التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يناير, 2012

سيارة نقل الموتى.. ليست مجرد سيارة!

رحمة حجة

"وجدت نفسي أكلمه متوسلًا بحق اللي كتب عليك الشهادة تخلينا نقدر نشوف عينيك! ليرتخي جفناه بعدها وأستطيع فتح عينيه للتأكد من لونهما"، هذا ما قاله مغسل الموتى وسائق سيارة نقلهم عبد الحميد المبيض (55 عامًا) المعروف بـ"الشيخ حميد" مستذكرًا كيف لم يتمكن ذوو احد الشهداء من التعرف عليه الا من خلال لون عينيه الاخضر واللتين كانتا مطبقتين بعد مكوث الجثة في ثلاجة الموتى بـ"مستشىفى تل هشومير". الشيخ حميد روى بعض ما لا ينساه مما شاهد اثناء عمله، جلس في ظل شجرات متنزه بلدية جنين القريب من مكان عمله حيث حاورته .  الشهيد الذي استجاب (حسب رواية حميد) لطلبه بتسهيل فتح عينيه، كان في أحد جرارات ثلاجات الموتى في مستشفى "تل هشومير" داخل الأرض المحتلة عام 1948، نقله حميد إليها من قرية تياسير (من معسكر لجيش الاحتلال آنذاك، في الانتفاضة الأولى) بعد أن اجبره جنود الاحتلال على ذلك، وحين هاتفوا أهل الشهيد ذهب معهم حميد لاسترجاع الجثة، التي اختلفت هيأتها عن المرة الأولى التي رآها- ولم يسرد حميد تفاصيلها قائلًا "عشان حرام أوصف شكل الميت"- فسأل أ…

لا تفتحي قلبك للغرباء

رحمة حجة

قالت صديقتي وهي، تعدّ الشاي كلهم كاذبون حبالى بآثام غدر النساء كلما ابتسموا لأنثى طيبة ظنوا أن ذنبهم انمحى.. وأضافت، في البداية يأخذك الحديث عن طقوسهم أفكارهم الغريبة واعتقاداتهم مختلفة التكوين غزلهم الذي يأتي فجأة وخفقان أنفاسك حين يُطلّون وحذرت، لا تثقي بأحد فقط دعيهم في غرورهم يعمهون ولا تفتحي قلبك إلا لأمك أو لأبيك لأختك أو لأخيك أو لي.. ذهبت صديقتي.. وظلّ قلبي مفتوحًا  فلا قفل له يُحكم الإغلاق!!





تكريم!

 رحمة حجة

ربما تتساءلون من هؤلاء؟ ولم يمدون أيديهم هكذا؟ مالمهم في المغلفات التي يتنازع عليها الذين رأتهم الكاميرا؟!

هذا باختصار مشهد لتوزيع شهادات تكريم لذوي الشهداء والأسرى نهاية احتفال حركة التحرير الوطنية الفلسطينية (فتح) في جنين بانطلاقتها التي صادفت أول الشهر الجاري! وكان عنوان الاحتفال "تجديد البيعة للرئيس محمود عباس".. 

هذه المغلفات تشبه بعضها، دون أسماء، والشهادات داخلها بالضرورة، دون أسماء، لا فرق بين الشهيد والأسير، لا فرق بين اسم وآخر.. ربما لأن الموت لا يعرف الأسماء؟! لا.. بل هذه استهانة بإنسانية الناس وإهانة وابتذال لكرامتهم، ألا يكفي 63 عامًا من مدّ الأيادي؟ ألن يسلم الشهداء والأسرى منكم؟! ماذا لو عاد الشهداء في الأسبوع المقبل، كما عقدوا النية في قصة الطاهر وطار؟! هل هذه آخر إنجازات التحرير الوطني.. لا، إنها نتائج البيعة!

حكم رحمية

رحمة حجة
حكم رحمية.. هي استنتاجات واقعية نتيجة تجارب، واسمها "رحمية" أي نسبة إلى رحمة، كاتبتها :))
(1)
لما باب دارنا مسكر بفوتهاش شمس، فبِضل باردة وعتمة، ولما بتفوتها الشمس بشوف أشيا مختلفة حتى بَكشف الغبرة اللي مخبيها الظل.. ومن ناحية تانية في أجزاء ببين جمالها لما الشمس تسلط شعاع فيها.. ولما بَطلع بتفاجأ بحس إني عايشة في مكان تاني، وكمان بفوتهاش هوا فبِضل ساكنة، بنشعرش كيف برا عم تتحرك الدنيا، فالبني آدم متل دارنا، بنفعش يضل مسكر عحاله.. بشوفش حاله إلا قبال حاله، وحوار ذاته بكفيش يعرف ذاته والغبرة اللي مغبشة ع نقاط فيه، وكمان بعرفش شو في جواتو أشيا حلوة فبحسش بمتعة انو يكون سعيد فيها ويبرزها، وبضل نقاط باردة فيه بتحتاج شوية دفا، وانفعال وتفاعل.. باب دارنا كبير، بس بنفتحوش كله!

(2) 
بجوز يفهمنها البنات أكتر/ وانتي بتجلي عادة آخر اشي بتجليه هو أول اشي بتنضفيه من الرغوة بالعربي "بتلحيه" وهاد مش عدل لانو الجلي اللي قبلو منتظر من وقت، تماما متل الخريجين الجداد اللي بشتغلوا قبل القديمين.. همي اخر اشي بتخرجوا وأول اشي بنلحوا.. عفوا بشتغلو وهدولاك خليهم اللي استنى سنة بستنى …

أحمد أبو الرب.. أورثه الأسر مرضًا وكثيرًا من الذكريات

رحمة حجة
"موضوع المرض أمني بالدرجة الأولى، فالأسير يُعامل على أنه أسير أمني فقط ولا يتغير ذلك بمرضه" هذا ما قاله الأسير المحرر في الدفعة الثانية من صفقة التبادل أحمد أبو الرب(34 عامًا) حين بدأ سرد تفاصيل المرض الذي أصابه أثناء فترة الاعتقال التي امتدت 10 سنوات تقريبًا في سجون الاحتلال، وكان المفروض انتهاؤها عام 2017. مشيرًا إلى أن الطبيب لا كلمة له أمام إدارة السجون التي تحكم مصير المريض من الأسرى.
ففي رمضان 2006 وأثناء ممارسته لبعض التمارين الرياضية، شعر أحمد بخدَر في قدمه اليسرى، وتكرر الأمر معه حتى فحصه طبيب السجن الذي لم يعطه جوابًا نهائيًا في تشخيص حالته، ويستمر وضعه حتى أيار/2007 حين تم تحويله لمستشفى "رمبام" لإجراء الفحوصات، ويقول عن ذلك "الأسرى عادة يتوجهون للطبيب لأبسط الأسباب، ربما يزداد الخوف من المرض داخل السجن عن خارجه، لذا فالطبيب لا يأخذ الأمر دائمًا على محمل الجد حتى يقوم بفحوصات متعددة". وتم تشخيص المرض بعد ثلاثة أيام على أنه تصلّب لويحي، وأعطيَ لأجله العلاج.
وصف أحمد المرض بأنه غامض، إذ من خلال متابعته مع الطبيب، تبين أن المرض بحاجة لظروف م…

شيء.. وضاع!

 رحمة حجة


كأننا ندور في فراغنا الكبير
تحفّنا مواعيد مؤجلة
وأشباه الحوارات
نستنزف الحب والشوق حتى الوداع
نستنزف أخبارنا اليومية
مقارعة الباصات ودهشة المارة
أحلامنا بأطفال طيبين
وحديقة المنزل الخلفية
برائحة النعنع والبرتقال
وكل ما جرى
... أو سيجري
نستنزفه.. أو يموت
هادئًا
كأبي..
حتى نملّ بعضنا
قبل اللقاء
والآن أبحث عنك في قلبي
فأجد كل شيء
إلاك..!
أبحث عينيك في ذاكرتي
لكني نسيت لونهما
ذكرني.. ما لونهما
عيناك؟!