التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟


نازحة من الموصل هربًا من داعش.. المصدر: الجزيرة


رحمة حجة

السؤال في العنوان هو أول ما خطر لي بعد إعلان النائبة العراقية حلاً "إبداعيًا" لما يعتقده الكثيرون "مشكلة" و "مصيبة" ألمّت بالنساء العراقيات اللاتي فقدن أزواجهن في الحرب والهجمات الإرهابية، أو انفصلن عن أزواجهن.
والكثيرون الذين أقصدهم في حديثي هم المؤيدون للحل القاضي بتشجيع الرجال الذين ما زالوا على قيد الحياة، بالزواج مرة ثانية وربما ثالثة ورابعة، أليس هذا مكتوبًا في "القرآن"؟ وتداول الآراء الموافقة لا يلغي وجود الآراء المعارِضة، التي طالب العديد منها بإيجاد فرص عمل أو تدريب مهني لمن يُعلن أطفالًا، أو بدعم الشبان غير المتزوجين عبر إمدادهم بمنح مالية تساعدهم في الزواج.
أما الآراء التي أدهشتني، فهي التي تناقش أعمار النساء الأرامل والمطلقات بالقول إنهن صغيرات في السن وإن غالبيتهن لم يصلن الثلاثين بعد، إضافة إلى من يرى أن في بقائهن عازبات "شعلة فساد وفتنة في المجتمع" ولا يكتفي بذلك، ليقول إن "الزواج أفضل من أن يصبحن ساقطات"، بالتالي بات من الضرورة "إيجاد أزواج" لهن، وبالطبع هؤلاء الأزواج هم متزوجون في الأساس!
في متابعتي للأخبار اليومية الآتية من العراق، لم تشر كل الإحصائيات التي قرأتها إلى ارتفاع الأجور وازدياد فرص العمل أو إلى انتهاء المعارك مع "داعش" أو حتى عودة النازحين إلى ديارهم وبيوتهم، بالعكس، إن الخيام في ازدياد.
ومع هذه الأوضاع لنا أن نتخيّل شكل الحياة التي سيمنحها رجل متزوج على "شفا جرف" من خط الفقر، أو دونه، لامرأة فقدت للتو شريك حياتها، وظنت أن "ظل الرجل" أفضل من "ظل الحيطة" كما يروج المثل الشعبي الشهير في مجتمعات عربية عديدة، وهنا أنا أتحدث بمعزل عني قليلًا، أنا فقط أستدعيكم من باب اقتصادي فقط.
وللعلم، فإن التعليقات هذه ليست من ذكور فقط إنما رأيتها أيضاً برفقة أسماء مؤنثة!
أما في ما يخصّ الفكرة التي تحوم في عقلي حول "الحاجة" إلى رجال لهؤلاء "الأرامل والمطلقات" الصغيرات، فليس لها سوى تفسير واحد ربطاَ وشبكاً بالجدل الذي قرأته، هو المثل الشعبي المتداول في فلسطين "أعزب دهر ولا مطلق شهر"، وهو مثل جنسي بامتياز، يعني أن من يجرب العلاقة الجنسية لن يحتمل العيش دونها لاحقاً، وهو ما يرجح الإجابة، التي تعتبر المرأة بعد الزواج مجرد وعاء جنسي يجب الإسراع في تلبية احتياجاته، قبل أن ينفجر اجتماعيا بمظاهر "الفتنة والانحلال".
أنا لن أقف وأقول للمرأة التي تقبل بتزويجها لأي شخص فقط من أجل الزواج "تراجعي"، لكني أضع اللوم كل اللوم على هذا المجتمع الذي يشعرها بعد غياب الزوج بأنها "لا شيء يُذكر" وبأنها لن تستطيع إتمام حياتها من دون رجل آخر يدعمها مالياً في معيشتها ويوفر لها "الجنس الحلال"، والنائبة العراقية التي طرحت حلها "العبقري" لا تحمل عقلية أفضل من مجتمع المصفقين لها، الذين هزّوا الرأس "موافقين"، وهي إن اختيرت لتنوب عنهم، ليست لأنها تملك مهارات وعقلية أكثر منهم، بل لأنها تشبههم، لا أكثر.
والمفارقة الصارخة، أن هذا المجتمع يحارب الآن "داعش" فكريا وعسكريا، ولكن ما الفرق بين عقلية التمتع بالنساء عبر "الحلال" في التعداد، وبين "جهاد النكاح" والسّبي؟ إذا كنت ترى فرقاً، أهنئك على الأمل، أما أنا فعالقة في يأس المترادفات!


تعليقات


http://saudiauto.com.sa


______________________
name الاسم

اخبار سيارات

_______________________

الايميل email بريد الكتروني


saudiauto7@gmail.com

________________________

التعليق comment


thank you

اخبار السيارات
‏قال samy ali

عزيزي العميل هل تبحث عن خدمه مميزه تحقق لك كل ما تتمناه
شركة صيانة مسابح بالدمام
شركة تنظيف مسابح بالدمام
تقدم لجميع اهالي المنطقه الشرقيه افضل خدمات المسابح التي يحتجون اليها سواء تنظيف او صيانه كامله فلا تقلق ولا تحتار فشركة شام هي افض اختيار .
الموقع site url

http://saudiauto.com.sa


______________________
name الاسم

اخبار سيارات

_______________________

الايميل email بريد الكتروني


saudiauto7@gmail.com

________________________

التعليق comment


thank you

اخبار السيارات



http://saudiauto.com.sa


______________________
name الاسم

اخبار سيارات

_______________________

الايميل email بريد الكتروني


saudiauto7@gmail.com

________________________

التعليق comment


thank you

اخبار السيارات

‏قال Blogger
eToro صفقات التداول المفتوحة في 227,585,248

eToro هي السوق الرائدة للجيل التالي من المتداولين والمستثمرين. بإمكانك تحقيق أرباح مباشرة من خلال التداول عبر الإنترنت وقيادة خمسة ملايين متداول اجتماعي حول العالم، والحصول على الأموال باعتبارك تمثل جيلاً جديداً من مدراء الصناديق عندما ينسخ الآخرون استثماراتك.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…