التخطي إلى المحتوى الرئيسي

النتائج الإيجابية لــ "التحسيس"!



رحمة حجة


(كل ما يذكر هنا غير واقعي بتاتا وغير حقيقي وكله من وحي الخيال وأي تشابه بينه وبين المُعاش هو صدفة بنت كلب)


بداية، ما هو "التحسيس"؟ 
هو أن يلمس الرجل المرأة أو تلمس المرأة الرجل، لمصلحة آنية، وبغية الوصول إلى شيء معين، ويكون في ظاهره صدفة إلا أنه مقصود من أجل ذاك الشيء. 

ولا يتوقف الأمر عند اللمس، يمكن أن يقترب أحدهما من الآخر بشكل ملحوظ، بحيث يصبح أقرب إلى أنفاسه،  ولا أتحدث هنا عن اقتراب عاشقين إنما ربما زميلين في الجامعة، في العمل، حتى في التاكسي.. 

في الجامعة يسهم التحسيس في أن يساعد أحد الطرفين الأول الذي يحسس عليه في إعداد بحث، أو حل الـ Home Work أو التغشيش في الامتحان.

وفي العمل، أيضًا يسهم في إنجاز بعض المهام التي يتصعب منها الشخص الذي يبادر بالتحسيس ليكسب الآخر لصالحه، كما أيضًا يسهم في أن تتم ترقيته، إذا كان الشخص المحسس عليه هو المدير، أو يكسب الجميع لصفّه إذا كان كاذبًا من الدرجة الأولى، حيث تجد الشخص المحسس يكسب ظاهريًا رضى الجميع ووقوفهم إلى جانبه في مناوشة مع آخر لا يحسس، لكن في السر الكل يتحدث عنه، يا للعجب!

أما في التاكسي، وفي المطعم، وفي الأماكن العامة مثل المحال التجارية لبيع الأدوات المنزلية والملابس، فيسهم التحسيس في خفض الأسعار والتوصيل أو الإطعام مجانًا. 

وبالطبع، لأن التحسيس مرتبط كما قلنا بهدف آني، فإن المُحسس لا يستأثر بشخص محسس عليه واحد، فالمرأة على سبيل المثال تحسس على جميع الرجال، فهذا تقترب منه لدرجة أن شعرها يلامس كتفه، وذاك تقترب من وجهه بشكل تصبح فيه المسافة بين أنفاسهما في عداد الأعشار، وآخر تضع يدها على رجله، ورابع تضع يدها على يده، والرجل المحسس كذلك، كل النساء بالنسبة لديه مشروع محسس عليها، إذا ما أراد منها شيئًا، يقترب منها بحيث يشعر أنفاسها، أو يضع يده على صدرها أو فخذها أثناء الحديث فيبدو الأمر صدفة.

وبالنسبة للشخص المُحسس عليه، يستمتع بذلك، فهو يظن أنه مهم وجذاب للطرف الآخر الذي يستغله، وحتى لو انتهى الأمر بعد انقضاء مصلحة المحسس، لا يحقد عليه، فهو دائمًا يأمل بفرصة تحسيس جديدة، ومستمتع على أية حال، ولذا لا يعتبر الأمر في باب التحرش الجنسي. 


والمحسسون بكل بساطة، هم أناس مرتاحون، الكل ينجز عنهم ويزيح عنهم عبء المهام، ويصعدون درجات أسرع من غير المحسسين، وهؤلاء "إلهم الله وكرت المؤن"!!


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفوز لحنان والتهنئة للرئيس!!

في صفحتها الأولى، نشرت صحيفة القدس الفلسطينية، في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، تهنئة للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمدالله، مقدمة من وزير التربية والتعليم صبري صيدم، أما المناسبة، فهي فوز المعلمة حنان الحروب بلقب "أفضل معلم في العالم لعام 2016" إلى جانب الجائزة المالية وقدرها مليون دولار.

منذ مساء الأحد الماضي، إلى هذه اللحظة، ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي، تتناقل وتتبادل خبر فوز المربية حنان الحروب بهذا اللقب، من وسائل إعلام محلية وعربية ودولية وحتى من صحافة الأعداء، أو الإسرائيليين في رواية أخرى.
كل من المهنئين رأى في حنان نفسه، فالنساء اعتبرنه فوزًا للمرأة ونجاحًا لها، وحتى رجال كثيرون تبادلوا الخبر على أنه دليل انتصار المرأة رغم كل معيقات المجتمع الذكوري الذي نعيش فيه، فيما رأى أبناء مخيمات في فوزها فوزًا لهم، إذ هي ابنة مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين (بيت لحم)، ومديرية تعليم محافظتي رام الله والبيرة رأت في نجاحها نجاحًا لهذه المديرية، حيث تدرس في إحدى المدارس التابعة لها، أما طلبة وخريجي/ات جامعة القدس المفتوحة، فاعتبروه أيضًا فوزًا لهم، لأن حنان كانت يومًا …

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

مسلسل "Lost" واختبار الذات

رحمة حجة
أنهيت مسلسل   Lost الأميركي كاملاً، بأجزائه الستة، بواقع ١٢٠ حلقة و٨٦ ساعة، وإضافة للصبر، كانت مسألة البحث عن الذات.
المسلسل مبهر بكل المقاييس، لكن أول ما بحثت عنه بعد إنهاء مشاهدته، هو اسم الكاتب، فالقصة بتفاصيلها وأحداثها وشخوصها وتسلسلها وتداخلات الحاضر مع الماضي والمستقبل في سياق تشويق قل نظيره، كانت بالنسبة لي محور الاهتمام. ولم أجد كاتباً بل ثلاثة، هم: 
J.J Abraham
Jeffrey Lieber
Damon Lindelof
هؤلاء الثلاثة جمعوا في المسلسل بين الخيال العلمي والتاريخ والميثولوجيا والرواية الدينية (قصة البدء بقتل جاكوب لأخيه وتحرر الشر - بدء الخلق وهابيل وقابيل) والسياقات الاجتماعية المتمثلة بعلاقات الحب والكره والانتقام والخذلان والأسى والوحدة والعقاب والغفران، إضافة إلى البعد السيكولوجي، وهو فعلياً مخاض ذلك كله.
وللتوضيح لا يطلق عليهم كتاب وفق الاصطلاح التلفزيوني، إنما Creators وهو قد يكون كاتب القصة والسيناريو أو المخرج أو المنتج للحلقة أو جميعها.
بالتدريج
المتعة الحقيقية في استعراض القصص والأحداث في "لوست" هو الانكشاف والتكشف التدريجي وغير المتوقع أحياناً، إذ يتم في كل حلقة استعادة…