التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2011

أيتها النفس المطمئنة

يتثاءب الموت في صدري
صباحاً
ليرسلني إليك
أسير في حلمي
رويداً
و على عجل
كي لا يدركني
صوت أنفاسي الأخيرة
و نفسي الأمـّارة سوءاً
في البعدِ عنك
أهرب منه
منك
و منها
من كل شيء
و أعود غير محصنة
من ترّهات البنفسج
و حريق التعب!

********
لا شيء يردعني
و لا النوايا الطيبات
غدون زادي
و كل أسلحتي باءت
بالتلف
فلم أربح
و لم أخسر
إلا بضعاً من العمر
و شيئاً من سذاجات
الطفولة
حين صادقت الشغب!

********
يشدني خيط رقيق
و تبعدني
خيوط الجاهلية الأولى
أستنجد بالموسيقى
حيناً
و آخر بالمنشاوي
أنيساً
فيكسرني الذهول
أمام ضائقتي
و يرهقني اختباري
في محطات الحياة
لكنني
بلا هوادة
أطمئنّ إلى الغضب!

20/5/2011
صباحاً

15 أيار- هنا قلنديا

لم أدرِ من قبل، أن رمي حجر صوب جندي احتلال مدجج بالسلاح، يحتاج إلى قدر من الجرأة و الشجاعة، لم تملكه يداي، و لم يسطعه قلبي، الذي يتسارع نبضه كلما سمع صوتاً مدوياً، ظاناً أنه الرصاص، ليتضح أنه صوت قنابل الغاز المسيل للدموع، الذي التقيته المرة الأولى منتصف أيار على حاجز قلنديا، فالشهداء في قريتي كانوا يغادرون على مهل، و بلا ضجيج إلا حول أسوار بيوتهم، و كل المظاهرات التي سرت فيها، كانت أقلّ حدّة من أن يجتاحها ضباب الغاز، و الرصاص المطاطي و الحي و القنابل الصوتية!
جئت أبحث عن أمل.. عن استثناء.. ورائحة الحنين إلى الوطن، و عن بعض ٍ منّي.. جئتُ أبحث.. فوجدتني بينهم، هؤلاء الشباب الذين لم يرضخوا ل "احتفاليات" النكبة التقليدية، التي تنتهي عادة بخطابات كاذبة، و أغان ٍ شعبية تعودنا سماعها في لحظات السلام، بدمعة و اشتياق، و بلا حراكٍ أيضاً!

في تلك اللحظات، أدركت قيمة الحياة فقط، التي تجعلني أهرب من الصوت و الغاز، و من أسباب ربما تقود إلى حتفي، و لم أكن كالذين قرأت عنهم، إلا أنني تذكرت دلال.. شعرت أن كلّ خطوة إلى الأمام، باتجاه العدو، تقربني منها، إذ كانت تلوح لي، و تهمس "لا تخافي&…

لأجل الشعب..

و غدا حبك عنوان قضية
و أنا في الميدان الثائر
فالشعب تمترس في
القلب يريدك
هيا فليسقط صمتك
فلتسقط أعراف الحب الشرقية
فأنت صباحي و مسائي
و أنا أهواك
حدّ السير على غير هداي
حدّ اللحد..
و أحب الشمس
ال مشرقها صوتك
و ال مغربها عيناك
هيا فليسقط صمتك
و لتسقط نظم العشق الشرقية
فأخرج عنك
و أخرج منّي
من دائرة اللغط اللغوية
و سوء الحظ العاثر
حين سراب..
إن لم يعجبك ندائي
لا بأس
فالأصداء مسائل وقت
و أنا قبلكَ ضيعت الساعات
و تعلمت
أن أغتنم حنيني
أن أغتنم الشوق
و إذا ما سارعتَ الرد
سوف نعيش سوياً
أو نتدارك ملل الصبر
و نتيه فرادى
كلّ يبحث مرسى
و ينادي بالإصلاح
سواد القلب
حتى يتفادى
وجع الروح
و سخط الشعب
كلّ الشعب!


كتبت 11/5/2011

قراءة أولى.. "حفارو القبور"