التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بكل قواي العقلية ، أعترف ب.. !

لأجلك..غنيت !


لست بحاجة للشهود، و لا الغائبين، و لا حتى دموع الضحايا و ندم المجرمين، أنا بحاجة ل "أنا" قليلاً، كي أدرك مدى السقوط الذي تعثرت به طريقي هنيهات بعيداً عنكم، فمنذ مدة لم أتابع الأخبار في العوالم الثلاثة و القابلة لاحتمالات الحمل و الولادة، و لم أنته من قراءة كتاب بدأت أولى خيباته في 17/2، و ما زال أسود أمامي يبدأ بكلمة "سأخون"... و لم أحادث صديقاً أو صديقة بشكل يدفعني للاسترسال في الحديث إلا قطع علي الشك ب "الفقد" طريقي، فأكون احتمال الصمت أحيانا و أحياناً أثرثر بشكل عقيم، و لم أجلس مع والدتي ساعة كاملة دون أن "أسرح" في فكرة تختلف تماماً عما تحدثني به، حتى أنني لم أمسك كتاب الله الأخير - الذي يرتاحه صوتي حين أشعر برضا مبدعه، و تنتابني التأتأة حين أحس بعكس ذلك - منذ أسابيع، لكنني حاولت كثيراً مقابل ذلك أن أجعل طفلاً يضحك، أن أسمع حلماً يشعر بالوأد، أن أرفع منسوب الأمل لدى البعض، أن أحمي أفكاري من أن تنحط، أن أجمع أشيائي المرتبكة و أقول وداعاً للصمت، أن أسرج ضوء العتمة في قنديلي الليلي المنهك بالصوت، أن أشعر أني الأوفر حظاً و سعادة و أقل الهم، حاولت كثيراً أن لا أ ُغتَـالَ بطرفة عين.. حاولت.. و نجحت !


لكنّي أعزائي في كل مكان تحت الأرض و أعلى، بعد الموج و أنقى، بسقف و بدون، بخيمة و قصر، قبل التاريخ و بعده...أعتذر منكم، و بشدة.. قبل أن أعترف بما يؤرقني و يوجعني، بأنني عرفت خبر الأسطول صدفة... و شعرت بلامبالاة أمام مبالاة أصدقائي الشديدة على "جدران الفيس بوك" الذين لم يقصروا في نقل الأخبار و الحوادث و الغضب الشعبي و غير الشعبي، و مشاعر الطفل الغزيّ المنتظر على أهبة البحر موجة سعيدة، و لم يتوانوا عن تحريضي -دون أن يدروا- ضدي و ضد الشعب و ضد المبتذل من أشكال الصمت، حتى أنني لم أذرف دمعة على شهداء الإنسانية الذين أتوا لأجلي.. لأجل كل فلسطين !


أخي.. أختي.. مراسل قناة الجزيرة على متن إحدى السفن.. مراسلة قناة فلسطين في الأردن.. رجب طيب أردوغان.. عزمي بشارة.. "النائبة" الفلسطينية فيما يدعى "الكنيست".. الصهيوني الذي سلطوا عليه الميكروفونات و الكاميرات ليدلي بالمتوقع منه كمحتل.. مراسلو الفضائيات في المجالس و المظاهرات و الاعتصامات و الوقفات القاعدة لترهات "زعمائنا".. كل هذا و أكثر، لم يشعرني بقشعريرة، و لم يملأ مسدسي الفارغ من رصاصه... صدقوني و سامحوني، حاولت التحرش بمشاعري، أن أفيقي!! لا فائدة،، بثيابي أن انتفضي!! لا طائل،، بابتسامتي أن اختفِ!! لا جدوى،، بأفكاري أن اهدئي!! لا استجابة،، بقلبي أن اخفق بشدة!! بفضولي أن ابحث أكثر!! بعقلي أن دبّر أمراً!! بوجهي أن احمّر قليلاً لا خجلاً أو غضباً لكن على الأقل بسبب مذاق للحار مما لا أرغب من الطعام !! ....... لم أصل لشيء، و لم أتوصل لقرار، لذلك لجأت إليكم ربما سيجلب اعتذاري الفائدة، و ربما سأتحرك بعيداً عن مقعدي ...عن غرفتي و قيلولة الظهيرة، فأشعل ثورة !


سامحوني فأنا بات لا يعرف أنا.. أو ربما في الأصل أنا هكذا أنا.. أو ربما الآتي أسوأ من أنا، و المفقود بعض من أنا، لكني.. وحيداً أعود أنا !

تعليقات

‏قال غير معرف…
لم أغب يوما.
أحلى أشي الاعتراف ، و الاحلى الاعتذار . و ألاحلى من الكل. القلم الي بتكتبي فيه . لانه في احساس اني بعرف أو بتنبأ بكلماتك من زمان. لأحلى كلام.
‏قال رحمة محمود
"الكيبورد" بحكيلك: الله يحلي أيامك :)

شكراً لمتابعتك
تحياتي
‏قال غير معرف…
على فكرة ، كنت كاتب كيبورد بس قلت خلينا على الرمزو أحسن (قلم = كيبورد) . بس بالنهياة كيبورد ولا قلم أو حتى ماوس . المهم الكلام. ما تقوليلي هسا احنا بنكتب ما منحكي . برجع بقلك اني شايف حكيك مزبوط و سامع كتابتك منيح.
‏قال رحمة محمود
:)

شكراً كتير إلك
‏قال متشرّد
رحمة
يا رحمة ..
‏قال رحمة محمود
محمووود.... :)

وجودك بيسعدني
‏قال Ameer R Sbaihat
رحمة
الهزيمة نوعان
نوع منهما هزيمة المرحلة و النوع الاخر مرحلة الهزيمة
هزيمتنا تملأ دنيانا
وتاريخنا الذي لا يجب أن ننظر اليه ابدا

كا انت انا ايضا
فعندما ندمن الهزيمة لا يجوز لنا البكاء
‏قال رحمة محمود
حين ندمن الهزيمةلا يجوز لنا البكاء... بالضبط، هنا يجب أن نفكر فقط، نفكر كيف نتخلص من هذا الإدمان و علاجه بطيء و بطيء جداً في العادة.. لكنه ناجع !

أمير
سعيدة بك
تحياتي

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…