التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فرحانة :)


لا يظن أحد المارين هنا أن هذا فستاني، أو أنني رأيته يوماً ما، كل القضية أنه يشبه ذوقي في اختيار الألوان، فالأخضر هو عشقي المتجدد في الحياة، الذي لا ينضب أبدا، و المفارقة الجميلة هنا، حين بدأت البحث عن صورة لثوب أخضر، لأفاجأ بالكم الهائل من التصميمات "المفجعة" بجمالها، لكن لا تتناسب و رقابتي الذاتية على ما يتشكل في مدونتي، إلى أن وجدت هذا الفستان المعلق، و أعرف أن مصدر الصورة مدونة أخرى، لامرأة ليست عربية، و تكتب أيضاً عن فستانها الأخضر، الذي برغم عدم رغبتها بلونه إلا أنها أحبت التصميم، حتى أنها تعرض صورها أثناء ارتدائها له،، ليخطر لي "لست وحدي من أفكر بالحديث عن فستاني"، حتى أن وجه التشابه بيني و بين هذه المرأة التي لم أعاني رغبة البحث من أي وطن تكون أو حتى اسمها، هو تناقض الفكرة، فأنا اشتريت فستاناً لمجرد أن لونه أخضر قبل أن "أنبش" زواياه و تكاياه !!
أما قصة الفستان يا "جماعة الخير"... فيحكى أنني كنت أتجول مع صديقتي في سوق جنين، الذي يستعد بصخبه و اكتظاظه و رائحة الفول و البليلة و الذرة للعيد، و يتهيأ لطقس الفرح الذي سينعش العباد بعد أقل من يومين، و لم تحملني أي نية لشراء ثوب للعيد، فلست من الذين يلبسون الجديد دوماً فيه، و لا داعي ل "دحش" أفكاري الفلسفية حول هذا الموضوع... المهم،، أنني قررت شراء "حلق" أو في اللغة الفصحى "أقراط"، إذ مرت فترة طويلة مذ اشتريت حلقي الأخير، و أحب ارتداءه كثيراً، لكني لم أجد ذوقي العربي في أي من المحلات التجارية التي تبيع "الإكسسوارات" حتى كان خياري الأخير، محل عهدت بيعه مثل التصاميم التي تروق لي، و فعلاً وجدت ضالتي، و كان أخضر :) .. طبعاً ضليت أفاصل عالسعر -مع اني مش شاطرة بالمفاصلة- حتى أخذته، يعني هيك هيك بدي ياه ماليش دخل !!
و اشتريته في النهاية، و كم فرحت، و بدأت أخطط لأي فستان سينتمي في العيد، و كم سيكون جميلاً...
ها نحن في محل لبيع الحقائب، يجمع إلى جانبه أشياء غير الحقائب، و لا داعي لأن أدخل السياسة و البلاد في الموضوع و أقول، بأنك لا تجد محلاً يبيع شيئاً واحداً فحسب، حتى الصيدليات صارت تبيع "الماكياج" و العطور إلى جانب الدواء، كما المسؤول في بلادي يحمل أكثر من رتبة و رتبتين، فتسير بمحاذاته حين ذكره في وسائل الإعلام، لا داعي لقول كل ذلك و دعونا فيما رأيت، إذ رأيت سواراً جميلاً أيضاً، فاشتريته و بأقل سعر ممكن.. تتساءلون أين الفستان ؟؟
أقترب رويداً رويداً.. من محل الملابس الذي أشتري منه عادة، لألمح فستاني الأخضر معلقاً، و أحتار فيما إذا سيلائم مقاسي أم لا، بعد أن زاد وزني عدداً من الكيلوات في المرآة، فحملته معي للمحاولة، في بعض احتمال و عظيم يقين، لأنني أؤمن بالصدف، و بأنه ضالتي ما دمت وجدته أثناء عدم بحثي عنه، و عدت للمنزل، و "إيدي عقلبي" أفكر بسياسة الأقحوان "بيجي.. ما بيجي.. بيجي.. ما بيجي......"
سيتشقق قلبي من الفرح.." ممكن تقولو عني ببالغ.. بس جد انبسطت" ، لأن الفستان ناسبني و ناسب الحلق الذي سينتمي حتماً إليه قبل أي شيء آخر ! .. و كل ما حصل أعادني لذاكرة أول فستان أخضر رأيته و تمنيت لو أرتدي شبيهاً له حين كنت في الرابعة عشرة من عمري، و ها أنا بعد عشر سنوات و نيف، سأرتدي الأخضر في فستان ...
و كل عيد، و قلوبكم تضجّ بالفرح..

تعليقات

‏قال ميسم
ولك رحوووووووووووم نيالو الاخضر ازا لهدرجة بتحبي
مبروووووك وتهريهم بالهنا DDD:
بعدين اذا هيك المدونات المجنونه شو خليتى للمدونات العاقله
حبيتهااااا للتدوينه
‏قال متشرّد
عيدك أخضر يا رحمة
: )
‏قال رحمة محمود
ههههه الله يبارك في عمرك ميسم حبيبتي، و ان شالله الهنا لعيدك و كل أيامك
‏قال رحمة محمود
و عيدك حريّة يا محمود :)
‏قال BASEM
سرد التفاصيل الصغيرة بهذا الابداع ... موهبة لا تتعدى امرأة بأى حال
‏قال رحمة محمود
باسم.. شكرا لحضورك الجميل

دمت بخير

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفوز لحنان والتهنئة للرئيس!!

في صفحتها الأولى، نشرت صحيفة القدس الفلسطينية، في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، تهنئة للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمدالله، مقدمة من وزير التربية والتعليم صبري صيدم، أما المناسبة، فهي فوز المعلمة حنان الحروب بلقب "أفضل معلم في العالم لعام 2016" إلى جانب الجائزة المالية وقدرها مليون دولار.

منذ مساء الأحد الماضي، إلى هذه اللحظة، ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي، تتناقل وتتبادل خبر فوز المربية حنان الحروب بهذا اللقب، من وسائل إعلام محلية وعربية ودولية وحتى من صحافة الأعداء، أو الإسرائيليين في رواية أخرى.
كل من المهنئين رأى في حنان نفسه، فالنساء اعتبرنه فوزًا للمرأة ونجاحًا لها، وحتى رجال كثيرون تبادلوا الخبر على أنه دليل انتصار المرأة رغم كل معيقات المجتمع الذكوري الذي نعيش فيه، فيما رأى أبناء مخيمات في فوزها فوزًا لهم، إذ هي ابنة مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين (بيت لحم)، ومديرية تعليم محافظتي رام الله والبيرة رأت في نجاحها نجاحًا لهذه المديرية، حيث تدرس في إحدى المدارس التابعة لها، أما طلبة وخريجي/ات جامعة القدس المفتوحة، فاعتبروه أيضًا فوزًا لهم، لأن حنان كانت يومًا …

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

لماذا أحب هذا الرجل بالذات؟

لم أحظ يومًا بفرصة اختيار "حقيقية" للرجل الذي أحب. دعوني أتناول حياتي كامرأة شرقية مسلمة لا أقارب لها من الرجال غير إخوتها، ثم أرى إن كنتُ "اخترت" بالفعل حين وقعت في الحب سابقًا. درست في مدرسة للبنات (غير مختلطة) منذ الصف الأول حتى الثانوية العامة، أي أنني لا أعرف من الرجال غير إخوتي، وأبي الذي مات وأنا عندي 5 سنوات فقط، وأولاد الجيران الذين شاركتهم اللعب في الحارة حتى الصف الخامس، قبل أن يسحبني أخي من لعبة مختلطة أمام بيتنا ويقول لي "لقد كبرت. عليك أن تتوقفي عن اللعب في الحارة". وغير هؤلاء الأولاد، كان الزملاء والمشاركون معي في عدة نواد صيفية، وكنت طفلة، وسن المدرسة جميعه أعتبره مرحلة طفولة، بما فيه المراهقة. أي أنني في مرحلة بناء نفسي بالتالي لم أتعرّف على صفاتي وقدراتي وما أحب وما لا أحب، والرجل في نظري هو ولد يبتسم لي في طريق المدرسة أو يشغّل أغنية حب حين أمر به، ولا شيء أكثر، لا مشاريع حب لا مشاريع زواج، فعائلتي لا تُزوّج الفتيات في سن الدراسة، والتعليم أمر مهم لنا، بالتالي فكرة "الرجل العريس" لم تكن واردة إطلاقًا. بالطبع فإن العلاقة بيني …