التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المجلس الأعلى للشباب والرياضة.. تبًا لك!

 رحمة حجة

ملتقى الشباب العربي- تونس


المجلس الأعلى للشباب والرياضة- أريحا


الرابط العجيب بين هذين العنوانين، هو أن الاجتماع الذي انضوى تحت الثاني تسبب في منعي من حضور الأول، حسبما وضحت لي مديرة دائرة التبادل الشبابي في المجلس الأعلى للشباب والرياضة نعمات الشنطي، عبر مكالمة هاتفية. حيث رفض -على حدّ قولها- أمين عام المجلس جبريل الرجوب طلبهم بتغطية تكاليف التذاكر للسفر من الأردن إلى تونس جوًا. لكن، مالقصة؟

القصة يا عزيزي/تي القارئ/ة أنني مع شابين وفتاتين ترشحنا لتمثيل فلسطين في الملتقى العربي حول التكنولوجيا الحديثة للإعلام والاتصال، وذلك بعد إجراء مقابلات فردية مع لجنة مختصة في المجلس. من ثم التقينا نحن الخمسة مرتين مع الشنطي لبحث آخر الترتيبات قبل السفر. وكان الأمر واضحًا مع المجلس منذ البداية (أوائل نيسان الماضي) أن المجلس سيغطي لنا تكاليف السفر فقط جويًا(الأردن- تونس) ونحن سنغطي بشكل شخصي تكاليف سفرنا (فلسطين- الأردن) ذهابًا وإيابًا على المستويين. أما موعد الملتقى فهو 2/5/2012، لكن.. متى وصلتنا الرسالة من الشنطي لتبليغنا بأنهم لن يغطوّا تذاكر الطائرة؟ 

وصلت الرسالة التالي نصها (نسخ- لصق من إيميلي) في يوم 27/4/2012، أي قبل السفر بأربعة أيام !
" تحياتي للجميع 
ارجو ان تعذروني لعدم التواصل خلال الايام السابقة وذلك بسبب امور ادارية دخلية خاصة في مجلس الشباب 
حيث تم ابلاغنا من خلال الاخ ابو رامي 
على المشاركين المشاركة على حسابهم الخاصة اذا ارادوا المشاركة ، علما ان الاقامة هناك سوف تكون على تونس ، والفيزا سوف تصل السبت او الاحد من تونس وانا على الاستعداد لارسالها لكم 
وكان هذا القرار .
ارجو الاعتذار لكم 
لم اجد مجموعة مثلكم تمتلك روح المبادرة والتواضع والابداع والمسؤولية 
ارجو ان تعذروني عملت ما استطعت من اجل الحصول على الموافقة ولم استطع 
ارجو ان نبقى على تواصل 
مع الاحترام 
نعمات الشنطي " 

 كنت في تلك الأثناء أحضّر حقيبتي، حيث قررت السفر للأردن مبكرًا. أما جارتنا، فبحثت في حقائبها القديمة عن الثوب الفلسطيني الذي احتفظت به منذ أكثر من 25 عامًا لتعيرني إياه لأرتديه في أمسيات الملتقى كما طُلبَ منّا.. شكرًا لك جارتنا الطيبة.. وتبًا لمن كسر الحلم! 

إنها المرة الأولى التي سأسافر بها إلى دولة غير الأردن التي وطأتها قدماي قبل أكثر من عامين وبعد غياب ستة عشر عامًا.. إنها تونس الحرة.. إنهم الشباب والخبراء العرب.. كل ذلك كان حلمًا، قتله المستهترون بطاقات الشباب الفلسطيني في السلطة الوطنية الفلسطينية. 

أمّا زميلي من المرشحين للمشاركة فضل الهريني من الخليل، الذي يحمل شهادة الماجستير في الوسائط المتعددة وتكنولوجيا المعلومات، فكان خبير المجموعة، حيث اختصّ بتقديم ورقة عمل عن مشروع "Smart Room" وردّ على ما جرى بقوله "أنا مستاء جدًا من هذا التصرف الذي أفقدني الثقة بالمسؤول وأرى السبب في كولسة بعض المسؤولين عن هذه الأمور وهم من الناحية المهنية لا يستحقون مواقعهم" وأشار إلى شكه بوجود عملية سرقة لأموال قد تكون مخصصة للسفر 

وأضاف الهريني " تغيبت عن دوامي من أجل المقابلات مع خصم تلك الأيام من راتبي، إضافة إلى المواصلات من وإلى رام الله التي اقترضتها من صديق فكانت عائلتي أولى بتلك المصاريف وزوجتي تشارف على إنجاب طفلنا الأول!... أنا ناقم فعلًا على تلك الفئة المسيطرة التي تشبه المافيا المقننة"

بينما تساءل الزميل إبراهيم نصّار من الخليل أيضًا، عن السبب الرئيسي وراء هذا التصرّف! ويحمل نصّار شهادة البكالوريوس في هندسة أنظمة الحاسوب ويدرس الماجستير إلى جانب عمله كمساعد بحث وتدريس في جامعة بوليتيكنك فلسطين.

يقول نصّار "كان شعوري رائعًا حين علمت بقبولي للمشاركة في الملتقى وتمثيل اسم فلسطين، ومن فرحتي أخبرت جميع أصدقائي وأقاربي.. لكن هذا الشعور تحوّل إلى صدمة مفاجئة بعد إيميل الشنطي".

وأقتبس من الخبر الثاني المشار إليه أعلى  ".. ويتضمن دورا كبيرا للشباب الفلسطيني بصفته دورا محوريا كوقود لاقامة الدولة الفلسطينية والذي يعتبر من المسلمات لدى القيادة الفلسطينية.." لذلك قام المجلس باستغلال هذا الوقود والاستهتار بطاقاته! أما ما تحدث عنه حضرة اللواء حول "الحاجة الماسة إلى كادر فني وإدراي قادر على استيعاب متطلبات المرحلة ويتقن التعامل مع التكنولوجيا العالمية في مجال تطوير الرياضة والشباب في فلسطين.." فأتفق معه، فعلًا أنتم بحاجة لكادر أكثر وعيًا وأقل استهتارًا، وبالنسبة للتكنولوجيا، أنا أكيدة أن خبرتكم أكبر من أن تشارك في ملتقى تونس، هو لا شيء إلى جانبها!!

 ولأنه أشار إلى أهمية الإعلام كونه شريك مضارب ،على حد تعبيره، وعليه بث الفكر والحدث ومعالجة المشكلة، ها أنا أقوم بهذه المهمة، كوني مواطنة فلسطينية في الدرجة الأولى، وجزء من الكينونة الإعلامية في الدرجة الثانية.. وأهم من ذلك أنا أحد المتضررين جرّاء سياساتكم العبثية!




تعليقات

‏قال Um Ommar
لا حول ولا قوة إلا بالله؟

همه بحسبو حساباتهم يوم بيوم يعني؟
وإلا مفكرين تذاكر الطيران ببلاش

الله يكون بعونكم,بركي المره الجاي زبطت معكم
‏قال Übersiedlung Wien
شكراً لكم ع الموضوعات المتنوعة ...
‏قال رحمة محمود
شايفة يا ام عمر !
تسلمي ان شالله تزبط في مرة تانية :)

مودتي
‏قال رحمة محمود
Ubersiedlung Wien

والشكر لمتابعتك
‏قال Um Ommar
مودتي,بتشبه مودا ردي عليّ
ههههههههه

إلي الشرف والله,الله يفرجها عليكم
‏قال رحمة محمود
هههه بحبها هاي
‏قال SkyWriter
الخيرة فيما اختاره الله..

ومصائب قوم عند بنات حارتكم الصغار فوائد.
‏قال رحمة محمود
أكيد الخيرة فيما اختاره الله..
‏قال entrümpelung wien
شكرا لكم .. دائما موفقين ..::))


entrümpelung
entrümpelung
entrümpelung wien
‏قال umzug
:)) ... شكرا لكم .. دائما موفقين

umzug
umzug wien
umzug wien

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…