التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2011

تنويه

 رحمة حجة

حين تصحو باكرًا
لتصلّي أو لتقرأ
أو لحوار مع قهوتك
أو لأنك لم تعتد الصحو
متأخرًا
...أو لا لشيء!!
فتشغلك الفكرة
تقودك لغسل وجهك
وتنظيف أسنانك
من عملية هضم طاحنة
فترفع رأسك قليلًا
لترى أوّل غير ِكَ
هذا الصباح
لِـترى أنت..
احرص على برق ابتسامة
فـَ للمرآة حقٌ عليك..!

على هامش " نكتة"

عجوز كبيرة بالعمر من مدينة حماه، كل ما تمر جنب الجيش السوري بالمدينة بتحكيلون : شلوم
كل يوم نفس الموال ... بعد كم يوم إجا وقفها ضابط كان واقف فوق دبابته، حكالا:
تعي يا حجة تعي لشوف إنتي ليش كل ما بتمرقي من جنبنا بتقوليلنا شلوم !!
الحجة ( مستغربة و مندهشة آخر اندهاش ):
يييييييه يا خالة طلعتو بتحكو عربي !! والله مفكرتكم يهود واحتليتوا بلدنا!!"

يقول الكاتب الجزائري رشيد بوجدرة على لسان إحدى شخصيات روايته "التفكك" الصادرة عام 1982 " أصبحت النكتة السياسية خطرًا على الفقراء والكادحين وحاجزًا يفصلهم عن السياسة ومجابهة الأمور وعن تمزيق ثوب الخوف"، والآن- في 2011- تبدو النكتة في السطور الأولى إسهامًا شعبيًا مساندًا لصوت الجماهير، لا صوتًا وحيدًا يتناقل صداه الفقراء والمحرومون من العدالة الاجتماعية، ويطوونه آخر الليل في الحارات الضيّقة، التي لا تستوعب أنفاسهم حين يهدر الصفيح سعاله بالموت، حيث كانت البوح الوحيد المسموح به أمام حوّاس المخابرات، ما يطمئن الحاكم أثناء نومه؛ فالشعب يضحك لينسَى! أمّا حين تثور الجماهير مبدعة إلى جانب ذلك النكتة، فهذا ترفٌ ثوريّ محمود، عكس السابق، …

1- رمضان، هنا: جمال عبد الناصر

بدأت الأقفال العمل، قبل ساعة أو أكثر قليلا من موعد أذان المغرب، وصوت السيارات والباعة يتضاءل رويدًا رويدًا، ومرتادات المصلّى في مسجد "جمال عبد الناصر" (رام الله) يغادرن بدورهن امرأة تلو الأخرى، والساعة تترقب الوحدة والمفاجآت.

كلما علا صوت إغلاق الحديد، زاد اضطراب القلب بإمكانية إقفال المسجد، لكنّ شيئًا ما يدعو للاطمئنان " وهل لبيوت الله أن تقفل؟".

لا تزال الوحدة وحيدة، غير مقرونة بالمفاجآت، ليزيد الاطمئنان بالتحضير للأذان من خلال الآيات القرآنية التي تسبقه، يا ترى، هل سيأتي عصر تلبي فيه التكنولوجيا دور الإمام، فيتحكم عن بعد بسماعة المسجد أثناء جلوسه مع عائلته في بيته، فيشغلّ صوت القرآن ثم يتبعه الأذان، والناس انتظار؟!

ها هي امرأة تأتي سريعًا، تتلقى الماء المنسدل من الصنبور الذي يسقي روّاد المسجد معنونًا بروح أحد المتوفين عند الله، وما زالت تضم الماء بكلتا راحتيها، وتشرب.

يبدو من قدميها المخضبتين إثر التعرّض الطويل لأشعة الشمس، أنها سارت أو جلست- ربما- كثيرًا، ومن إشاراتها الغضبى إثر ابتسامة تحية وجهت إليها، أنها فقدت الثقة في البشر، فلم الخوف من تجهمها والاضطراب؟ ربما …