التخطي إلى المحتوى الرئيسي

التنسيق الأمني.. خسارات بالملايين!


رحمة حجة




بعيدًا عن الإنسانية.. محاولة في التفكير المادي البحت.. خسارات بالملايين!

يؤدي هذا التنسيق إلى خسارات اقتصادية، كيف؟ بما أن التنسيق "المقدس" يؤدي لاعتقال المواطنين واستشهادهم، بالتالي هناك خسائر بشرية أولًا، وهذه الخسائر تنعكس على الاقتصاد الوطني، دعونا نتخيل معًا العملية الاقتصادية التي يقوم بها مواطن يوميًا، وتنتهي بخسارته، وإن كان معتقلًا سيتضاعف حجم الإنفاق، بالتالي يسبب عبئًا لأهله والدولة، لذا عليها، أي الدولة أن تراجع حساباتها وتبعات هذا التنسيق.

المعادلة:

خسارة مواطن (ليس بشكل قدَري إنما عن طريق التنسيق بين السلطة والاحتلال) = خسارة أجرة تاكسي يوميًا أو سعر بنزين بالتالي خسارة راكب لكل السائقين أو زبون لأي محطة بنزين + خسارة زبون لدكان أو سوبر ماركت أو سوق الخضار + خسارة زبون لخياط أو حداد أو نجار أو ميكانيكي أو محل غاز + خسارة زبون لمحلات الملابس خاصة في بداية كل موسم (الأعياد/ الصيف/ الشتاء/ الاعراس) وكذلك زبون لمحلات العطور والصيدليات + خسارة للمؤسسات الحكومية التي تأخذ لقاء خدماتها ضرائب وأموال (مثل ترخيص/ جواز سفر/ تصديق شهادات/ تجديد هوية.. إلخ)..... خسارة لكل مكان كان يذهب إليه المواطن يوميًا أو أسبوعيًا أو شهريًا ويدفع لقاء الخدمة المال.

فلنحسب معًا الخسارة إذًا لقاء اعتقال 557 لغاية الآن وبالطبع هذا نتيجة التنسيق الأمني الذي ييسّر دخول قوات الاحتلال إلى الأراضي الفلسطينية: 

على افتراض أن كل معتقل أسرف خلال أسبوع -على اعتبار هذا الأسبوع بداية الشهر- (200 شيقل بين طعام وتدخين وأرجيلة/ 200 شيقل ملابس/ 10 شيقل غاز/ نظافة شخصية 50 شيقل بين شامبوهات ومعجون أسنان وأشياء أخرى/ أجرة تاكسي 100 شيقل/ خدمات حكومية 130 شيقل/ تسديد فواتير ماء وكهرباء 300 شيقل/ ترفيه عن النفس 100 شيقل) وبالطبع لو حسبنا لكل فرد على حدة بشكل يتناسب مع حجم إنفاقه الأسبوعي سيكون الأمر مختلفًا تبعًا للاختلافات الفرديةوالاحتياجات وربما تنتج لدينا أرقام أكبر.

العملية الحسابية: مجموع الإنفاق * عدد الأسرى = حجم الخسارة الأسبوعية 
1090 * 557 = 607130 شيقل

حجم الخسارة الأسبوعية خلال عام: 607130 *52 (عدد الاسابيع خلال 365 يومًا) = 31,570,760 شيقل.


تعليقات

‏قال غير معرف…
هنا رابط التدوينm التي انتقيناها من مدونتكم في السفير العربي

http://arabi.assafir.com/article.asp?srch=%D8%AC%D8%B1%D9%8A%D8%AF%D8%A9&aid=1603&refsite=arabi&reftype=articles&refzone=articles

على أمل التعاون الدائم والمتابعة
zeinab.tarhini@assafir.com
‏قال رحمة محمود
أشكركم جدًا. أسعدني ذلك

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…