التخطي إلى المحتوى الرئيسي

"الشارع الثقافي" في جنين يحتفي بالعربية



جنين- رحمة حجة- الابتسامات تملأ المكان، صوت الأغاني الممجدة للهجائية العربية، والكتب المعروضة للتفحص أو للبيع. عوضًا عن البالونات التي تعلو رؤوس الأطفال معنونة بعشق اللغة الأم، وموسيقى فرقة الكمنجاتي، والجدارية الممتدة على أرضية طول ميدان الشهيد ياسر عرفات أمام مقر المحافظة في جنين.. هنا الشارع الثقافي.
"الشارع الثقافي" اسم إحدى فعاليات أسبوع القراءة الوطني، الذي نظمته مؤسسة تامر للتعليم المجتمعي بالتعاون مع مؤسسات عدة في محافظة جنين، الحكومي منها وغير الحكومي.
طلبة المدارس والمهتمون الذين أحضروا أطفالهم للاستمتاع والاستماع، كانوا حراك الشارع لمدة ثلاث ساعات. وبعدها ساد صمت إلا من المنظمين للفعالية الذين انتظروا الساعة الثالثة عصرًا، موعد الأمسية الشعرية، التي نسقت لوجودها جمعية "غدًا أفضل" الثقافية و"بسطة إبداع". وقرأ فيها كل من باسم هيجاوي، رحمة حجة، وأسامة شواهنة.
وحضر الأمسية بعض منظمي الفعالية وبعض الأصدقاء للشعراء ومحافظ جنين قدورة موسى مع بعض موظفي المحافظة. وارتاح الحضور للشعر بين الظل والشمس. منهم من وجد كرسيًا يجلس عليه والآخر ظلّ واقفًا. وبعد الانتهاء، عبرّوا عن سعادتهم بما سمعوا، وبأن الانتظار كان ذو جدوى.
تعد هذه المرة الأولى التي تـُـسمع فيها الأشعار في الهواء الطلق، تحت سماء جنين. "نحن هنا لنثبت أن الأدب ليس نخبويًا، ويستطيع التواجد في الشارع، كما في أي مكان. هو ملكٌ للجميع" كان ما افتتحت به موجهة الأمسية سعاد شواهنة واختتمت به توكيدًا على إنجاز الخطوة الأولى من هذه المبادرة.

تامر
بسطة إبداع 

غدًا أفضل 

لمزيد من الصور: الشارع الثقافي




تعليقات

‏قال SkyWriter
يُسعدني كثيراً الاهتمام باللغة العربية في أي مكان.. فكيف يكون وهي فلسطين.. وكيف وهي جنين؟؟؟ كم هم شبابنا بحاجة لمثل تلك الأمسيات؟
‏قال Umzug Wien
بارك الله بكم ... على المدونة المميزة
‏قال entrümpelung wien
فين الجديد ... ؟؟
‏قال رحمة محمود
شكرا لمروركما

تحياتي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…