التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2015

يوم في البتراء برفقة النبطي

 رحمة حجة
البتراء كانت حلمًا، كما النبطي الذي ظلّ هاجسًا يُراودُ  ماريّة حتى آخر نقطة في رواية يوسف زيدان، في الالتفاتة الأخيرة لها للمكان الذي لم يغادره، وغادره السكان، خوفًا من حرب المعتقدات. صارت مملكة القوافل واقعًا، وفي أولّ زيارة لها عثرتُ على النبطي الحلم، الذي ضيّعته يا ماريّة بترددك وخوفك. السادسة والنصف فجرًا، كان موعدُنا.. أيقظَته رغبته ببعض الصور الجديدة، وأيقظني الشغف للدهشة، والانبهار الأول بالمكان الذي سأطؤه للمرة الأولى في حياتي، وكنتُ عشقته في كتب التاريخ، وأسطورة اللون الوردي والدراما الأردنية وصورة الخزنة في غلاف كتاب اللغة الإنجليزية التي رافقتني أعوامًا عديدة في المدرسة.  "لا أقرأ أي شيء بالعربية.. لا أحب الروايات العربية إطلاقًا.. لا أحب التقاط الصور للأشخاص.. لا أستطيع إعارة أي من عدسات الكاميرا خاصّتي لأحد.. أقرأ فقط الكتب العلمية باللغة الإنجليزية وأحب أفلام الخيال العلمي ولا أميل للواقعية" لاءات عدة قالها النبطي في أول حديث بيننا، أرعبتني من فكرة هذا اليوم الذي سنقضيه معًا في اكتشاف المدينة الوردية، وربما تجعلنا أقرب إلى الصمت طيلة الوقت حيث لا اهتمامات…