التخطي إلى المحتوى الرئيسي

على هامش "كشف المستور" !!

بعيداً قليلاً عن الشارع الفلسطيني، الذي لا تمثل له الوثائق سوى أدلة و براهين على وجهة نظر البعض(و أنا منهم) في العملية التفاوضية، و منذ نشأتها إلى ما وصلت عليه حالياً، بغض النظر عن التشدّق السياسي بالثوابت الفلسطينية، التي تتعايش مع نقيضها، كما حال المواطن الفلسطيني في بيئته المحشوّة بالتناقضات التي يمارسها يومياً دون أن يدري و يدري.

و قريباً قليلاً من الشارع العربي، الذي يمارس "الأعراف" بين إشعال الثورة و تجنبها خوفاً أو بسبب القمع، فيضطر في نهاية الأمر إلى إحراق نفسه، و لكن لم تكن النار برداً و سلاماً على "محترفي الاحتراق" و المهددين به ، كما حصل في الشقيقة تونس، الشيء الذي يجرنا لفحص قريب عن الفروقات الجذرية التي تضع شعب تونس في كفّة و شعوب الأرض العربية كافة في الكفّة الأخرى، فنلاحظ القواسم غير المشتركة!! مع تحفظي على "عدوى الانتحار" بدلاً من "عدوى الثورة".. بالإضافة إلى ما تنقله إلينا نشرات الأخبار من غليان في معظم الأقطار العربية، مثل لبنان و السودان و العراق و اليمن إلى هامش ليس ببسيط يتعلق بأحد صناع القرار في الكويت الذي يخضع للمحاسبة ذات العلاقة بالفساد الحكومي، إنها لحظات تاريخية إذاً!! منها ما كان امتداداً لأحداث في سنوات سابقة، و منها ما أصبح نتاج تلك السنوات ليخطو على عتبات السنة الحادية عشرة بعد الألفية الحديثة، ليته ينجح في تأجيجها أو إخمادها( و ليت أداة تمنّي و نصب)..

إن البداهة تفرض عادة أسئلة تجاه أحداث مشابهة، مثل، لم الآن؟ ما الهدف؟ من المصدر الموثوق؟ و ماذا بعد؟؟ و أظن الأحداث في الساحة العربية تعتبر فرصة مواتية كي ينضم رئيس عربي جديد لزين العابدين، فيكون أنيسه في وحدته، و لكن، ما المدى الذي يتيحه الفلسطينيون لحدوث هكذا شيء، في ظل عدم الدهشة مما يعرض و سيعرض أمامه في تلك الملفات؟ في حين لم يحدث شيء حين تم الكشف عن علاقة بعض المتنفذين في "السلطة الفلسطينية" ببناء جدار الضم و التوسع فيما يخص صفقات شركات الإسمنت. بصراحة، و بكل واقعية مسرفة في جلد الذات، أعتقد بأن شتم "السلطة" و قذف المسؤولين و اتهامهم بما نتهم به الاحتلال، صار حديثاً "ديمقراطياً" في جلسات الشاي و القهوة، و و ورشات العمل و الملل، و لكن بشيء من العنترية و اللامبالاة، الشيء الذي لم يؤد إلى حراك جذري، و لم يوقف من تحركاتهم في قاعات التفاوض المباشر، و مباريات غير المباشر، و على الصعيدين، فإن المتفق مع تيار التسوية لا يزعجه أي تنازل ما دام في صالح التسوية، فكل الوسائل تبرر هذه الغاية، و تحافظ على ماء وجهه حين ينفذ الأوكسجين!! و مثال ذلك ما قاله أحدهم " ما المقصود بالقدس؟ فحدود القدس التي نريد و نتكلم عنها في التفاوض ليست كما قبل 20 عاماً"، و من جهة أخرى فإن الذي لا يتقاطع مع التسوية، ينظر إلى ما يحدث داخل العملية التفاوضية بأنه محض فراغ، لأن الذي لا يتفق مع الأصل، لا يناسبه تشريح الفروع، بالتالي لا يعني له "كشف المستور" شيئاً سوى ابتسامة و بصيص أمل يقنع به طلاب المدرسة الأولى، الذين يعتبرون الصهاينة بشراً يمكننا تقاسم الأرض معهم و بعض السماء.

............... كان في اشي تم حذفه، لإنه بعد التفكير، حسيت مش من حقي!! و ماليش دخل..


تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…