التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2015

أنا أنتَ وكاميرا ليست لنا!

رحمة حجة
كانت أيامًا صعبة. نعم. كانت! قبل تلك اللحظة التي بدأت أنبشُ فيها صوري القديمة، حيث أراني في بعضها جميلة حد الخيال، وفي البعض الآخر أتساءل "كيف تحمّل الناس شكلي دون أن يضحكوا؟".. 
وفي تلك اللحظة تمامًا، تمنيتُ لو أتحدث قليلًا عن الكثير من حُبي لك، الذي أحاول دفنه يوميًا، كي لا يغدو الأمر أصعبَ عليّ بعد حين.
كان شيء ما في صدري يخزني، ويكتم صوتي، وأكاد لا أطيق سماع أي صوت حولي، إذ لا أملك السيطرة على ما في جوفي ومُربكاته من الخارج. لو أن الإنسان يملك فقط لحظة، لحظة واحدة دون فكرة تعبر البال! لو أنك لم تكن يومًا "فكرة" في البال يا شاك!
الصور القديمة فيها كل شيء. عُمري الذي مرّ بطيئًا سريعًا. اختلاف ذوقي بالملابس وطريقة ارتداء شال الرأس. مراحل لم تعرف فيها الكحلة طريقها إلى عينيّ، وأخرى شهدت تكتلّ "الماسكارا" على الرموش إلى جانب الكحل العريض. أحيانًا ملابس طويلة وفضفاضة وشفتان بلا "حُمرة" وأخرى ملابس ضيقة وأقصر من الأولى و40 دقيقة أمام المرآة لترتيب الألوان على وجهي. حاجبان سميكان ورفيعان ومتوسطا السمك. وجه مشرق في حين، وفي حين آخر متعبٌ تعلوه ش…

أم كلثوم تنفث المالبورو في سجن النقب!

رحمة حجة
ثمّة أخبار وضحايا كُثر، لا ناجين أبدًا في هذا العالم المحشور داخل صندوق الإذاعة. نحاول البحث عمّا يُليّن عناقيد أعصابنا الممتدة بين الرأس والقدمين، لننتقل تلقائيًا للحديث عن الخيارات المُتاحة في السيارة بين الإذاعة و"المسجّل"، وفي غياب الثاني، نظلّ محكومين بصوت الحرب.
ساعة واحدة تفصلنا عن موعد إذاعي مع صوت أم كلثوم، الذي ينبعث في الأثير حين يلفظ المذيع عبارته الدافئة "والآن، تغنينا كوكب الشرق..."، لذا نُمنّي النفس بها، ويصبح حديثنا ذا شجون.
بعض الناس يفضلون الاستماع إلى أم كلثوم وقت الظهيرة، وآخر قبل الغروب، بينما يفضّل ثالث سماعها حين تتلألأ النجوم في قلب الغسق.
أمّا مُحدّثنا اليوم، فتعود به "الست" إلى سجن "النقب" الصحراوي أو كما يحلو للبعض تسميته "أنصار3"، عام 1989، وكان في حينه بمرحلة التأسيس.
يتذكّر مُحدّثنا: "لا راديو أو تلفزيون في السجن، كانت إدارة السجن تمنع عنّا أي شيء سوى قرابة خمس دقائق، هي عُمر موجز الأخبار الذي يُبثُ يوميًا تمام الساعة السادسة والنصف مساء، عبر إذاعة صوت إسرائيل الناطقة بالعربية".
يتلو الموجز &q…