التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2010

لا- فتات 2 !

ملاحظة: لا- فتات 1 ! نشرت في موقع أمين، و ضمت فقرات متنوعة كتبتها هنا قبلاً، و الآن لا- فتات 2 ! ستخطو على مدونتي بداية، كي أمنحها الحق بالخطو نحو عتبات اخرى..
"شاعر" و "ثائر" !
هما نموذجان من بين عدّة، اعتبرتهما من المدّعين على صفحات الفيسبوك، و ما أكثر المدعين إلكترونياً هذه الأيام، فقد انتقلوا بدورهم من عالم الواقع إلى العالم الافتراضي، حيث لا تكشفهم لغة الجسد و مهارات الاتصال بالعينين التي لا يضطرون إلى استخدامها لإثبات صحة كلامهم..
فالأول.. شاعر سال شعره و عرّته المواقع، يتقن فن صياغة الحب بطريقته الخاصّة، و يخدع حوّاس "هنّ" بحجة امتهانه مهارة الكتابة بلغة تجذب "هنّ" و يصدقن أحياناً بأنه "العاشق المنتظر" و أحياناً أخرى لا يصدقن، و ذلك حسب الحاجة و الفراغ و التجربة، إضافة إلى ما تسميه الرفيقة مستغانمي ب "حماقة" المرأة ! نعود إلى أخينا الذي يختلف تماماً عما يكتبه بالمطلق.. فلا هو ذاك الشاعر المرهف ولا ذلك المواطن الفلسطيني الذي يدعو إلى التحرير، و ما هو إلا متسلق نصوص عوضاً عن كونه بدأها سرقة و مازال.. ربما،، يتصاعد دخان أبج…

8/25

كان كأساً بنصفين، أحدهما فارغ، و الآخر مملوء بالفراغ.. بنظرة أولى نحو الأخير تبينت غبائي بتصديق خدعة اسمها "سعادة"، و بتفحص دامٍ للأول أيقنت كم أنني لم أخط بعد على عتبة الجرأة في اختراق كلام ليس لي.. لا يشبهني.. كي يسمع كل العالم أنني و غيري لا ننتمي إلى أولئك المنتفخين بوسام فخر بأنهم من هناك.. حيث لم يسند خروجهم أحد، بل اعتبروا خروجهم إعفاء من ردع قوة نجحت بسهولة في قنص حقوقهم، و تشريدها بأسلوب رخيص. التردد.. هو التطبيق العملي لشعور الخوف، و رغم أنها عبارة عريضة و واسعة تلك التي أسكبها يومياً على صدري من هذا المكان، فتمنحني القوة، و أمنحها عهدي.. إلا أنها لم تسعفني في اللحظة المناسبة، فكنت و بكل جدارة حينها "المترددة التي لا تقوى يديها المرتعشتان على البناء" !! و منذ وقتها و نفسي تحاول صياغة تبريرات لا يتسع لها أفق طفل، كي أخفف الحمل عني، لكنّي لم أخلص إلا إلى نتيجة وحيدة، بأن "التابع وحده يبرر للتابع" بمنطق فلسفة القيادة، أما القائد في النفس البشرية فلا يحتمل الأعذار و التبريرات حين تضيع الفرص الماسية، التي نادراً ما تتكرر.. أن نغفر لأنفسنا.. هو شيء جميل…

شكراً جامعة بيرزيت!!

في الفترة التي أحاور نفسي خلالها بين أمر الذهاب إلى اجتماع الخريجين من جامعة بيرزيت، كوني تخرجت منها و هذا أغلب الظن!! و بين عدم الذهاب، فالتزاماتي تقتضي أن أختصر في التبذير على وسائل النقل العامة بين قريتي و المحافظات الأخرى.. هذا عوضاً عن أنني لم أستلم دعوة رسمية على بريدي الإلكتروني، إلا أن أمي سمعت بالخبر من التلفاز و كذا أخبرتني صديقتاي اللتان وصلتهما الدعوة، تصلني رسالة تذكرني فيها الجامعة بالتزاماتي التي ما زالت تربطني بها، من ساعات عمل تعاوني، و أموال ترتب عليّ دفعها مقابل الشهادة ..

حضرة الطالب/الطالبة:
نرجو إعلامك أنك لغاية هذه اللحظة لم تنهي العمل التعاوني لذا عليك إنهاءه في أسرع وقت. ونود لفت انتباهكم إلى الإعلانات التي صدرت في الصحف المحلية من جامعة بيرزيت بأنه على جميع الطلبة الذين لم يستلموا شهاداتهم إنهاء جميع معاملاتهم واستلام شهاداتهم في فترة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ الإعلان وسوف يتم فرض رسوم إضافية وإتلاف جميع الشهادات المتبقية لدينا بعد انتهاء الفترة المحددة
للمراجعة الاتصال على هاتف رقم 2982145.
شكراً لتعاونكم،

هذا اقتباس من الحرف الأول إلى الفاصلة الأخيرة من البريد …

2/25

شتاء بلا حب، هو شتاء مضجر نسبياً، لكن ماذا بعد؟ ماذا أفعل إن كان لا يوجد ثمة ما يخفف تناطح الأفكار في ذهني من عمل أخلص في تدقيق أوراقه، أو من بحث دراسي أقضي الليل في انتزاع جذوره التاريخية من بين دفات الكتب؟؟ ... و ها هو اليوم الثاني من العام الجديد الذي أعيش لحظاته، مع صوت المطر الصاخب خلف باب البيت، و فتات روحي الذي يحاول لم شمله من قلب الطفلة إلى ذاكرة المرأة التي بت أملكها.. اليوم الثاني لقراءة فعلية نهمة أكثر مما تستوعبه ثلث الساعة مرتين خلال الأسبوع الماضي في الذهاب و الإياب إلى جنين ، أفتش في الكتاب عني، و أبحث عن تجارب جديدة، و آراء لم أسمعها من قبل.. فأجد الكثير الكثير مما شدّني إلى التورط حدّ اختتام صفحاته ال 314، و أكافئ نفسي على هذا الإنجاز الذي لم أقم به منذ ثلاث سنوات فائتة (باستنثناء ما قراته إلكترونياً) أكافئها بأن أعلن عن فرحي و شغفي للمزيد، و بأنّي في محاولة جديدة للعودة إلي.. إلى رحمة، بل إلى أفضل مما كانت عليه، إذ أنني أؤمن بأهمية المرحلة كمعلم لا كعمر يستمر في نسق رتيب.. إن الغبطة التي أشعرها الآن، لهي من الشيء الذي يستفزني حد الركض و فرد ذراعيّ بشكل عابث للحياة، غي…

أصبحت في الخامسة و العشرين.. يا أبي

أكتب إليك قبل الموعد بيوم، ربما استعجالاً في مناجاتك، أو ظناً مني أن البريد المرسل نحوك غير عاجل، لذا أتمنى أن يصل في موعده المحدد، ذلك لأنني تعلمت من سنّي الفائتة أن أذهب إلى المواعيد قبل حدوثها، بسبب كثرة ما تأخرت عن غيرها، الشيء الذي فوّت علي أشياء كثيرة كلما تذكرتها شعرت بوخزة في القلب، و انحباس في الحنجرة.
تركتني طفلة يا أبي، كنت قد بلغت الخامسة.. و ها أنا بعد عشرين عاماً أحادثك بقلب طفلة، و أحلام امرأة في الخامسة و العشرين..
سأكتب لك الآن.. و لن يرى ما سأكتبه أحد إلانا، فهذه المساحة من البوح لنا وحدنا..ها أنا أبدأ الكتابة.................................... انتظرني/

نظارة بلا عينين!

" لمّا بيتحرر وطنّا بنصير نهتم بالبيئة النظيفة".. هذا ما قالته طالبة من الجامعة العربية الأمريكية أثناء التحضير لجدارية بالرسم و الكلمات في ذات الجامعة، حين اقترحتُ عليهم رسم شيء يتعلق بالحق في الحياة ضمن أجواء صحية و نظيفة. ربما كان كلامها صحيحاً، لذا فلتحيا "العفانة" و لتحيا القطط الضالّة على بقايا النفايات المنتشرة في الشوارع، و يحيا البعوض إله الروائح العطرة!... عذراً فنحن مشغولون بتحرير البلاد و حماية التاريخ المستلب !!
هذا كان جزءاً من حوارات لم أكن الطرف المتقبّل فيها بشأن حقوق الإنسان، إذ أخطأت و اعتبرت نفسي إنسانة قبل أن أكون فلسطينية، و بات يعنيني الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فأنا الآن في ورشة رسم ترعاها مؤسسة تعنى بعلاج و تأهيل ضحايا التعذيب، إذ سيخدم النشاط توجهاتهم الإنسانية في المهرجان الذي يحتفي بذكرى إعلان تلك الحقوق..

كنت منزعجة طوال الوقت لأنني لم أمنح فرصة لكتابة أو رسم شيء مختلف عن رسوماتهم المتعلقة بالاحتلال.. لكن هل سيستوطن كامل جداريتنا هذه مثلما استوطن أرضنا بالكامل؟؟ و هل نتمتع بكامل الحقوق الأخرى من ال 30 حقاً الواردة في ذاك الإعلان العال…

أمنيات للعام القادم..

بحاجة لرأس أحاديّ التوجه و الاتجاه.. رأس لا يعرف إلا الأمام ،، و حين أجده.. عليّ احتراف النظر إلى ذات الوجهة، فلا وراء لي بعد ذلك إلا أثر قدميّ..الذي سرعان ما تختصره الريح و يقتله الندّى..

لا أريد "وظيفة" أنتمي فيها لأحد.. أو لاسم غير التاريخ.. ربما ستكون بعد العامين هذين اللذين بطبيعتهما التدرجية أسقطتا سقف الاحتمالات هي الخيار الوحيد، لكنّي بطبيعة الحال أيضاً سأغدو مأزقها الوحيد، و لن تفلت منّي حتى أصوغها كما أريد..

أريد رجلاً بقامة الثورة.. و كتفي محارب، و عينين تجيدان الشعر، و قلب أشبه بصندوق الموسيقى الذي يفاجئنا برقته رغم صلابة جدرانه.. يملك يدين تتقنان فن الحب، و أذنين تبرعان في فهمي.. و صوت يزرع الصمت مسارعاً نبضات قلبي و مستنهضاً قوتي من ضعفي.. أريده إنساناً بقالب ذاكرة، يهمس أفكاري قبل أن يغفو إليها البـــَــالُ بِــ رمشة.. حينها،، سأكون المرأة التي تملك قوام أحلامه في البلاد.

أشتاق لملاقاة أحلام جديدة، أشيّد طوبها من فتات ما تبقّى من أحلام، فأصنع بهما شيئاً من يقين.

أريد تعباً.. نعم تعباً، على مدى أيام القادم من العام.. شرط أن يكون ذا جدوى.

أتمنى لهذه الشاشات أن تنكسر …