التخطي إلى المحتوى الرئيسي

فضفضة عالماشي

أنا عايزة تعليق!

على غرار أختنا المدوناتية "غادة عبد العال" التي تجولت في مدونتها "عايزة اتجوز" قبل قليل، إذ علمت بأن مدونتها تحولت كتاباً و من ثم صارت مسلسلاً يعرض في هذا ال رمضان، و تقوم ببطولته الفنانة هند صبري، لو كنت أدري بذلك من قبل لهيأت نفسي لمتابعة المسلسل و بدأت بقراءة تدويناتها.. يعني "أحكيلكم" الصراحة ، أنا أغبطها، إذ حققت كل هذا النجاح، و عدد التعليقات يتجاوز المئة و المئتين، و أنا أفتح مدونتي أكثر من ثلاث مرات يومياً لأرى إن "حدا عبرني"... كثيرة هي التدوينات التي تجاوزتها لأخرى دون أن ألحظ أثر أحدهم، كنت أقرر بعد كتاباتها أن لا أكتب مرة أخرى، حيث لا يقرأ أحد، بالتالي ما الفائدة إن لم تحدث كلماتي صدى، سواء كان إعجاباً أو استخفافاً.. فما نفع العمل دون خضوعه لنقد المتلقي؟! لكنني برغم كل حالة الإحباط التي تعتريني حينها، أكتب مرة أخرى، فلو لم أحقق الهدف الأسمى في أن تصل كلماتي للآخر، سأحقق القدر الأدنى من الرضا عن الذات، ألا و هو .. أنني أتنفس !

آدم..


في الثاني من رمضان، و بعد صعوبات كثيرة، و تمنع عن الخروج و رعب في صدورنا بأن لا يقتنع بدخول عالمنا، و رنين الهاتف و تعرق يدي والده-أخي حسان- و خطواته السريعة بين مكان الانتظار و غرفة الولادة، بعد أكثر من 12 ساعة تقريباً .. انطلق بكاء آدم مدوياً معلناً حبه للحياة..
كانت فرحتي عادية، كأي ولادة في عائلتي، فليس هو حفيدنا الأول، و لم يكن أول من منحني لقب العمة.. كثيرون سبقوه، حتى اسمه لم يغريني بانتظاره أو يجذبني للحديث عنه كثيراً، لكن، ما إن رأيته أول مرة، و احتضنته ذراعاي، و قبلته، حتى سرى إلى داخلي نبضه، و أحسست بالتعبير الذي سمعته من قبل "كإني شقيت قلبي و حطيته فيه"، و كلما حملته أحس باحتوائي لجسده الصغير جداً و كأنني أرغب في ألا يفارقني، أو أن يصبح قطعة مني، فيداه الصغيرتان اللتان تتشبثان بملابسي تطلق عنان الفرحة داخلي، و تمنحني شغف التحليق، و حرية الضحك بصوت مرتفع لكل حركة يقوم بها.. و ها أنا أنتظر ابتسامته، فهو لم يبلغ بعد سن الابتسام !


حين كذبت !

يحدث أنني كذبت مرة، فاتخذت اسماً ليس لي، و تاريخ ميلاد لا يشبهني، حينها كان السؤال الأصعب الذي يتجه صوبي كرصاصة "من أنت؟"، بالرغم أنه لم يزعجني قبل ذلك.. ما هواياتك؟ و من أين أنت؟ و ما لونك المفضل؟
هل أقول إن من هواياتي السباحة، و أنا أغرق في شبر ماء ! أم أنني أمارس الجري الصباحي حين الندى يغلف أشجار بلدتنا، و سكونها لا يسمح للمجانين مثلي حتى بالمشي رويدا رويدا كل صباح دون سؤال "لماذا".. ؟!
هل أكتب العربية بحروف إنجليزية على غير عادتي، كي لا يتنبه أحد للهجتي الجنينية؟ و من أين أنا؟ إذا لم أقل من فلسطين فكيف سأنجو من ملاحظة اللهجة؟ سأختار الأردن.. و إذا كنت من فلسطين و لكن ليس من جنين، فمن أين أنا إذن؟؟ أنا أحب نابلس كثيراً و أعرف الأماكن في رام الله، لذا لن أقلق إن كنت من إحداهما ! و حتى لو اخترت أياً من أقطار الوطن العربي، فكلها وطني، أليس كذلك؟ ماذا لو كان اسمي بيلسان أو شمس أو منى أو حتى تاليا.. كلها أسماء أحبها بالتالي ليس من الكذب انتماؤها إلي ؟!
كانت هذه مجرد تبريرات للكذب، لا تنفي كونه كذباً و زيفاً، حتى لو كانت الغاية صالحة و تبغي التوصل إلى حقيقة ما، و حتى لو ضاقت السبل إليها و لم يبقَ سوى الكذب.. مجرد تبرير لا أكثر!
و لمّا كان أحدهم يبدأ حواراً معي ب "مرحبا" او "كيف حالك" لا أستطيع التغاضي عن سؤاله حتى لو لم أعرفه إلا رقماً في قائمة الأصدقاء كي تنجح الكذبة.. فأحترم إنسانيته و أجيب، و أحس حين الحديث بأن كل الناس يعرفونني، و بأنني الوحيدة التي تقترف الكذب و كل من يتحدثون إلي الصادقون، فأحس بالذنب لأنني أكذب على فتاة في الخامسة عشر أحبت الحديث معي لأنني فلسطينية و هي تقطن في غرب الوطن،أو أخرى في شمال القارة السوداء تحدثني عن أواصر العلاقة بينها و بين فلسطين و كم تشرفها معرفتي !! ربما هذا الشيء الأجمل في تلك الكذبة، أنني أشعر بطهر النفوس الأخرى، و أن العالم كله يتصرف بإيجابية عكسي تماماً، بعد أن طغت صور الأقنعة و الوجوه المزيفة التي علقت بذاكرتي طيلة سنوات معرفتي بالناس.

قرفتونا بصراحة !


إلى القائمين على دراما الحارات في المسلسلات السورية، لا أدري ما المختلف الذي تقدمونه، و لماذا ترتكبون إثم الأجزاء في قصصكم الغبية، التي تتفشى في الفضائيات العربية كالسرطان، و مع احترامي للشعب السوري و عدم احترامي لنظامه، "قرفتونا بقصصكم اللي ما بتخلص و كإنو الحياة السورية هي النموذج و كإنه عقداء حاراتكم حرروا فلسطين".. بكفي !


تعليقات

‏قال جلناره
لح حاول ع طول اكتب هون تعليق..
ما بتعرفي يمكن بيوم من الايام يصير مطلبك مسلسل:)..
انت انسانه رائعه رحمه
احسنت فيما قلت
عادي بأي لهجة تتحدثين بالنهاية أحنا
فلسطينية
دمت بخير ومبروك المولود
‏قال Whisper
مسائك سعيد :)

اول شي بحب اشكر صديقتنا المشتركه ميسم اللي عن طريقها وصلت لمدونتك الواضح انها شيّقه جدا :)

مبروك الحفيد الجديد و بعرف تماما الشعور اللي بتحكي عنه لان عنّا حفيدين بالعيله لو اعطي كل واحد منهم عين من عيوني ما بقصّر :)

الي عودة اكيد ...
‏قال رحمة محمود
أسعدتني جداً زيارتكن (ثلاثتكن) الأولى لمدونتي..

جلناره.. أشكرك جداً، و الرائع هو قلبك الذي رآني هكذا// بانتظارك دوماً :)

حرّة من البلاد.. بارك الله في عمرك، و شكراً جزيلاً لمرورك الفلسطيني الجميل// و دمت بـِ أفضل من الخير :)

Whisper... مساؤك أسعد بإذن الله، و بارك الله في عمرك، و الله يخليلك ياهم و يخليكي الهم :)
لستِ وحدك من تشكرين ميسم، أنا أيضاً أشكرها لتعريفي بكِ و تدوينك// بانتظارك هنا، و همسكِ هناك.. سأسمعه

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…