التخطي إلى المحتوى الرئيسي

3 أماكن 3 قارّات.. هل منحتها "ذبائح ملوّنة" حقها؟


رحمة حجة

قال راجح بعد ليلة حب طويلة:

أتريدين كأسًا أخرى يا...
- حبّابة.. إسمي حبّابة.
- اعذريني ، لكن جمالك سرق منا بعض المراحل، وأحرقها.

ورواية "ذبائح ملونة" للكاتب اللبناني سليم اللوزي، التي جمعت بين هاتين الشخصيتين، أيضًا، أحرقت الكثير من المراحل، وربما نشوة الإصدار الأول هي ما سرقها، حين أعلنت عنها شركة المطبوعات للتوزيع والنشر نهاية عام 2012.
الحالة التي أصابتني أثناء قراءة الرواية، تشبه الركض فقط، الركض بلا جدوى، فالإيقاع السريع لصوغ الأحداث والقفزات الزمنية غير المبررة في أوجه مختلفة من هذه الـ 124 صفحة، أزعجتني.
رواية، إذا صحّت تسميتها كذلك، وسأقول لماذا لاحقًا، منزوعٌ منها خيط التشويق، لكنّي أنهيتها كي لا أحسم رأيي فيها باكرًا، وأعطيها حقها من الصّبر الذي أملكه.
لماذا أشكك في إطلاق لقب"رواية"؟ لأن كاتبها أغرق في الرأي والحوارات الخطابية أكثر من سرده لتفاصيل تدعم الفكرة العامة للرواية، التي كان يمكن العمل عليها بشكل أعمق، فهمي تحكي قصة شاب مغربي يكتب مذكراته في شقته داخل أحد أبراج مدينة نيويورك الأميركية، واختار تدوين المرحلة التي ذهب فيها إلى السودان للبحث عن شابة أحبها بعد ليلة ساخنة في أحد فنادق العاصمة الفرنسية باريس، وهذه الأماكن تحديدًا تدخل في صلب الآراء التي ساقها لنا: أميركا تشعل حروبًا لتنهب الثروات، وفرنسا العمالة المهاجرة وتجارة الرقيق، والسودان العالم الثالث الواقع تحت أقدام المذكورتين.
لم يعط الكاتب للمكان أحقيّته، وبدا لي أنه أراد التنويع وخلق حالة لا أكثر من هذا الانتقال والتسطيح.
 لقد أردت أن أعرف عن الطرقات والأماكن والشوارع والناس الذين قابلهم في السودان أكثر مما أراه في نشرات الأخبار، وانتظرت ذلك من "الرواية" لكنّي لم أجد أي شيء خاص أعوّل عليه.
أما اللغة نفسها، فلم أجد ما يميزها، حيث العديد من الأوصاف "الكليشيه" التي اعتدنا قراءتها وربما كتابتها في مراهقتنا الأدبية (الإنشائية) والتشبيهات الغزيرة أفسدت النص.
صوت الكاتب أعلى من صوت شخصياته وإحداثيات النص نفسه، لدرجة تشعر أنك تقرأ مقالات مترابطة أو مدونات أكثر مما تقرأ رواية.
عن الواقعية؟ نعم هي صوت واقعي بامتياز من حيث المحتوى الذي يعكس وربما يهجس عقول الناس في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا حول مكانتها من هذا العالم وسخطها على "العالم الأول" بين جديده وقديمه، كما تركيزه على القبل والمضاجعات المسروقة من وقت الحروب والتعب واللااستقرار الذي يضرب المنطقة. 
وفي رأيي، كان المشهد الأكثر تماسكًا من ناحية السرد الروائي هو قصف الطابق الثاني من المستشفى التي تطوّع فيها راجح، وعملت فيها حبيبته المغربية أيضًا، سلافة. 
وقفزة زمنية واحدة كانت مُبررة للكاتب، هي تلك اللحظة، التي تمدد فيها على سطح أحد بيوت "دارفور" إلى جانب سلافة، وما إن دخلا في مشهدٍ جنسي، حتى باغتهما اقتحام قوات سودانية مسلّحة، وفي أقل من دقيقة قراءة، قتلت رب البيت واغتصبت ابنتيه، مخلّفة وجوهًا مصدومة وقلوبًا مفجوعة، وهذا تعبير صارخ عمّا يحدث في الدول التي تضربها النزاعات المسلحة، فكل شيء يمكن أن يحدث وينتهي فجأة، وفي دقيقة قد تفقد جزءًا من عائلتك، أو كلها أيضًا، من يعلم؟!


تعليقات

شركة طيوب لتسليك المجاري تعد الشركة الاولي بالمنطقة الشرقية لتسليك المجاري وشبكات الصرف وبالوعات الصرف للمطابخ والحمامات باستخدام افضل الاجهزة الحديثة وامهر العمالة المتخصصة والمدربة علي تسليك مجاري المياه وسبكات الصرف وفق القواعد الاساسية لتسليك المجاري فتعد شركة طيوب لتسليك المجاري خير صديق لراغبي تسليك مجاري المياه فلديها افضل شركة تسليك مجاري بافضل جود وارخص الاسعار بجميع مدن ومحافظات المنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية فلدينا الخدمات الاتية

شركة طيوب لتسليك المجاري
شركة طيوب لتسليك المجاري بالقطيف
شركة طيوب لتسليك المجاري بالدمام
شركة طيوب لتسليك المجاري بالخبر
شركة طيوب لتسليك المجاري بالجبيل
شركة طيوب لتسليك المجاري بالاحساء
طيوب للمجاري
طيوب لتسليك المجاري بالقطيف
طيوب لتسليك المجاري بالمنطقة الشرقية
عديده وكثيره ولكن ان كنت تبحث عن التميز والرقي فامامك مباشرة الحل
شركة المثالية لتنظيف المنازل
من اميز الشركات المثالية المتخصصة بالتنظيف الشامل بانها افضل شركة تنظيف والتي تقدم خدماتها بالمنطقة الشرقية بالكامل معتمدين
شركة مكافحة حشرات بصفوى وعنك
شركة تسليك مجارى بصفوى وعنك
شركة كشف تسربات المياه بصفوى وعنك
شركة تنظيف منازل بصفوى وعنك

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…