باسل جديد" ويقتل ويُجر وحيدًا.. ربما يتغير المشهد حين لا يصبح مكان المعركة "فُرجة" بعد مغادرة القتَلة..

وربما سيتغير حين تحاكم محاكمنا الجناة في قضايا قتل النساء والشجارات العائلية والحزبية، وتتوقف عن الهراء في عبارة "حيازة غير مشروعة للسلاح" ضد من اختار حمله لمواجهة عدوه لا لمواجهة شعبه وحماية عدوه، حال عشرات الآلاف الذين ينامون بيننا كل ليلة!

تعليقات


http://saudiauto.com.sa


______________________
name الاسم

اخبار سيارات

_______________________

الايميل email بريد الكتروني


saudiauto7@gmail.com

________________________

التعليق comment


thank you

اخبار السيارات

‏قال Blogger
eToro صفقات التداول المفتوحة في 227,585,248

اكتشف eToro شبكة التداول الاجتماعي الرائدة في العالم حيث يحقق ملايين المستخدمين أرباحًا عن طريق نسخ تصرفات التداول التي يقوم بها أفضل المتداولين.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…