التخطي إلى المحتوى الرئيسي

أنت يقيني المحتمل - هكذا قالت، و ابتسمت !


لست من مهووسي المسلسلات الرمضانية، و لا الزاهدين المتعبدين فيه، أنا منذ عامين بين الرغبة في متابعة مسلسل يثير ذائقتي، و بين إتمام ختمة واحدة لكتاب الله المحفوظ، ببساطة.. بين شوقين!

إنما هذا العام قررت و بشغف إتمام اللوحة الناقصة من روح تتجه للمولى وحده في الدعاء و الرجاء، و لون مائي يعيدني لمتعة المشاهدة و انتظار الحلقة التالية، تلك المتعة التي فقدتها منذ سنوات بعد أن مللت كل أشكال الدراما و حماقات الفن السابع.

أما "ذاكرة الجسد" ..هي الرواية الأولى التي قرأتها قبل أن تتصيّر سيناريو و حوار بين أبطال العمل، فدوماً كنت أعرف عن رواية ما، بعد مشاهدتها فيلماً أو مسلسلاً،لأغدو كسولة بعد ذلك في تقليب الأوراق الأصلية، بالرغم من كل التشجيع لمعاودة القراءة، لكنني لا أجد معنىً من إعادة القراءة بعد مشاهدة أحداثها صوتاً و صورة .. و لأنها مما راق لي بين قراءاتي المتواضعة، كان شغف انتظارها أقوى مني، لدرجة أن أشاهد ثلاثة مسلسلات متتالية قبل أن يأتي موعد عرض تجسيدها- الذي يجهلني- حتى عرفت الموعد، لأتجهز له كل يوم.

بصراحة- برغم كونه حكم مبكر- وجدت المسلسل مبهراً بكل التفاصيل منذ البداية، من اختيار الممثلين، إلى طريقة التصوير و الإخراج، حتى لغة مستغانمي المقتبسة دون تحريف -كيفية إدخالها في الحوارات- تلك التي يحفظها الكثيرون و الذين لا يحفظونها مثلي يتذكرونها حين ملامستها أذن اللاوعي خاصتنا/هم، و تلك الجسور التي طالما حلمت بها، و اللوحات التي تخيلتها في معرض بن طوبال... يا إلهي ما أجمل الإحساس!

رسمتك جسراً
للعابرين ملاذاً
فكان الجسر ملهاتي
عشقتك بحراً
للغارقين سراباً
و كان البحر مأساتي
فكوني الآن منقذتي
من الوجع
الذي أفنى مسراتي
لأنك وحدك سيدتي
و جسد أنت في أحشاء ذاكرتي
........
..........

أضحك حين يبتسم، و أبتسم حين تراوغ في ردودها، كأنني أعيد تصفح ذاكرتهم في ذاكرتي.. و أعيش معهم الدمعة، و الحنين، و يحيون صوراً أمامي بابتسامة !




ملاحظة: المقطع من قصيدة لي"فوضى ذاكرة العابر"
هذا هلال مدونتي، و لقائي بكم بعد انتهاء الشهر// فرصة تستريحون من حكاياتي، و أستريح من ذاكرتي :)




تعليقات

‏قال Mahmoud
ويا ليت كل الحكايا كهذهِ، ويا ليتنا لا نستريح.
‏قال إسلام محمد
رأيت الإعلان ، جذبني وما إن بدأت استثار حتى سرقتني مشاغلي ، تريدين الحقيقة أخشي أن أتابع أشياءاً قرأتها و قد أصبحت تمثيلاً ،، القراءة تعطي العمل هالة قمرية رائعة أخشى أن تشوه إطارها الأشخاص ..

أشتاقُ إلى رحمة :>
‏قال غير معرف…
الصراحة و بدون زعل : كل البنات الي بقرأه لا مستغانمي بيكونو انضربو بالمخ . و ما بنفع اي علاقة معاهم يعني المخ شطب. هاي حقيقة و يا ريت تبعدوا عنها ............
‏قال شادية
قرأت الكتاب ،، ذاكرة الجسد

من اروع الاشياء التي تقرا ولكن ليس لدي شغف المتابعة خلف شاشة التلفاز
ولكن الشغف عندي يصاحب الكتاب اكثر
فالقرأة تعطيني فرصة المتابعة بطريقتي

قد يغريني يوما مشاهدتها

لروحك ياسمينه
‏قال رحمة محمود
:)
بتعرف محمود، انو الامر مش مريح ابدا، يعني كل يوم بيجي ببالي اشي اكتبه بس بتراجع، كإني بتدرب عانقطاع النفس ..


مودتي
‏قال رحمة محمود
إسلام عزيزتي، و انا اشتقتلك كتير
ان شالله رمضان مبارك الك في بيتك الجديد :)

محبتي
‏قال رحمة محمود
يبدو يا غير معرف انك بتتهم احلام لأنو استعصى عليك فهم قارئاتها، فأريحلك تسأل قبل ما تبدا، انتي بتقرئي احلام؟!!
و بجوز ازا لا، ييجي عقلك عقد عقلها :)
‏قال رحمة محمود
و لروحك شذاها..

هوي المسلسل لغاية الآن جميل.. و مشدودة اله لساتني، مع اني بغيب شوي..

محبتي شادية
‏قال غير معرف…
مش مشكلة حجم عقلي . بس اذا احلام بتخرب عقول البنات . و تتخيلي انو احتمال واحد يستغني عن حبه إلى الابد لانه متبعة خطوات مستغانمي . و صارت الشغلة كبر راس . و الواحد راح يوخد قرارات مصيرية و إلا الأبد. و بتأسف على شان بس خراب مخ الي بحبها. يا ريت تقرأئي الي كتبته مزبوط و كل كلمة الها وزن.
‏قال رحمة محمود
بالنهاية.. كل انسان بختار الطريقة اللي يقرأ فيها و يفهم فيها، و الانسان ما بقيس على كل الناس من تجربة وحدة او من خلال شخص واحد !
يا اما انك دائم التورط مع شبيهاتها!!

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…