التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أكتوبر, 2010

لفتات 2

الصحافة.. حديث الناس، منذ فترة، و الناس يتداولون قصة النصاب و النصب، و الأموال التي ذهبت أدراج الرياح، ما اضطر الرؤوس التي أفلست إلى تسليم رقبتها للشرطة قبل أن تشحذها سكاكين الخاسرين في جولات "الربيت" !! في حين يمنع القضاء نشر التفاصيل الكاملة عن أي جناية قب انتهاء التحقيق، إلا أن الناس "علكوا" الخبر و "قصقصوه" مع مكسرات آخر ليالي الصيفية، و "عبقوه" مع رائحة قهوة الضيافة، و في كل مكان تحكى قصص هؤلاء و هم و هو.. حتى أنهم لم يتناقلوا الخبر فحسب، بل و ما وراء الخبر أيضاُ، و تحليلاتهم و أحكامهم على الجناة و الضحايا و حاملي الصفتين معاً ! أما العبارة التي تفشت بين الأغلب حين سماع الأرقام الضائعة "الخسارة كشفت مصاريه..مكنش مبين عليه" !
ونا بجلي ! وقع مني كأس زجاج داخل حوض الجلي، ف "طق"... طق،، يعني انتهى عمره، و لو منحته عمراً إضافياً لن يعيش سوى حالة موت سريري و يتفشى ألمه لحظة ما، و ربما سيؤلم من يلمسه حين عثرة ساخن، أو ضجة بارد، لذلك سارعت برميه إلى سلة القمامة، و أغلقتها عليه دون "فاتحة" ! فكرة.. الحمد لله الذي خلقنا -مش م…

جرعة ثقيلة العيار

لا يقف أحدكم و يعلمني معنى الصبر، أو الصمود، أو حتى استنباط الأمل من بين شقوق الرقع التي تلطخ أثواب المقموعين، المغتصبة بلادهم، بالله عليكم لا تقفوا صفاً من الشعراء و الحكّام و النقاد.. ألم تعرفونني بعد؟! أنا التي حفظت كل مقولات العزة و الكبرياء و الحرية من أي قيد حتى قيد الذاكرة، و التي طبقتها في حياتي مرات لا أستطيع إحصاءها، بل و علمتها للكثيرين أمثالكم، و رأوني في قوقعة الظلمة نوراً يهدي طريق الصبر فيهم، و يشعل للأمل سراجاً، و أرجوكم جداً، و من كل قلبي أن لا تقصّوا علي حكاية فلان ابن فلان و فلان أبو فلان، و ابنة فلان و زوجة فلان... إلخ، الذين تجاوزوا محنتهم بكل كبرياء، و لم يشكوا همهم إلا لبارئهم، فهذا قلبي و عقلي شقوهما، ستجدون حكايا و صوراً و جراحات و وجوهاً أعلنت أمام اليأس جبروتها، و مضغت حلقها كي لا يقال في يوم من الأيام بكت. هل اكتفيتم أم ما زلتم تصرّون علي؟ أحدثكم ليس بضمير الأمة، و لا العروبة، و لا حتى الإسلام، بل بضمائركم،أن تعتقوني من سؤالاتكم البريئة، "أين ابتسامتك؟" أو "لم لست على ما يرام؟"، لمجرد أنني تعثرت يوماً واحداً أو ساعة واحدة ببعض صمت! حتى لك…

لفتات 1

لله درك يا ابن أبي ربيعة!

بغض النظر عن جميع النظريات التي تبرهن على عدمية وجود ما سمي بشعراء الغزل العذري أو الصريح، و أن تنسيب بعضهم لعصر عباسي أو أموي تأثراً بالبيئة "الدارجة" أو الواقع المعاصر ما هو إلا محض خديعة! يظل ابن أبي ربيعة صرحاً للصريح، و شعره نتاج تجاربه و حياة "اللاأخلاق" التي عاشها، لكن ما بال شعرائنا الصغار هذه الأيام يتباهون بالقبل و الأحضان و نزوات الفراش و الأحلام المشتهاة، هل يشفع لهم كبتهم و حرمانهم من ممارسة الخطيئة أن يقوموا بزجها في كلماتهم التي يهجون بها زمانهم ليل نهار؟؟ أنا لا أعارض أن يبث كل إنسان مشاعره و شجونه، أصلاً من أنا حتى أمنع أحدهم؟ لكني بصراحة أدعو أولئك المقصودين في كلماتي، أن يحتفظوا بتلك المشاعر في أدراجهم و لا ينشروها ما دامت ستقود أحد القرّاء للتقيؤ!
بالمناسبة، ما اسم أبو ربيعة !! و لم اسمه ليس عمر بن أبي عمر ؟!

ماضٍ جميل، دعونا نذكره!

صدقوني، أحس بالغباء حين يحتدم النقاش حول ذكريات جميلة كانت عشتها مع البعض قبل سنوات، و الأسف على الحاضر و الخوف مما سيأتي، حتى أنني أدخل في إثم المجاملة بعد كلمة "لو ترجع هديك الأيام"…

عبرة على مفترق طرق !

يحضرني الأرق هذه الليلة، حيث الأفكار تتجاذبني من كل حدب و صوب، إلى جانب لسعات "الهسهس" و الحكة الناتجة عنها، و لكن ما العمل؟؟ تراودني فكرة فتجرني قدماي لكتابتها، و كأنني إن مت دون أن أدونها على أرضي هنا، سوف أموت دون عهد!! و نهضت.. تجرأت على فتح الحاسوب مغمضة العينين كأنني بذلك أتجنب لوماً إذا ما استيقظت أمي أو أختي.. لكنّ بي داء عزيزتاي، لا يشفيني منه إلا بالكتابة، و البوح عبر النقر بصوت خفيض لا يزعجكما على لوحة المفاتيح المطواعة لمشاعري.. أنهيت ما جئت لأجله، و ماذا بعد؟ لم يظهر جديدي على المدونة !! ظننت أن خللا ما حصل، و ذلك لأنني لم أتنبه للكلمات المضيئة باللون الأصفر، بأن الصور التي سيتم تحميلها هذا اليوم ستتأخر ساعتين عن عرضها.. حسناً، ها قد عرفنا السبب، و ماذا الآن؟؟ سأكتب نصاً عن أشياء كثيرة، أسميه.. لفتات،، لا فتات-أتقصد المسافة بين لا، و فتات- أو ربما سأسميه إضاءات! تخطرني فكرة قبل البدء بالكتابة، سأبحث عن مقالي الذي بعثته لموقع شبكة أمين الإعلامية "بطالتي.. نحو الفطام"، و ها هو صديقي "جوجل" يرشدني إليه، لكن ليس في أمين فحسب، إنما على موقع "را…

يقال في بلدي..

و يقال.. يقال الكثير، و لا أحد يواجه من "يقال عليه" بما "يقال عليه".. و تستمر الخديعة، تصفر بفكيها للريح التي تأكل الحطب رطباً، قبل النار.. و تتركه رماداً دون دخان!!



يقال عن..

مؤسسات تعنى بشؤون ذوي الاحتياجات الخاصة، تقوم بعقد دوري رياضي لهم، فيدخل إحداها متبارون لا ينتمون لهذه الفئة خادعين بذلك الطرف الآخر، كي يضمن مدربيهم نصر فريقهم، و يعلو اسمهم بين المؤسسات.. و هل يعلو ما بني على باطل؟!
و يقال أيضاً، أنه في دوري آخر، يتم توزيع ميداليات من ذات الفئة (ذهبية) على جميع المتسابقين لإيهام كل واحد منهم أنه فاز، بل و أكثر من ذلك، فهم يعيدون أحداث المباراة بشكل مرتب أكثر، حين حضور المسؤولين الراعين لمثل هكذا نشاطات، إذ يأتون متأخرين عن وقت النهائيات في الدوري، و لم لا؟! فالمسؤول دوماً مشغول و توكل إليه مهام البلاد العظام، و إنه لشرف عظيم أن يتنازل جنابه عن جزء من وقته لمشاهدة مباراة، و يوزع الميداليات على المتسابقين الفرحين بكل ما يجري من وهم مدبر!!

و يقال عن..

مؤسسة تنادي بالسباعية المقدسة لعمل الخير في كل زمان و مكان، و لأي إنسان كان، تقيم احتفالاً سنوياً تجمع فيه الفلسطي…

إلى هناك..

تسير غادة إلى مكان ما.. تجرّ خطواتها بتثاقل، مارة في ذاك الشارع الذي يقف الباعة على طرفيه، و يحاورونها لحظياً محاولة منهم في جذبها لشراء شيء ما، لكنها لا تراهم، فأمامها خط من الأمنيات تسير عليه و خلفها خط آخر من الخيبات تحاول تجاوزه.

يلمع العنب الأسود و الأخضر إلى يمين طريقها، و تلمع إلى جانبه عيني امرأة تلبس ثوباً تبدو عليه معالم الوطن، بترتيب غير اعتيادي عما يجري هذه الأيام، تحرف سيرها خطوة واحدة باتجاه العنب.. لكن خطوة واحدة و عيني امرأة يشع منها أمل التخلص من كيلو واحد لا تكفيان لتقدمها خطوات أخرى، و كأنها وجدت نفسها في طريق خطأ، لتحرك قدمها باتجاه الخط المستقيم الذي رسمته، و تكمل سيرها، لا ترى شيئاً، غير أفكار تتابع في مخيلتها حول الأماكن التي اعتادتها هنا، و تضيع.. تضيع في غيبوبة المدينة التي أحبتها دوماً، لكنها باتت الآن أحد مسببات اختناقها..

تفكر بكل هذا العالم المتهالك أمامها، من أقصى لافتات المحلات الآيلة للسقوط، مرورا بأصابع الرجل الستيني المنتفخة، الذي يجرّ عربته هو الآخر بتثاقل، بين طلبة المدارس في موعد "الرواح"، علهم يزرعون في روحه وردة حين شرائهم من عربته بعض ال…