التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مارس, 2011

Three hours ago!

منذ ثلاث ساعات فقط، مارست اللعب هنا، في حبكة جديدة غير الأرض التي عمرتها بمحاصيلك اليانعة هناك.. منذ زمن. و كنتَ أريج المكان، و نبضه السرّي، مكانك الذي تركته منذ فترة طويلة، و لم يكن لك فيه أي دلالات وجود لشخصك، سوى الاسم، و فريق كرة القدم المفضل لديك، و أكثر من ذلك لا يوجد، لكنها معلومات تكفيني بين الفترة و الأخرى، حين يشدني الحنين إلى رفقك، و الحلم الذي ارتديته معك مدة من العمر، لم تتجاوز حمل امرأة في الرابعة و العشرين، تم إجهاضه ببعض كلمات و صمت معتاد منك، فهل تعلم ما يعني الإجهاض لامرأة في الرابعة و العشرين؟؟ لامرأة بدأت تنضج أمام ضحكات الأطفال، و مداعبتهم، متسائلة عن شكل طفلها الذي ربما سيشبهك؟.. لا، لا أظنك تعلم!

أحب منزلك هذا، بعيداً عن ذاك الذي تشاركها اسمك فيه، و أصبحت أحبه أكثر لأنك عدت إليه، ربما تظن بي من الحماقة لمتابعة أحوال رجل ليس لي، لكنني من الذكاء لأجدد إنسانيتي حين يضيق عليها ثوب الفرح، فتشتاق لبعض الحزن، و إنك لحزني الجميل! و برغم معرفتي اللئيمة بأنك تقع في ظل كل التأويلات الغريبة عما كنت أراه منك، و بصدق حدسي في نقاط الضعف التي يتلون بها النسيج المفتت بيننا، إلا …

63!!.. و ما بكم خجل،

أطفال قلبي!

ما زال لي قلب
جالساً مكانه المعتاد
مرتاحاً وسط صدري
و أقرب لليسار
يحب طماطم الحقل
و ملح الجياع
يحب الله و أمي
و أوطانه كل البلاد
إذ لا يُصَدّق الانتماء!
و أحبه قلبي
لأن الصبر شيمته
و قمح الأنبياء
تكفيه ابتسامات خفيفة
لينسى خدش ذاكرة
قاومت جرح الرحيل
لينسى و يمضي
لا كي يعود!
و أحبه قلبي
لأنّي فيه أحيا
ثمار الشعور
و فيه أحاول
جعل المستحيلات
ماكنة الوجود
يعاتبني إذا أخفقت
و يغفر زلاتي الرتيبة
يصادقني
حين الأصدقاء غياب
و يفرح لي
إذا آن اللقاء
هو قلبي
جسر إلي أعبره
شمس الطريق له
و برد الأغنيات..
ما زال لي قلب معي
ما زال نبضي سارياً
تاريخ الصلاحية ما انتهى
و لا أظنه ينتهي
بعد جسّ يسراي
و تقرير الوفاة!


ساعة واحدة- جسد واحد- عرض ثلاثي الأبعاد!

الصورة من عرضه في مقهى جفرا- عمّان


فكرة واحدة تخطرني الآن " ماذا لو حضر غسان كنفاني المسرحية؟ ماذا لو كان بيننا؟"
أظنه سيكون سعيداً.. إذ أن روايته بتلك المرونة كي تستوعب المستجدات في القضية الفلسطينية من جهة، و من جهة أخرى لأن عبقرياً يدعى يحيى البشتاوي أعاد ترتيب حروفه بتلك السلاسة العميقة المخلصة للأصل، المبدعة في التعاقب، و عبقرياً آخر يدعى غنام غنام تقمص الأمرين السابقين .. سيبتسم كنفاني.. لا، إنه يبتسم الآن!

و حيث الرواية تبدأ باسترجاع (Flash back) سعيد لأحداث النكسة و ما قبلها، حتى تلك اللحظة التي توجه فيها لحيفا، و تختلط اللحظة بالماضي و المونولوج الداخلي للشخصية، و كذلك المسرحية، التي حافظت على هذا النوع من الثبات في الجزئيات المهمة التي شكلت بنية النص الأساسي، و لكن بطريقة المسرح؛ كعرض موجه لجماعة، يحاورها أحياناً، و يجرها بشكل سلس للتفاعل، و ما أكسب عرض مسرحية "عائد إلى حيفا" اليوم (جنين) هو الإضافات، كالذي حصل في البداية، من إشراك الناس في العرض، حين دخلوا المسرح، و تفاجؤوا برد غنام غنام على تسليمهم بقوله "شكر الله سعيكم"، الشيء الذي جذبهم لمعرفة…

ضحكتلها العروس!

"ياي ضحكتلي العروس" هكذا قالتها سلمى، بعينين مشدوهتين، و خدود تضيء فرحاً، حين شدت ثوب والدتها أثناء تواجدهما في قاعة الأفراح، حيث حفل زفاف جارهم قاسم، الذي تزوج فتاة من خارج القرية.

عادت إلى البيت، و لا يسعها البيت، تريد مساحة أكبر، لتلون عليها سعادتها، و لم تترك فرداً من عائلتها حتى قالت له، فاليوم جدتها، و أخوتها و والدها، و غداً صديقاتها في المدرسة الابتدائية، سينتشر الخبر كما رذاذ العطر تحمله الرياح، فهو ليس شيئاً عادياً.. لقد "ضحكت لها العروس"..

مشت في الشارع مزهوّة بنفسها، لاعتقادها بأنها لو لم تكن بهذه الأهمية و الظرافة، لما ضحكت لها العروس، و قررت بأنها حين تصادفها مرة أخرى، ستبادرها بالابتسام، و تخبرها بأنها تحبها! نعم تحبها!..

اليوم ستذهب والدتها لزيارة الجيران، لتبارك لهم زواج قاسم، و أصرّت سلمى على الذهاب معها، برغم أنها لم تكمل حل واجباتها المدرسية، فأصطحبتها والدتها بشرط أن تكمل ما ترتب عليها فور العودة.

و حين جاءت العروس لتسلم على الضيوف، مدت يدها للجميع إلا سلمى، فاستغربت الأخيرة، و ظلت صامتة، و ما فتئت تنظر إلى العروس، و هي لا تراها!!

أخبرت والدة سلمى ا…

"الشعب يريد.." موضة أم مشروع؟

التظاهرات السلمية من الشباب العربي الذي قاد أولاها في تونس، استطاعت بالأبعاد الإيجابية التي ملكتها أن تستحوذ على عاطفة الشعوب العربية الشقيقة، التي ذاقت من الظلم كفايتها كي تثور، و كوني أنتمي لتلك الفئة من الشباب الذي يطمح بظروف فضلى لأوطانه، و بقادة يشعر بانتمائه لمنجزاتهم من أجل الوطن و المواطن، اتفقت مع ما يحدث، ليس فقط بسبب طبيعة التدفق الإعلامي للمعلومات و الأحداث، إنما للخلفية المعرفية بتاريخ تلك الأنظمة، التي كانت محط نقاشات مطوّلة في المحاضرات و الندوات الجامعية، عوضاً عن الفطرة الإنسانية المحضة برفض الظلم و الذل، و بالرغم من أمنيتي بأن تصبح الثورة "عدوى إيجابية" تفتك بأنظمة سياسية هزلت سريعاً أمام إرادة الشعوب حين قاومت اللافتات بالنار، و الصوت البشري، بصوت المدفعية، إلا أنني ما زلت أشك في مدى نجاعة ما يحدث.

أريد خطة!

أثبتت الأحداث أن الثورة لم تكن بالأمر الصعب أبداً، إنها كانت بحاجة لشرارة فقط كي تندلع، و الأيام التي كنا و ما زلنا نعدّها قبل تنحّي أي رئيس عربي لم تكن طويلة برغم كل ساعات الانتظار التي تجمد فيها معظم الناس أمام شاشات التلفزة، و برغم كل ما صعد إلى السم…