التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2014

الحب لا يعرفني

تلك المرأة التي لا يقترب منها أحد خوفًا أو خجلًا، وإذا اقترب يعدها بالبقاء ثم يختفي، وإذا أحبها آخر، ينتهي الأمر إلى كونه كاذبًا، أو جاءها لينسى أمرأة أخرى بها، ثم يتركها بعد انتهاء نزوته، وأيضا المرأة التي إذا تمسكت برجل زاد ذلك بعده بدل أن يزيده حبًا، وإذا قررت أن تترك آخر "يعجبه الفراق" ولا يحاول استعادتها، كما يحدث مع غالبية النساء اللاتي تعرفهن، وباتت تغيظها قصصهن مع عشاقهن الذين لا يتورعون عن فعل أي شيء من أجل البقاء إلى جانبهن..

تلك المرأة هي أنا. فإما أن تكون اختياراتها الأسوأ في الحياة، أو أن الله لم يضعها على قائمة المحظوظين، أو أنها فعلًا امرأة ليس فيها ما يستحق أن يُعشق..

نعم، لهذه الدرجة وصلت.. أنا فعليًا لا أكره أحدًا، بل أكره نفسي لأنني فكرتُ يومًا أن هذا القلب الذي أملكه يمكن أن يكون سكنًا دافئًا لأحد، دون أن أعلم أن البرد نصيبه من الحياة مهما فعلت.

حين أصبحتُ أقسى.. كثيرًا

تنقّل بين سحر عيونهن، وتغنّى بأصداف جمعتها مع إحداهن، تحسس بصورك أقدام تلك وجسد أخرى، وخصص ألبومًا لوجه رابعة في الغروب، كي تأسرها ثم تفتي لها في الصور، حيث أًصبحتَ "محترفًا" بغضون تدريب واحد!! اشكُ لخامسة حبك الضائع في حيفا كي تشفق على قلبك، وتغزل بكحلة سادسة في القدس، وانتظر أخرى صباحًا ثم اهرع للقياها في البلد البعيد، وحين لا تأتيك تقول إنك "لي" تشتاق و"لأجلي" أتيت! احزم رسائلك العديدة واملأ بها بريد ثامنة وعاشرة ولا تتعب من العد، واحمل "الميكروفون" واصدح بكتاباتك التي "تخيف الحكومة" وقل واثقًا "لن أتوقف عن الكتابة حتى لو اعتقلوني".. فتراك صديقاتك الجدد "بطلًا"..   وحين تتوسط صديقاتك المسافة بيننا، تقترب منهن وتغازلهن وتتركني، لم لا؟ فأنت واثق أن سذاجتي ستظلّ خائفة من الرحيل عنك، وأنت الذي "تفهمني جدًا" جدًا جدًا لدرجة أنك تقوم بكل ما لا يسعدني! وفي آخر الليل، بعد أن ترضي غرورك من مديح النساء، وبعد أن تصوغ لكل واحدة "قصيدة" ركيكة اللغة والمعنى، تعال إلي.. واعترف أنك "كاذب"، لكن رجاء…