التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمنيات للعام القادم..



بحاجة لرأس أحاديّ التوجه و الاتجاه.. رأس لا يعرف إلا الأمام ،، و حين أجده.. عليّ احتراف النظر إلى ذات الوجهة، فلا وراء لي بعد ذلك إلا أثر قدميّ..الذي سرعان ما تختصره الريح و يقتله الندّى..


لا أريد "وظيفة" أنتمي فيها لأحد.. أو لاسم غير التاريخ.. ربما ستكون بعد العامين هذين اللذين بطبيعتهما التدرجية أسقطتا سقف الاحتمالات هي الخيار الوحيد، لكنّي بطبيعة الحال أيضاً سأغدو مأزقها الوحيد، و لن تفلت منّي حتى أصوغها كما أريد..


أريد رجلاً بقامة الثورة.. و كتفي محارب، و عينين تجيدان الشعر، و قلب أشبه بصندوق الموسيقى الذي يفاجئنا برقته رغم صلابة جدرانه.. يملك يدين تتقنان فن الحب، و أذنين تبرعان في فهمي.. و صوت يزرع الصمت مسارعاً نبضات قلبي و مستنهضاً قوتي من ضعفي.. أريده إنساناً بقالب ذاكرة، يهمس أفكاري قبل أن يغفو إليها البـــَــالُ بِــ رمشة.. حينها،، سأكون المرأة التي تملك قوام أحلامه في البلاد.


أشتاق لملاقاة أحلام جديدة، أشيّد طوبها من فتات ما تبقّى من أحلام، فأصنع بهما شيئاً من يقين.


أريد تعباً.. نعم تعباً، على مدى أيام القادم من العام.. شرط أن يكون ذا جدوى.


أتمنى لهذه الشاشات أن تنكسر يوماً، و تنضح بكل ما فيها من إرهاق و اختباء و مكابرة و هروب و تفكك و تشتت و علم و معرفة و واقع و خيـــــــــــــال.. فتعلن غضبها و تعلي صوتها و تتصالح مع الخوف و تدمر الحواجز و تلغي ضريبة الصمت و القهر و الجوع.. تسوّي الإنسان بإنسانيته لا بأشياء فقدها على مهل، و أشياء بانتظار فقدانها على عجل.

تعليقات

رغم العُنف المتكابل بين أسطُرك
إلا أن نظرتك حالمة وقد راقت لي
كما وقد أعطتني شعلة لأسطُر مكنونات آمال خاصة .. للآتي ..

كُوني بخير.. دوماً !
‏قال رحمة محمود
أنهاأعطتك شعلة.. فهذا شيء جميل تحقق بمجرد كتابتها، لذلك سأظل بخير.. و على أمل أن تكون...


مودتي
:)

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…