التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من نوفمبر, 2010

منذ عام

منذ عام فقط.. نبهني صاحب مكتبة الجاحظ إلى كاتب "جديد" اسمه محمد طملّيه، حين رآني متلهفة على كتب محمد الماغوط، فالعلاقة كما فهمتها منه تتعدى حدود "محمد" كقاسم مشترك، إلى السخرية المرّة في الطرح.. و حفظت اسمه، و صرت أسمعه مصادفة كالعادة بعد كل معرفة جديد، ينصحني به هذا و يتحدث عنه ذاك.. منذ عامٍ فقط.. عرفت اسمه مرتبطاً بكلمة جديد،، و عقدت النية على مطالعته في المستقبل، و بعد عام من أطول الأعوام أحلاماً و أقصرها طريقاً في "تمشرخ" الجروح، قررت أن أبدأ قراءته بعد نصيحة أخرى من صديق ألقاها في مناسبة لم أفهم منها إلا أننا (أنا و طمليه) بيننا شيء مشترك، فتلهفت أكثر لحظتها لقرائته باحثة عن ذاك الشيء.. و قبل دقائق فقط.. أنهيت الاغتسال ببعض مما كتب، و ما زالت غصّة عدم التطهرّ بالكامل تعتريني.. و غصّة أخرى مفادها،، ليتني ما انتظرت عاماً ! ما أقسى كلمة "جديد" حين تعني التعاقب المضطرب، و ما أجملها حين عدل التزامن، و الأكثر سذاجة هو اضطلاعي على مدونة باسمه، إذ فرحت و احتفظت بها بسرعة كي أطالع جديدها، فأعلم لاحقاً أن اسمها مرتبط بشخص متوّفى، قبل عام فقط.. من الع…

دعوة للتقيؤ

كتب أحد الأصدقاء يوماً "دعوة للتقيؤ"، لم أتذكر حينها سوى طفل الطيب صالح، الذي تقيأ التمر.. و كلما وجدت نفسي على مقربة من التمر في إحدى الندوات أو ورش العمل الملطخة بأسماء مراوغة، تذكرته، فأحاول الفرار بأي وسيلة كي أتجنبه، و كذا تمر الأسماء اللامعة في وطني، حتى يضيق صدري ذرعاً بهذا الوطن كأن مزارع النخيل تنبت في عروق كل منا مهما حاولنا الابتعاد عنه.. لكن يا ترى، ما بال أولئك الذين انتفخت معدهم من التمر و ما زالوا يتقنون الشخير في مضاجعهم، ألا يشعرون بكوابيس اختناق أو غصة في الحلق؟ إلى متى سينامون دون أدنى وخزة في ضمائرهم ؟ إلى كل منتعلي الوطن حين افتتاح فرع أو مخزن أو طلل قصيدة أو مسرحية يشرذمها الصراخ.. حين يهترئ الوطن، ماذا ستنتعلون؟! ليس استخفافاً به، إنما قلقاً عليكم من داء انتفاخ الأصابع الذي لا يصيب سوى الطبقة ..(سلام قول من رب رحيم) !! أدعو من كرسيي الثابت بين شاشتين.. بين عالمين.. شبه افتراضي و شبه واقعي، كل العالم للتقيؤ، ليس فقط من التمر، بل من كل ما يسبب وجع القلب و الخاصرة.. وجع النسيان و الذاكرة.. وجع الموت و الولادة.. وجع كوننا "أحيانا" لا شيء في تاريخ …

أسئلة على هامش..

مشروع نقل مجمع السيارات و الحسبة في رام الله (مدينة وسط الضفة الغربية تعامل على أنها عاصمة المستقبل أو ربما البديل للقدس) خارج حدود "المدينة" : هل هذا آخر ما توصل إليه المحافظ أو المحافظة من حلول لإقصاء أهالي المحافظات الأخرى الذين يأتونها للعمل أو الدراسة عن المدينة و تأصيل "عقدة الغريب" فيهم؟؟ و سؤال لنائب المحافظة الذي قال خلال لقاء تلفزيوني بأن هذا الحل الأمثل للتخلص من الأزمة السكانية و خلق صورة حضارية أفضل للمدينة.. أنا متأكدة يا "أخ" أنك تملك سيارة للتنقل، لكن قل لي، ماذا عن أصحاب البسطات، و الناس اللي بيحسبوا مواصلاتهم بالشيكل؟؟ و بلاش اقول الأغورة لأنها ما عادت مستخدمة و لو أنها كذلك لحسبناها أيضاً بالأغورة (الشيكل و الأغورة عملتان ليستا محليتان.. نستخدمهما فقط كنوع من التطبيع القسري مع الكيان الصهيوني).

اعتقال المدوّن وليد الحسيني: هل العقاب على الإلحاد مؤشر لروح الدولة الإسلامية، أم نذير بأسلمة الدولة لتحقيق غايات سياسية !؟ و أستغرب من أجهزة المخابرات "خاصتنا"، لم لا تقبضون على الأساتذة و الطلبة الملحدين الذين يبثون أفكارهم أيضاً في ال…

القضية قضية أفق !

شيء ما دفعني لإتمام الفيلم رغم علمي بأن جسدي كله سيتجمد، و دقات قلبي ستتعدى حدها الطبيعي من الخفقان، عوضاً عن كوني أشاهده وحدي!! ربما أدرب نفسي على اللامبالاة و تذويب التوتر أمام مشاهد القتل و الهروب و الخوف، ربما.. لذلك منعني شغف إتمامه من النوم، مذ بدأ بسرد و عرض صور حقيقية، تلك التي بنيت عليها الأحداث، من ثم دخل مباشرة في قلب القصة التي بدأت بتعثر مجموعة من الشباب، بفتاة ضائعة تردد عبارة "أريد الذهاب للبيت" حتى أن المشاهد الأخيرة تنتهي بذات العبارة على لسان شابة من تلك المجموعة، لكن الأولى انتحرت رعباً حين رؤيتها لمكان ما، توضح أنه مثوى الجرائم و تشريح و تقطيع البشر، ليلقى جميع الشبان حتفهم فيه إلا الناجية الوحيدة، التي قاومت طيلة الفيلم للنجاة، لأنها قررت أنها ستنجح، فنجحت، عوضاً عن أن كل جرائم القتل و النزعة البشرية لديها في البقاء لم تمنعها إنقاذ الطفل الذي وجدته مع مجموعة القتلة، بالأحرى الوحوش.. القصة حدثت عام 1973 و تم فتح ملفاتها بعد 30 سنة، أي عام 2003، لا أعرف إن كان عام إصدار الفيلم حيث لم أدقق في تفاصيل الإنتاج. هي ذاتها التساؤلات التي تخطرني حين مشاهدة الأفلام …