التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يونيو, 2016

"القسم 14".. نتحدث عن دعارة بقرار عسكري

رحمة حجة
من أين أبدأ الكتابة؟ من لحظة توقّع انتحار العقيد "إيّاه" حيث تجمّد الدم في عروقي، ثم هدأ طوفان ما حين رأيته جالسا يشرب القهوة في المطار "إيّاه" متجهًا إلى أثينا؟ أم من جهادي في منع دموعي التي أرهقها الحوار المفصلي في الرواية، بين العقيد والمقدّم، بين الصفحات 132 و135؟ وبالمناسبة، كان جهادًا فاشلًا..
توجّسٌ أوّل
منذ أول صفحة في الرواية، وضعتُ يدي على قلبي، إذ رأيتني أمام فكرة أشبه بتحقيق صحافي قد يُدمّر أكثر مما يُشيّد، وقد يقتل أحلام وآمال آلاف المواطنين في الدول التي تتعاون قواها الأمنية المحلية مع قوى دول كُبرى من أجل تحسين الأداء، وبلغة السياسة والاقتصاد: دول العالم الثالث مع العالم الأول.. وما أكثرها، بل ونحن أولّها، أعني: فلسطين. رواية تخلو من الأسماء سوى الألقاب والرتب العسكرية والأرقام.. تخلو من تحديد الأماكن، سوى  الانعزال والمطلات الصحراوية والمباني مكررة الأجزاء.. لذا هي صالحة لكل التأويلات، وللأبعاد المحلية والإقليمية والدولية. ليتها تتحوّل إلى فيلم سينمائي.
توجُسٌ ثانٍ
أتخيّل جميع الآباء والأمهات والزوجات والحبيبات والإخوة والأخوات، الفخورين بأقرانهم/ن…

"هاتف عمومي".. قراءة مثقلة بالأمنيات

رحمة حجة في بداية صفحات هذه الرواية، تمنيت لو تحولّها مذيعة جيدة وتملك صوتاً جميلاً، إلى برنامج إذاعي، تماما كما تتحول بعض الروايات إلى أفلام، وكلما اتجهتُ في القراءة إلى منتصفه، تتوطد الفكرة، وترتسم بأن تقتبس تلك المذيعة جميع الحلقات الواردة فيه، وذات المواضيع، ثم تضيف حلقات جديدة بناء على فكر الشخصية في الرواية "هيفاء". أما النهاية.. أحبطتني! في قراءة رواية "هاتف عمومي" للروائي الفلسطيني عبّاد يحيى، لم أستطع التخلّص من سطوة المكان الذي أعرفه وعشت فيه ثلاثة أعوام ونصف متفرقات: رام الله.  تمنيت لو لم أكن فلسطينية، كي أتحرر من التأويلات، تأويل "راديو أجيال" وتأويل "البنك العربي" والثالث للمكان الذي قضيت فيه أسوأ أيام حياتي "رام الله التحتا". كانت قراءتها اختباراً لسيطرتي على إسقاطاتي الشخصية، ولكني لم أتحكم بها كثيراً. أما هيفاء، فقد أحببتها، وتمنيتُ أكثر لو تكون صديقتي، لو أنها امرأة حقيقية، تنشل مسامعنا من الغباء الذي يُسيطر على الأثير الفلسطيني، وفي ذات الوقت لم أتمنّ ذلك، لأن الأحداث التي صاغت شخصيتها كانت حافلة بالأسى والمواقف المر…