التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرقة وتر الموسيقية تقدم عرضًا في جنين بعنوان "أساطير"







جنين- رحمة حجة- في قاعة جمعية ومعهد الكمنجاتي للموسيقى في جنين، اجتمع عشرات المواطنين، بعضهم وجد متسعًا في كرسي ليجلس، والبعض الآخر ظل واقفًا؛ من أجل الاستماع وأملًا في الاستمتاع ب "الأساطير" عنوان العرض الموسيقي الذي جاءت تعزفه فرقة وتر الفلسطينية.

وقبل أن تبدأ الألحان التدرج إلى نفوس الحاضرين وأفئدتهم، قام أستاذ الموسيقى ومدير الجمعية إياد استيتي بالتقديم للفرقة التي جاءت من مدينة الناصرة في الأرض المحتلة 1948. معبرًا عن فخره كون أحد عازفيها (عازف الكونترا باص) الذي يدرس الآن في معهد بوردو في باريس الشاب نورس من مدينة جنين وأحد خريجي الكمنجاتي. بالإضافة إلى عازف القانون فيها أحد أساتذة معهد الكمنجاتي وهو مهران مرعب. ونوه إلى أن القطع الموسيقية التي ستقدمها الفرقة ذات طبيعة هادئة تستلزم هدوءًا مقابلًا من الحاضرين في جو مُنع فيه التدخين أيضًا وأغلقت فيه الهواتف النقالة، أو صمتت!

وقدم استيتي الشكر لمؤسسة عبد المحسن القطان التي رعت هذه الأمسية. ليشكرها مدير الثقافة في جنين عزت أبو الرب بدوره، ويرحب بالجمهور والفرقة نفسها قائلًا "مجرد تواجد جغرافية فلسطين هنا يؤكد بأن الجسد الفلسطيني يستعصي على التفكيك والبعثرة من قبل الغزاة وقدومنا هنا للاستماع إلى هذا العطاء الموسيقي يؤكد على أننا شعب ينشد الحياة الحرة" ومضيفًا "بالكلمة والريشة والعزف نجسد تاريخ وجود الشعب الفلسطيني وحضارته غير الدخيلة كما ادعاءات الاحتلال، إنما هي عميقة أكثر من عمق أشجار الزيتون".

وبدأت الفرقة العزف، لتكون افتتاحية العرض مقطوعة "كريستين" التي عرّف عنها عازف العود وسيم عودة بقوله مبتسمًا "اسمها على اسم زوجتي".. وبعدها قدمت وتر مقطوعات عدة منها "آثار إلهية" التي تحاكي مدينة الناصرة بين القدم والحداثة، ومقطوعة "هاجس" ومع توالي المقطوعات توالى التصفقيق الحار من الجمهور الذي عبر واحد منه عن سعادته بالعرض بعد أن أنهت الفرقة إحدى المقطوعات بقوله "الله يعطيكم العافية.. قبل ما آجي كنت تعبان وبعد ما سمعتكم زال التعب" لتظهر علامات السعادة على الفرقة بالمقابل.. وتواصل العزف في "أساطير".

وعلى كل من آلة البزق كان العازف فادي حنا، وعلى الكونترا باص الأمريكي دامون هانكوف، أما الإيقاعات فعزفها نايف سرحان، ولحنّ في الكمان سرور صليبا.

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…