التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2011

ذاكرة التهجير.. جرح لا تشفيه الوعود!

استيقظ الحاج أحمد عيسى حويل (84 عاماً) في غرفته التي اعتادها هذه الفترة، بعد الأزمة الصحية التي ألمت به، ليقلب الفضائيات الإخبارية، بالإضافة إلى إذاعة البي بي سي، الوحيدة التي يدركها تردد مذياعه، لكن الأخبار مثلّت صدمة أخرى غير تلك العالقة في ذاكرته، من تضاريس النكبة، والاجتياح لمخيم جنين، الذي يقطنه، فمشاهد القمع والتنكيل بالمتظاهرين في اليمن وليبيا، جرّته للقول"هدول همّي العرب اللي ما ساعدونا بقتلو بشعوبهم".

من فترة قريبة فقط، توقف عن العمل كحارس ليلي في مديرية الزراعة(جنين)، إذ لم يترك العمل منذ أن كان شاباً، ترافقه دراجته الهوائية، التي عرف بركوبها حتى هذه السن.

أطلت حفيدته ابنة الأربع سنوات من الباب، ليطلب منها بشوق أن تأتي إليه، لكنها تتردد، فهذا الصباح مختلف قليلاً بوجود ضيف لم تتعوّد رؤيته، فضحك موجهاً حديثه إلى ضيفه بأن هذه الصغيرة مقربة جداً إليه، ولا يبخل عليها بإحضار الأشياء التي تحبها من بقالة الجار يومياً.

أخرج ضيفه الأوراق والقلم، من ثم الكاميرا، ليبدأ وإياه السير في طرقات الذاكرة الملونة بالحنين إلى أرض زرعين، وبحر حيفا..

عنها!

يرتفع صوت الحاج حويل، على اتساع غر…

فـِـكــرَة تـُفـَـكـِـر!

" و كل الرجال سواء، فليكن منهم متطرف و يلعب دور الضحية" عبارة مجنونة في إطلاقها العموم بهذا الشكل الجارف، لا تحتمل النزاهة و الموضوعية، لكنني كتبتها، و هي من بنات أفكاري، حتى لو كنت أعتقد باعتقاد "لا تؤمن بكل ما تفكر به" لكن شيئاً ما دفعني لاستحضار أفكار خطرت لي، و أظنها خطرت لنساء قبلي، و ستخطر لأخريات بعدي، و هي فكرة اللهفة للتصيـّد بعد عدة انتكاسات سببها "العاطفة الزائدة" و العقل الذي لا يعي الرجل بأبعاد ثلاثية، بل بشكل تجريدي لم يعد دارجا في الفن هذه الأيام، فتظن تلك المرأة أن هذا الكائن أمامها صادق و جميل و خلاّب كما يبدو عليه، ليحصارها بحقيقة كونه لا يختلف عن باقي الرجال الذين سمعت عنهم، من أحاديث صديقاتها، و القصص البكائية في مسلسلات النكد العربية، التي تغدو مع تقدم العمر كوميديا لطيفة، نستأنس بها ساعات المساء، في جلسة عائلية، متجاذبين أطراف النكات حول طريقة الكلام و تمثيل المشاهد و تقليدها بل و حتى قلب القناة إذا ما شعرنا بكوميديا زائدة لدرجة السخافة!!

كم جميل لو أتى الآن رجل، و قال "أحبك" فأرد عليه ب "أحبك" كاذبة، و أسير و إياه…

التغيير بمنظار هوموي!

ربما لأن الأعمال المنزلية مرتبطة أكثر بالسلوك الأنثوي، ضمن مجتمعات ذكورية، ربما سيفهمن أكثر ما سأكتبه.. و تظل "ربما" حكماً غير مطلقاً، قابلاً للتجاوز!

في المطبخ

* أثناء عملية الجلي، و بعد شطف الأواني و غيرها من أدوات المطبخ بالماء، و وضعها في السلة المخصصة لذلك، ثم يتضح أن إناء ما زال يحمل بعض رغوة الصابون-دوا الجلي- .. إذا لاحظت ذلك، و قمت بإعادة شطف الإناء، هنا ستحسب لك مشاركة في التغيير، أما إذا نظرت إليه و تابعت غسل باقي الأواني دون اكتراث، سيكون العكس!

* حين تقوم/ين بإعادة أدوات المطبخ إلى مكانها بعد تجفيفها، و يكون لديك جرارات كل منها متخصص في احتواء أدوات معينة، مثلاً جرار للملاعق و آخر للشوك و آخر للسكاكين.. و هكذا، إذا وضعت شوكة عند الملاعق، و لم تنتبه/ي إلا في نهاية الأمر، بعد أن أغلقت الجرار، ثم تركتها هناك وحيدة، بين كومة من الملاعق تتصيد الفرصة للانقضاض عليها، إذ أنه ليس مكانها المناسب، و لقلة "خواصك" لا تعيدها/يها مكانها الأصلي، اعلم/ي أنك ستتوانى/ين عن القيام بأعمال أخرى أكبر، و أكثر أهمية، بالتالي لن تسهم/ي في إحداث التغيير، و العكس صحيح!

*…

سايكو كاسة!

أردت دائماً و أريد أن أظل هكذا، أن أرى النصف الممتلئ من الكأس، و حين أشعر بالملل، أنظر كنوع من الترف إلى الجانب الفارغ؛ لأنني إن لم أكن هكذا، ستصبح الحياة كلها فارغة، و لا معنى لوجودي أصلاً، الذي حينها لن يملأ فراغ بصمة إصبع فيها.. لكنهم يصرون على توجيهي نحو الفارغ، و يصرّون على دفعي نحو الجنون، و الأرق.. إلى انفجار عقلي و ارتفاع في ضغط الدم، عوضاً عن انحباس النفس(بوجهي تشكيلها العربي)..!

أصبحتِ في الخامسة و العشرين، دون وظيفة، و بعد هذا السن ليس أمامك إلا أن تختاري بين جوابين إمّا "نعم" أو "نعم" .. لن يوظفك أحد بعد ذلك، إن لم تقبلي بواسطة الآن، أو بتنازل عن خيارك في الدفاع عن حقك في قضية القروض الجامعية، و ليس لك إلا أن تدفعي و تقسطي، فصوتك وحده لن يكفي، و كأنك تصرخين في واد سحيق، لا يسمعك فيه أحد، و لا تسمعين فيه إلا صدى لبحتك المتعبة، و زفيرك الأخير.. الحياة لا تفتح ذراعيها سوى مرة واحدة، لذا عليكِ ألا تضيعي هذه الفرصة، و تسارعي أنت أيضاً لاغتنام هذا الفرج، بغض النظر عن اتفاقه مع ما تؤمنين به أو لا، فلست في زمن الفرص، أنت امرأة بلا فرص، لأن الأصغر منك سناً يتوال…

أربس جوت حلمنتيشي.. عفواً أربس جوت قضية !

مع اني كنت ممقوتة من "الغربنة" البادية على المواهب العربية حتى في أسماء الفرق
و مع اني كنت ممقوتة من طريقة لجنة التحكيم "المزاجية" و "العاطفية" و محاولة تغييب صوت العقل دايماً
و معني مش طايقة نجوى كرم و عمرو أديب
و مع اني انمقتت كتير لما طلع رضوان شلباوي
و مع انو ما عجبتني نتائج التصويت السابقة اللي كانت تظهر انو صوت الدولة يفوز مش صوت الموهبة اللي بتستحق

هسة أنا...

سعيدة.. لأنه صوت عمر قطامش وصل و الناس بعتتلو صوتها
سعيدة.. لأنه المراتب التلات اللي الناس صوتتلها ما فيها أغاني أو رقص
و سعيدة أكتر لإنه خاب توقعي في نتيجة التصويت إنها تكون متل كل مرة بين لبنان و السعودية(البلد المضيف و البلد اللي معو مصاري)
و سعيدة لإنو التصويت قرر بين "شاعر و رسام"
و لإنه القضية اللي فازت مش بس الشعر
و مالو الشعر الحلمنتيشي؟ وضعه تمام التمام :)

نظرة إلى "المثقف و السلطة"

زاوية حادة قليلاً!

صباح تنبعث منه رائحة الفلافل و البرد، قبل أن تدفئه الأنفاس التي ستملأ هذا الباص بعد أقل من ساعة، ليتجه صوب رام الله.. في رحلة من شمال البلاد إلى وسطها، استثناء عن النقلات الطبيعية المعتادة في بلدان أخرى،التي تتجه دوماً نحو الشمال، لكننا كفلسطينيين لم نفرح بعد بتحرير شمالنا المغتصب حتى يكون قبلتنا الحضارية!

جلست كعادتي، ليس بجانب أحد، إذ إنني في الباص تحديداً، أحب مشيئة القدر، لا بل و انتظاره، فمرة يبعث لي امرأة مسنة و أخرى شابة، منهن من يطيب لها السؤال، فأجيب، و أخريات يطيب لي محادثتهن فيستجبن، و المتبقيات يكتفين بنظرة صوبي، و يقضين الوقت بصمت، باستثناء (أقفلي النافذة،معك محرمة؟، قديش الساعة؟).. و لا أتذكر أني تكلمت مع إحداهن طيلة المسافة الواصلة بين جنين و رام الله، أو بين الأولى و نابلس،لا أتذكر .. كأن الله يبعث لي شبيهاتي من قليلات الكلام مع "الغرباء" ذوات الرغبة المستترة-أحياناً- في التعرف عليهم، و كثيراً ما يبعث لي القدر كرسياً فارغاً، فترافقني حقيبتي!

كانت النافذة جاهزة بما يكفي للانتظار، و نسيان البرد بالنظر خارج حدودها، فأشاهد السائرين باتجاه باص نابلس، و معظمهم طلبة …