التخطي إلى المحتوى الرئيسي

من هو جيل المواجهة حاليًا؟



رحمة حجة

في الانتفاضة الثانية، كان جيل الثمانينيات يقاتل في الميدان بالحجارة وقنابل المولوتوف، ويقع في مواجهة العدو متقدمًا الصفوف، فبداية العشرينيات وماقبلها من مرحلة الفتوة، هي المرحلة التي يكون فيها الشباب مندفعًا بالعادة ويملك من الطاقة الحركية الكثير ولا يخشى على نفسه أو يقدر معنى المخاطرة، إذ لا شيء في النهاية يخسره. هو لا يزال فردًا منحدرًا من عائلة، لم يؤسس بعد عائلة له يخاف عليها، بينما الذين لديهم عائلات، كانوا القادة والموجهين وأصحاب الكراسي في ما بعد.

لا يعني الأمر غيابًا تامًا لجيل السبعينيات والستينيات ولكنه كان نادرًا، والصور والفيديوهات تثبت من خاض المواجهات المباشرة.

اليوم يحدث نفس الشيء، لكن الفرق أن المرحلة السابقة كانت أقل تدجينًا للأجيال. اليوم جيل التسعينيات هو الذي يخوض المواجهة في ضرب الحجارة والمظاهرات في مناطق التماس أو عمليات الطعن الفردية، للأسباب السابقة ذاتها، أما الثمانينيات، الذين كانوا بالأمس، انقسموا إلى ثلاث فئات الآن:

1- مفكرون موجهون للأحداث دون خوضها على الأرض، وهم بمثابة فلاسفة الحرب الذين لا يفعلون شيئًا سوى المراقبة وتحليل الأحداث، وربما ينتظر البعض منهم مناصب في سلطة جديدة قد تأتي إثر انهيار السلطة الحالية التي يقفون في وجهها، فالذي يعارض اليوم، سيحكمنا في الغد، وهذه سنة الأنظمة، إلا إذا خرجت الأمور عن نطاقها وتحولت فلسطين إلى ساحة حرب مفتوحة لكل الاحتمالات، وهذا برأيي شيءٌ مستبعد، على الأقل حاليًا.
2- يبحثون عن طموحاتهم في تكوين عائلة أو حمايتها والحفاظ على استقرارها، وامتلاك منزل أو سيارة أو إقامة مشروع اقتصادي يدر دخلًا جيدًا جدًا لأن ما تعلمّوه في الجامعات او ما سعوا لأجله حين خرجوا منها لم يعد كافيًا لمواءمة متطلبات الحياة الحديثة الغارقة في الاستهلاك والعبثية.
3- محبطون ويائسون من أي معنى للحرب، لأن أيًا من الحروب السابقة لم تسفر عن شيء جديد أو بالأحرى أسفرت عن كل ما هو أسوأ من سابقه، بالتالي يخشون المستقبل ويعتقدون بمقولة المعروف الحالي السيء أفضل من مستقبل مجهول لا نعلمه.

تعليقات

‏قال Sugar Free
http://travianae.com/tx6/register.php?ref=8
‏قال Blogger
eToro صفقات التداول المفتوحة في 227,585,248

اكتشف eToro شبكة التداول الاجتماعي الرائدة في العالم حيث يحقق ملايين المستخدمين أرباحًا عن طريق نسخ تصرفات التداول التي يقوم بها أفضل المتداولين.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…