التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من يوليو, 2010

لأنكم أنتم.. سأكون !

إليكم لأنكم تلوكون الصخر يومياً لتحضير قوتكم و زاد الصغار، لأنكم تسيرون ثلثي المسافة كي لا تجدوا شيئاً في الثلث الأخير، و لأن النجمة تشرق من أكتافكم حين يعلوها التراب، و لأن الحب يأخذ في منحى الدقائق أسطورة بسيطة في حكايا الأمس و الفجر المكلل بالنشيد.. إليكِ أيتها الواقفة بين براثن الآلة المقيتة التي تصاب بجنون الصوت حين تتحسس المعدن على جسدك، إليك حين ترفضين خلع ملابسك أمام صهيونية تراك و لا ترينها خلف الزجاج الملون بالغياب، لأن الحياء شيمتك و هذا أوان الذل،، و إليكِ أيضاً حين تقبلين خلعها بعد أن تحملت أعباء السفر الطويل لرؤية ولدك الذي منعوه عنك منذ عام.. و أكثر،، أو أقل، و إليكَ حين تتكور بين عراء الشجر مغزواً بهاجس ابتلاع نومتك المنهكة من أحدهم أو من حيوان ٍ ليس بأليف !
إليك أيها الجد حين تجر عربتك الخشبية في الزحام، تلك التي تفوح منها رائحة البقدونس الذي يزين الترمس و الفول، إلى العرق الذي يجتاح حواف خدودك و أنت تقتلعين الغبار بعد رحيل الطلبة عن مقاعدهم صبحاً و مساء، إلى طقوس الغضب الذي ينتابك قلقاً على نجلك "الطائش" في محطات الحياة، و أنت محاطة بدخان سيجارتك المرتجفة، …

مع إخلاصي.. رحمة !

شاطئ وهران- جوجيلينج



وحيدة بو فريص
16 سنة
وهران- السانية
(رقم صندوق البريد)


كان هذا كل ما أعرفه عن فتاة جزائرية، نقلتلي إياه شاشة التلفزيون الأردني، إذ في "عصر" شاشة التوقف و عرض المعلومات و أسماء شباب عرب للمراسلة، قبل بداية البث، لفتني هذا الاسم، كما لفتني ارتباطه الحميم بالجزائر.. البلد التي أحب، لأدونه سريعاً، و أنتظر الدورة تلو الأخرى لعرض الأسماء على تلك الشاشة المصحوبة بالموسيقى تارة و بالأغاني تارة أخرى، كي أتأكد من العنوان.
و بدأت الكتابة، لأنقل لها بعض المعلومات عني، هواياتي، عمري، المدرسة... إلخ مما يخطر في بال فتاة في الخامسة عشرة من العمر، و أتذكر أنني لم أكتب كل شيء عني، على أمل أن نتواصل، فتسألني و أجيب، و كذا أنا...
كانت انتفاضة الأقصى في أوجها، حين سار الدرة إلى موطئ حتفه،و فارس ينتصب القامة في غضبه و يسير... حيث الجنود على أهبة القتل و نشر الدموع بين الجمهور المكافح بحجره و بصله، ليخبرني "ساعي البريد غير المتحرك" باستحالة وصول رسالتي بأمان، حيث فصّل لي رحلتها إذا ما خرجت من فلسطين، بأيامها و أشهرها، و ليقترح علي إرسالها عن طريق الأردن... الأردن مرة أخ…

شجاعة

في تعقيبه على إحدى موادي المنشورة في أحد المواقع الإلكترونية، كتب إنسان سمى نفسه( k;;;l) " أن قمة الشجاعة عند كاتب هو في شرف الامتناع عن الكتابة حين لا يكون لديه ما يقوله"، قاصدا بذلك كتاب "نسيان"، و يومها راقت لي عبارته كثيراً، حتى ظلت هاجساً لدي لتقييم كل ما أكتبه بعد نشره، و حتى قبل الضغط على "نشر الرسالة". لذلك، و لأنني أصبحت على قناعة تامة -على الأقل حالياً- بهذه العبارة، سأمتنع عن الكتابة، إلى أن يحين موعدي مع شيء أفضل أقوله.

أفكر بهم..

أولئك الذين كانوا و مازالوا "شخصيات عامة"، برزوا في تاريخ الأرض فترة من الزمن، سواء بالفن أو الأدب أو السياسة أو العلم أو ..... إلخ، ثم رحلوا، ليخلفوا بعدهم إرثاً، كل في مجاله، و ربما أبعد من تلك الدائرة، و يترك الباب مشرعاً على كل شبر في أماكنهم و خلواتهم و صلواتهم، كبواتهم أو صحواتهم، مأساتهم و ملهاتهم، و تغدو حياتهم مشاعاً أكثر من ذي قبل، ليصبح كل منهم موضوعاً شهياً للكتاب و الصحفيين، يبدؤون بالتهامه حتى لا ينسوا كبيرة و صغيرة إلا و ينقلونها للشارع عنهم، فيغدون عبرة من لا عبرة له، و في بعض الأحيان دموع من ظنوهم أسعد الناس!

يصبح حبهم و بغضهم، علاقاتهم مع هذا و ذاك (شخصية أو عامة)، همومهم و اضطراباتهم، أمراضهم و احتفالاتهم، و كل ثغرة في جدار حياتهم أو فشل في طريق نجاحهم، كل ذلك و أكثر، يغدو حديث الناس ! فكل ما حاولوا إخفاءه يوماً من عثراتهم أو أحزانهم، أو حاولوا إصلاحه من أخطائهم و خطاياهم، يتكشف في قيامتهم أمام الناظرين و المنتظرين... ماذا لو أصبح ما يسمى آلة الزمن حقيقة واقعية، و خرج أولئك من مخادعهم الأبدية ليجدوا كل خطوة بدأوها من طفولتهم حتى مماتهم عرضة لتحليل ذاك و نقد…

مش لإشي.. لأشيا !

شيء فقط يتقمصني هذه الأيام، و هي قصيدة يابانية كنت قرأتها قبل سنوات، لا أتذكر كلماتها بالشكل الصحيح لكن فحواها:

حين كنت طفلا
كانت أمي تقول
أنت لا تنفع لشيء
و حين أصبحت شاباً
قال أبي أنت لا تنفع لشيء
و حين تزوجت
ظلت زوجتي تقول
أنت لا تنفع لشيء
و حين رزقت طفلاً
صرت أقول له دوماً
أنت لا تنفع لشيء !

ألوان مفلحة !

إذا ما لبس أحدهم مزيجاً من الألوان الزاهية، أو المحشوة بالتعريقات و الرسومات المنوعة و المتباينة، يضحكون عليه أو يقولون بسخرية و استهجان للبسه "شو هادا كتير مفلح؟!" ، يقصدون بذلك أن الفلاحين هم فقط من يلبسون هذه الألوان. أتذكر قبل أكثر من 7 سنوات، فسرت لي أختي هذا التشبيه بمنطقها قائلة " إن طبيعة الألوان التي يلبسها الفلاح تتناسب و عمله في الأرض، كي تتحمل أعباء الزراعة و الحرث و قطف الثمار، و تزول البقع عنها بسرعة، فتكون أفضل و أكثر تحملاً من الألوان السادة".. ثم في حديث مشابه بيننا قبل شهر تقريبا، عن ظاهرة النعت و التوصيف للملابس ب "هاد راقي" أو "كُـباري" أو "نوري" أو "فلحلح"، ما يعني ربط الفئات الاجتماعية و "الطبقية" باللباس و الألوان و طريقة الحياة، لتقول لي، إن الألوان هي نتيجة البيئة المحيطة في الإنسان، فالقرى و الأرياف، التي تكثر فيها الأشجار و الزهور، و تظهر الفصول الأربعة بشتى ألوانها و تقلباتها فيها جلية واضحة، الشيء الذي يحمل السكان على ارتداء الطبيعة، أما في المدن التي يكسو أبنيتها الغبار، و يطغى لون الإسمن…

ما.. حرف نفي غير جازم

صورة التقطتها في مكان خلف مقبرة البلدة




ما في حدا
لا تندهي ما في حدا
عتم و طريق و طير طاير عالهدا
ما في حدا لا تندهي ما في حدا
عتم و طريق و طير طاير عالهدا
بابن مسكر و العشب غطى الدراج
شو قولكن صاروا صدى !؟
.... و ما في حدا !!

مع مين بدك ترجعي بعتم الطريق؟
لا شاعلة نارن و لا عندك رفيق؟
يا ريت ضوينا القنديل العتيق
بالقنطرة يمكن حدا كان اهتدى
و ما في حدا....

يا قلب آخرتا معك
تعبتني
شو باك دخلك و شو بني؟؟
يا ريتني شجرة على مطل الدني
و جيرانها غير السما و غير المدى
ما في حدا...

ما في حدا لا تندهي ما في حدا
عتم و طريق و طير طاير عالهدا
بابن مسكر و العشب غطى الدراج
شو قولكن صاروا صدى !؟
و ما في حدا.


فيروز موجعة هذا المساء... لن أقول أكثر مما قالته !

بطالتي.. نحو الفطام !

بدأ عمر البطالة الذي أحياه يرنو نحو الفطام، لكنني ما زلت لا أقنط من محاولات "الكلام" و "الخطو" لأتدرج في "بابا" الوظيفة، و "ماما" الأحلام البيضاء، و هذا بعض من مشوار البحث القصير الذي يحمل في جعبته سواد ما يحدث للعاطلين عن العمل في بلادي، و أعتبر نفسي أكثرهم حظاً.
1 بعد التخرج *

ثلاثة أشهر فترة نقاهة و استجمام من هموم الجامعة و مفرزات الدراسة و العلاقات الاجتماعية.


2 بعد التخرج*


تدريب في راديو البلد بالتزامن مع عمل في مركز جنين للإعلام لمدة 3 أشهر، تنقص شهراً في البلد، كيما أتفرغ للآخر، الذي انتهى بعد أن اتضح لي أن كل ما أعددته من تقارير و تحقيقات صحفية نشر باسم مديري في صحيفة البناء اللبنانية.

يقولون بأنني لا أسعى إلى الوظيفة بالشكل الذي ينبغي اتباعه، و أقول إنني أقصر في بعض الأحيان، و يقولون لا تكتفي ببعث السيرة الذاتية CV بل يجب الاتصال على أصحاب العمل لتوجيه نظرهم إليها، و الاستفسار و السؤال... إلخ، و أستجيب لذلك ليأتيني أول رد بعد عشرات "السيفيز" التي بعثتها بأنهم وجدوا شخصاً مناسباً للوظيفة و يتمنون لي الخير، و غير هذا الرد لم يأتني …

أنا اللامنتمي

لم أجد نفسي فقط بين ثنايا "اللامنتمي" لكولن ولسون الذي يرفض الواقع الاجتماعي و السياسي بكل محدثاته و أبعاده، إنما بت اللامنتمي/ة أيضاً للجامعة التي تربت فيها أفكاري فصقل بعضها و الآخر حذف، و امتلأت المساحة الفارغة من مخيلتي حول العالم، جامعة بيرزيت التي شهدت خطوي و ثباتي، ضعفي و ارتباكي، فرحي و تعاستي، كانت لي الوطن و المنفى طيلة أربع سنوات و نصف، و ظل ما يربطني بها بعد التخرج بعض الأماكن الحميمة التي آنست وحدتي فترات طويلة، و قليل من الأصدقاء، و شهادتي الجامعية التي تعتبر جواز سفري للمرحلة العملية من حياتي أو التي أطمح بها كمرحلة علمية متقدمة على مقاعد الماجستير في إحدى أقطار الوطن العربي، لكن، أين هي شهادتي الآن؟؟
أكثر من سنة و نصف ظلت تلك الشهادة حبيسة مستحقات مالية مترتبة علي كي أدفعها للجامعة (دين)، استطاعت أمي بعد هذه الفترة أن تجمعها دفعة واحدة من خلال ما يسمى "الجمعية" التي تقوم بها مع الجارات، حيث أن قسم المالية في الجامعة رفض أن يأخذ الدين على دفعات، فسلمتني المال و أوكلتني للفرحة العارمة التي لم تصبر حتى قررت الذهاب في اليوم التالي للجامعة كي تسدده. سريعة …