التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2016

لا تقرأ هذا الكتاب قبل النوم!

رحمة حجةفقط الأمور الاضطرارية هي ما تجعلك تفلت صفحة من صفحات إحدى قصص مجموعة "معرض الجثث" للكاتب العراقي حسن بلاسم، وغير ذلك، أنت غارق في التفاصيل ونهِمٌ لمعرفة النهاية.
قدرتك على الخيال تفوق الوصف، لا لأن خيالك واسع، وهذا الشيء ليس ذماً لإمكانياتك أيضًا، ولكن لأن الكاتب بارع في تصوير الأشياء لدرجة أنك تفكر فيها وقد تهجس بها خلال سيرك إذا قررت أن تحدّق في وجوه الناس.
وببساطة أكثر، إن قراءة هذه المجموعة، تشبه السير في أحد الشوارع، حافياً، ممزق الثياب، تتجه في مسارٍ مستقيم نحو شيء يمنحك الأمان، ولا حيّ سواك في الطريق، تحيط بك الجثث منزوعة الأطراف والرؤوس، وإن سلمت الأخيرة، ترى بطوناً مبقورة وعيوناً مفقوءة، ولا تستغرب إن رأيت الأشلاء تتحدث إليك، أو سمعت عويلاً من اللامكان.
أنت لا تشم سوى رائحة الموت، وتختنق بملح الدمع الذي يغرق صدور جثث الأمهات بمحاذاة جثث أطفالهن، هل قررت إغماض عينيك لهول المشهد؟
لن تستطيع.. صدّقني، لأنك ببساطة تخشى إن أغمضتها أن تسحبك إحدى الجثث صوبها وترديك قتيلاً، وإذا شاهدت سابقًا سلسلة حلقات أو فيلم "The walking dead " ستعرف ما أقصد.

وليس لهذا السبب …