التخطي إلى المحتوى الرئيسي

لفتات 1

لله درك يا ابن أبي ربيعة!

بغض النظر عن جميع النظريات التي تبرهن على عدمية وجود ما سمي بشعراء الغزل العذري أو الصريح، و أن تنسيب بعضهم لعصر عباسي أو أموي تأثراً بالبيئة "الدارجة" أو الواقع المعاصر ما هو إلا محض خديعة! يظل ابن أبي ربيعة صرحاً للصريح، و شعره نتاج تجاربه و حياة "اللاأخلاق" التي عاشها، لكن ما بال شعرائنا الصغار هذه الأيام يتباهون بالقبل و الأحضان و نزوات الفراش و الأحلام المشتهاة، هل يشفع لهم كبتهم و حرمانهم من ممارسة الخطيئة أن يقوموا بزجها في كلماتهم التي يهجون بها زمانهم ليل نهار؟؟ أنا لا أعارض أن يبث كل إنسان مشاعره و شجونه، أصلاً من أنا حتى أمنع أحدهم؟ لكني بصراحة أدعو أولئك المقصودين في كلماتي، أن يحتفظوا بتلك المشاعر في أدراجهم و لا ينشروها ما دامت ستقود أحد القرّاء للتقيؤ!
بالمناسبة، ما اسم أبو ربيعة !! و لم اسمه ليس عمر بن أبي عمر ؟!

ماضٍ جميل، دعونا نذكره!

صدقوني، أحس بالغباء حين يحتدم النقاش حول ذكريات جميلة كانت عشتها مع البعض قبل سنوات، و الأسف على الحاضر و الخوف مما سيأتي، حتى أنني أدخل في إثم المجاملة بعد كلمة "لو ترجع هديك الأيام" لأنني لا أحب عودتها، فما كان ذهب، و لا يجب أن يعود، و إذا لم نسعد فيه كفاية وقتها فالذنب ليس ذنب الزمن، إنما ذنبنا لانشغالنا عن سعادة لحظته بحماقات عدّة،، أو الخوف من أن تكون سعادته حماقة! على كل حال، إن هذه العبارة الطوباوية التي ينادي بها الكثيرون لا تدل إلا على أمرين، أولهما العجز عن تحقيق أجمل مما فات، أو شيء مماثل لجماله، فنوكل الأسباب للزمن و تغير الزمن، لكننا لا ندرك أننا نحن الذين تغيرنا ! و آخرهما، التمسك بمقولات "أحلى اشي ايام الطفولة، ولا في بعدها،لو نرجع صغار! ما رح نفرح بإشي متل الجامعة، الشغل مش حياة! لو في الزمان يعود و نرجع طلاب مدارس!... إلخ" و عدم الإيمان بفكرة المراحل و أن كل مرحلة يوجد فيها المفرح و المحزن، كما يملك كل شخص نزعة الخير و الشر داخله، فليس الفرح مرتبطاً أبداً بالماضي، و كذلك الحزن، كل شيء بالحدث الذي نشأ لأجله، و دعونا لا نكون ضحايا مراحل، و نصنع الأجمل.

ليس مهنياً.. فهو لم يكمل دراسته الجامعية!

- هاد ما خلص توجيهي..
- فات عالمهنة بالواسطة..
- مش مهني، إوعي تقربي تلاه (لا تقربي جهته)
- حمااااااااار بفهمش اشي بالمهنة!
- و ان شالله بدك تحكيله أستاذ؟!
........
...........

لم يبقوا كلمة إلا قالوها عنه، و أنا حتى لم أعرفه، و لم أتكلم معه، فتخيلوا الصورة الذهنية التي رسمتها عنه قبل حتى أن أقول له "السلام عليكم" ؟! مع أنني لست من مناصري الافتراضات المسبقة و الحكم على الشخص قبل معاملته إذ إن للناس أهواء و تداعيات تجرهم على مدح ذاك و ذمه في اليوم الآخر، لا لشيء، فقط لأنهم يتبعون المثل القائل "اللي منو أحسن منو" أو "بوس الكلب من تمو لتوخد حاجتك منو" .. و بعد أن سمعته و رأيته، أدركت أنهم صدقوا في مجال ثقافته التي ليست على مستوى وظيفته، و هذه ظاهرة على العموم لا يحتكرها غير المتعلم عن نظيره المتعلم، لكنهم كذبوا من حيث إتقانه لمهنته، التي ما زال يزاولها منذ 25 عاماً، و ليسو إلا غيورين من صعوده و خفوت نجمهم ! و الفكرة أنني ربما لم أجد الشخص الكامل المتكامل في نظري، لكنه أبداً لم يكن بحجم النقص الذي وصفوه.
يتبع___+

تعليقات

‏قال ظمــأ
رحمة جميل ما أشرت اليه هنا
ولكن به من وخز الابر
أنتظر ما تبقى

ظلي بخير :)
‏قال رحمة محمود
ما تبقى.. ينتظر انتقاله هو الآخر من الحبر إلى الأحرف الإلكترونية، و أتمنى أن يروقكِ بدوره في المرة القادمة..

محبتي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفوز لحنان والتهنئة للرئيس!!

في صفحتها الأولى، نشرت صحيفة القدس الفلسطينية، في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، تهنئة للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمدالله، مقدمة من وزير التربية والتعليم صبري صيدم، أما المناسبة، فهي فوز المعلمة حنان الحروب بلقب "أفضل معلم في العالم لعام 2016" إلى جانب الجائزة المالية وقدرها مليون دولار.

منذ مساء الأحد الماضي، إلى هذه اللحظة، ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي، تتناقل وتتبادل خبر فوز المربية حنان الحروب بهذا اللقب، من وسائل إعلام محلية وعربية ودولية وحتى من صحافة الأعداء، أو الإسرائيليين في رواية أخرى.
كل من المهنئين رأى في حنان نفسه، فالنساء اعتبرنه فوزًا للمرأة ونجاحًا لها، وحتى رجال كثيرون تبادلوا الخبر على أنه دليل انتصار المرأة رغم كل معيقات المجتمع الذكوري الذي نعيش فيه، فيما رأى أبناء مخيمات في فوزها فوزًا لهم، إذ هي ابنة مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين (بيت لحم)، ومديرية تعليم محافظتي رام الله والبيرة رأت في نجاحها نجاحًا لهذه المديرية، حيث تدرس في إحدى المدارس التابعة لها، أما طلبة وخريجي/ات جامعة القدس المفتوحة، فاعتبروه أيضًا فوزًا لهم، لأن حنان كانت يومًا …

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

مسلسل "Lost" واختبار الذات

رحمة حجة
أنهيت مسلسل   Lost الأميركي كاملاً، بأجزائه الستة، بواقع ١٢٠ حلقة و٨٦ ساعة، وإضافة للصبر، كانت مسألة البحث عن الذات.
المسلسل مبهر بكل المقاييس، لكن أول ما بحثت عنه بعد إنهاء مشاهدته، هو اسم الكاتب، فالقصة بتفاصيلها وأحداثها وشخوصها وتسلسلها وتداخلات الحاضر مع الماضي والمستقبل في سياق تشويق قل نظيره، كانت بالنسبة لي محور الاهتمام. ولم أجد كاتباً بل ثلاثة، هم: 
J.J Abraham
Jeffrey Lieber
Damon Lindelof
هؤلاء الثلاثة جمعوا في المسلسل بين الخيال العلمي والتاريخ والميثولوجيا والرواية الدينية (قصة البدء بقتل جاكوب لأخيه وتحرر الشر - بدء الخلق وهابيل وقابيل) والسياقات الاجتماعية المتمثلة بعلاقات الحب والكره والانتقام والخذلان والأسى والوحدة والعقاب والغفران، إضافة إلى البعد السيكولوجي، وهو فعلياً مخاض ذلك كله.
وللتوضيح لا يطلق عليهم كتاب وفق الاصطلاح التلفزيوني، إنما Creators وهو قد يكون كاتب القصة والسيناريو أو المخرج أو المنتج للحلقة أو جميعها.
بالتدريج
المتعة الحقيقية في استعراض القصص والأحداث في "لوست" هو الانكشاف والتكشف التدريجي وغير المتوقع أحياناً، إذ يتم في كل حلقة استعادة…