التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يقال في بلدي..

و يقال.. يقال الكثير، و لا أحد يواجه من "يقال عليه" بما "يقال عليه".. و تستمر الخديعة، تصفر بفكيها للريح التي تأكل الحطب رطباً، قبل النار.. و تتركه رماداً دون دخان!!



يقال عن..

مؤسسات تعنى بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة، تقوم بعقد دوري رياضي لهم، فيدخل إحداها متبارون لا ينتمون لهذه الفئة خادعين بذلك الطرف الآخر، كي يضمن مدربيهم نصر فريقهم، و يعلو اسمهم بين المؤسسات.. و هل يعلو ما بني على باطل؟!
و يقال أيضاً، أنه في دوري آخر، يتم توزيع ميداليات من ذات الفئة (ذهبية) على جميع المتسابقين لإيهام كل واحد منهم أنه فاز، بل و أكثر من ذلك، فهم يعيدون أحداث المباراة بشكل مرتب أكثر، حين حضور المسؤولين الراعين لمثل هكذا نشاطات، إذ يأتون متأخرين عن وقت النهائيات في الدوري، و لم لا؟! فالمسؤول دوماً مشغول و توكل إليه مهام البلاد العظام، و إنه لشرف عظيم أن يتنازل جنابه عن جزء من وقته لمشاهدة مباراة، و يوزع الميداليات على المتسابقين الفرحين بكل ما يجري من وهم مدبر!!

و يقال عن..

مؤسسة تنادي بالسباعية المقدسة لعمل الخير في كل زمان و مكان، و لأي إنسان كان، تقيم احتفالاً سنوياً تجمع فيه الفلسطينيات من شمال الوطن حتى جنوبه، على شرف ممولي مشاريعها المرتبطة بهن، من إخوتنا الذين هدموا بنضالاتهم جدار برلين ليوحدوا شعبهم و ها هم يوحدون أقطاب الوطن ب أعمالهم الخيرية، أما الداعم الثاني فهم أيضاً من دعاة الوحدة و مطبقيها في الاتحاد الأوروبي، لكن لم يتيسر لأحدهم الحضور، و الاستمتاع بالمشهد العام الذي "يبدو" منظماً و جميلاً، في احتفالية لم تكل و تمل عن الإشادة بدور مؤسستنا "الحنونة" ،هذا عوضاً عن الدعوة إلى تبادل الخبرات و التجارب بين الحضور من كافة أرجاء الوطن، لكن أي تبادل هذا و كل فريق يمثل قرية يتخذ مكاناً له بعيداً عن المكان الآخر؟! أما النظام.. فحدّث و لا حرج، إذ تشرف عليه امرأة ما فتئت تصرخ في وجه النساء "لا تتحركي ،، مكانك،، ممنوع الخروج،، ممنوع الدخول،، ممنوع.. ممنووووووع"، تحملق بعينيها و يديها تجاه كل واحدة فيهن، دون احترام لحضورهن و أعمارهن، أو حتى الطريق التي قطعتها كل منهن للوصول إلى ذلك المكان..
و حان وقت الغداء.. و ينادى كل قطر عربي، عفواُ كل تجمع قروي باسمه ليأخذ نصيبه من الغداء، المكون من سندويشة شاورما و علبة عصير و علبة ماء معدني، لتتدافع النساء في الطابور .. طابور خيبتنا الأولى نحن شعب الخيام،، و تشعر بعضهن بالإهانة و أخريات بالغصة لأن صوت المنادي لم يذكر اسم منطقتها، فتعود خالية اليدين إلى مجموعتها "لا غداء هذا النهار".. أما السؤال الذي يطرح نفسه، هل هذا غداء لنساء قطعن كل تلك المسافات و جلسن يستمعن إلى خطابات المسؤولين المنادين بالسابوع المقدس؟؟ و هل هذا احترام لحق الإنسان في أن يحيا و يمارس دوره بكرامة؟؟ لا بل السؤال الذي يطغى على كل ذلك، هل هذا غداء ممول من رأسين في الدعم المالي، و إن لم يكن، أين ذهب باقي الدعم؟؟

لا أتذكر حين أسمع و أرى ما يقال، إلا قول أخينا بالله محمد هنيدي.. "جاتكو الأرف،، مليتو البلد"..

يتبع___+

تعليقات

‏قال ميسم
يقال في بلدي غصة وطن ومواطن من عاش ليعيش بذل وبنكبات متتاليه تلاحقه من لقمة عيشه الى كل تفاصيله ........
 

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…