التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2012

"رام الله الشقراء".. أن تخلع النظارة قليلًا

رحمة حجة

"أكثر كتابين ذائعي الصيت هذه الأيام بين الطلبة، الأسود يليق بك ورام الله الشقراء"، هذا ما قالته ابنة أختي التي تدرس بجامعة النجاح في نابلس، وربما أجزم بجرأة تسويق كتاب محلي في ذات الوقت الذي تصدر صاحبة أكثر الكتب مبيعًا على مستوى العالم العربي أحلام مستغانمي، "أسودهَا"، خاصةً أن "رام الله الشقراء" إصدار أول لكاتب شاب في مقتبل التجربة الروائية، لكنه في معترك العمل الصحافي منذ سنوات، يعرفه البعض باسم عبّاد يحيى، كما اختار لروايته، والآخر بعبّاد خالد.

يقول الكاتب خلال لقاء تلفزي (أيلول 2012) مع "فلسطين اليوم"  التي استضافته لعضويته في فرقة "ساند" الذي يقيم فعاليات ثقافية "دون راعٍ أو داعم": الرسالة واضحة وبسيطة لكل فلسطيني يعيش في الضفة الغربية ويتابع ما يجري منذ عدة سنوات في رام الله وفي كل مدن الضفة، هنالك ارتهان بشكل كامل لكل الأموال القادمة من الخارج عبر ممولين ومانحين وسفارات ووكالات تنمية غربية، والقادمة أيضًا من الشركات الخاصة الرأسمالية التي ترهن جميع نشاطها بربحها التجاري ومطامعها وأجنداتها الخاصة&quo…

"الأسود يليق بك".. لم يخرج من ركن ثلاثية مستغانمي

رحمة حجة

أطلت علينا الكاتبة الجزائرية الشهيرة على مستوى الوطن العربي، خاصة بين الأجيال الشابة، أحلام مستغانمي، أواخر هذا العام، بروايتها "الأسود يليق بك"، التي تحكي عن هالة، ابنة السابعة والعشرين، التي تحدّت بصوتها كل من يسعى لإسكاته من الحركات الإرهابية في الجزائر التي قتلت أخاها وأباها، ومن المتنفذين بالسلطة الذين صعدوا على أرواح الأبرياء، ليصلو مناصبهم.

وبين الذاكرة المؤلمة لفتاة جزائرية تعيش في سوريا، ومستقبلها الفني، يظهر في حياتها، ذلك الرجل الاستثنائي الذي يوازيها لغة، يغلبها وتغلبه في الكلام، ويفاجئها بل ويبهرها في طريقته بالتعبير عن حبه، وللمال في حبه سطوة، إلا أنه لم يتغلب على أنفة هالة واعتزازها بنفسها.

مستغانمي، الكاتبة التي تنتصر دائمًا للمرأة، حتى لو وصفتها بطريقة لا تروق للقارئ، فهي بثلاثيتها التي انتهت بوقوف البطلة أمام جثة حبيبها الأول، خالية من أي شعور بالعطف أو الرحمة، وهي التي كانت تبدّل الرجال واحدًا تلو الآخر، لتكتب في كل منهم رواية، وفي نسيان حاولت الكاتبة إقناعنا بطريقة فعالة لحب يمكن نسيانه فيما بعد، إذا تم الفراق، عبر نساء أحرقهن الشوق ولم تنجح أي منهن…

أيلول المؤجّل..

رحمة حجة "الفلسطيني متخبّط بطبعه".. أطلقت هذه العبارة، وبدأت الدوران في المطبخ، تُخرج ما لديها لتصنع منه "طبخة" اليوم، دون أن تدري ما "هي" بالتحديد.. تحاول تقليد أمها، فـــ"تَجلي" وتُرتب الأواني إلى جانب الطبخ، كي تتمرّس على عمل أكثر من شيء في آن.. أو ربما لا تقلدها!

 الأفكار في رأسها كالدمع، تهرول .. تهرول.. تطبق بيديها على جانبي رأسها، بظن طفولي، أن الهرولة سَ تَ صمت! تستذكر أخبار اليوم، وتستذكره... تحاول أن تصبح "الموظفة التي تُقلق بغيابها" العمل، كما زهت بعض صديقاتها بأنفسهن أمامها ذات يوم من بطالتها الطويلة.. "نعم.. الفلسطيني متخبّط بطبعه.. فتراه يحمل السلاح تارةً، وأخرى القلم.. وثالثةً الميكروفون.. حتى ينتهي به الأمر للرضا بأي شيء.. بأي جزء؛ كي لا يضيع بعيدًا عن رائحة البلاد.. وهكذا أنا يا حبيبي، استنفدتُ كل وسائلي في محاولات عدميّة لاسترجاعك، فأغدو نهاية المطاف، حبيسة زجاجة فارغة من عطر تأخر عن موعدنا..

" البطاطا شقراء ، والـ"فتوش" يبدو أشهى.. لكنها لم تعُد جائعة!