التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أما بعد..

أعترف بأني امرأة لا تتقن فن الكحل، بالأحرى المحافظة على شكله دون خدوش، لا لشيء، فقط لأنني لا أستطيع كبح جماح دمعة تجتاحني رغبتها ..في الشارع.. في السوق، أو أمام مشهد درامي للوطن أو تراجيدي للذاكرة المعنونة لأبواب الحرية.. و حتى أمام طفل يبتسم أو فرح جاء بعد عناء، لا أستطيع.. لذلك تمل مني صديقتي إن ارتديت الكحل صدفة و سألتها كل دقيقة.. هل ما زال شكله جميلا و مرتباً؟؟!! و مع النظارة الشمسية، الشيء الذي انضم إلى ملابسي حديثاً، بت أرى العالم من خلف زجاج، برغم وضوح الصورة بالمطلق، إلا أنها من خلف زجاج، و أحبها جداً، و أحزن إن ضاعت، فهي أنيسي و معيني على عثرات الشوارع في الصباحات المظلمة حين الكل يراك إلا عينيك.. فتتحكم بهما كيف تشاء، و تخفي الدمعة حتى لو تبين الجزء السفلي من وجهك مبتسماً...
لم كل ذلك؟؟ و قول ذلك؟؟ لأنني الآن في أمسّ الحاجة إلى الكحل، حتى يلجم عيني ليلاً، و إلى النظارة دوماً حتى تلجم فلتان الدموع نهاراً، أما في البيت.. عليّ أن أجد طريقة مماثلة، إما أن أظل متسمرة أمام الأخبار أو السينما المملوءة بالخيبات، حتى يكون دمعي مبرراً !!
....................................
................................................
بقيت الكتلة العلوية من الدماغ محشوة بالدمع، لذلك أحسها تضغط بشكل موجع و مفجع كل لحظة، و لا أسطيع سكب دمعة أخرى.. ربما بعد قليل، ربما في المساء قد أستطيع...

تعليقات

‏قال غير معرف…
رائعة....بل و أكثر من رائعة أرجو ان تسمري حتى تمتعينا بإبداعك الراقي.,,,
‏قال Um Omar
صباح الخير

اسمحيلي أبدي إعجابي بمدونتك وإسمحيلي اضيفها ل عندي كمان
إستمري,, حلوه كتاباتك
‏قال رحمة محمود
شكرا صديقتي رزان.. ان شالله استمر، بس أكيد ما بتمنى أكتب اشي مماثل لهاد :))

محبتي، و دام الفرح لنا
‏قال رحمة محمود
صباح النور أم عمر :) بسمحلك طبعاً، و اسمحيلي كمان اني ارحب بزيارتك الأولى و ابدي سعادتي

تحياتي
‏قال Um Omar
السعاده كلها عندي صدقن
بتشرف بمعرفتك ومتابعه مدونتك
‏قال رحمة محمود
سلمتِ أم عمر، و ان شالله أبقى عن حسن ظنك و لا أحرم متابعتك :)

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…