التخطي إلى المحتوى الرئيسي

بادام بادام بادام

في أثناء مذاكرتي(لأول مرة) ما تعلمته المرة الماضية في درس اللغة الفرنسية، بدأت التجول في "جوجل" بحثاً عن فرنسا و صور لفرنسا من ثم أغان فرنسية، حيث اللغة ليست حروفاً و كلمات و قواعد فقط، هي حضارة و ثقافة بحد ذاتها، و كانت هذه الأغنية أول أغنية فرنسية سارعت بالدخول إليها لأنها مترجمة طبعاً، من ثم بدأت بسماعها.. لا أدري ربما 4 أو 5 مرات، جذبتني كثيراً، من كلماتها و معانيها و حتى لحنها الذي سحبني لباحة الرقص و الفساتين الأوروبية في أوائل القرن الماضي، تلك التي كانت تستهوي ذائقتي دوماً في الأفلام الكلاسيكية، حتى أن حلم الطفولة الذي راودني سنين عدّة (أنني حين أتزوج سأبحث عن فستان شبيه بموضة تلك الحقبة من الزمن)...

تلك النغمة التي تشغلني ليلاً و نهاراً

تلك النغمة ليست و ليدة اللحظة

إنها تأتي من مكان بعيد مثلي.. يحملها ألف عازف

يوماً ما ستدفعني هذه النغمة للجنون.. ألف مرة أردت أن أسأل لماذا؟!

لكنها قطعت علي كلامي.. إنها دائماً تتحدث قبلي.. و صوتها يغطي صوتي !

بادام، بادام، بادام، إنها تأتي مسرعة خلفي

بادام، بادام، بادام، إنها تفاجئني بذكراك !

بادام، بادام، بادام، إنها نغمة تتقصدني !

و أنا أجرها معي كخطأ غريب.. تلك النغمة التي تعرف كل أسراري

تقول لي: تذكري عشاقك !.. تذكريهم عندما يأتي دورك في الألم !

و لا يوجد سبب يمنعك من البكاء،، مع كل الذكريات التي تحملينها بين ذراعيكِ !

و أنا أعيد النظر في أولئك الذين يبقون.. و سنواتي العشرين التي تعلن قدومها

أرى ملامحهم تتصادم، كل كوميديا العشّاق.. في هذه النغمة التي تستمر للأبد !

بادام، بادام، بادام... من كلمة "أنا أحبك" في 14 تموز

بادام، بادام، بادام... و كلمة "للأبد" أصبحت تشترى بأبخس الأثمان

بادام، بادام، بادام... منذ "أتودّين.." و تلك اللعبة

كل هذا لأنتهي واقفة في ناصية الشارع.. مع تلك النغمة التي تعرفني جيداً !!

استمعوا لهذه الموسيقى التي يعزفها لي، و كأن ماضيّ يمر أمامي..

ليس هذا وقت الأسى، فلديّ نغمة مليئة بالأسرار

تدق كقلب من خشب !

ملاحظة: اليوم لأول مرة أتمكن من تثبيت فيديو في تدوينة :)

و بادام بادام بادام ........ :)

تعليقات

‏قال Lyssandra
رغم أني لا أستسيغ الفرنسية :) إلا أن أغنية وحيدة أحبها جداً لدرجة إني حفظتها بعدما نسيت كل ما تعلمته عن تلك اللغه أثناء دراستي

الأغنيه اسمها
elle tu l'aimes

جربي تسمعيها
http://www.youtube.com/watch?v=C7asfuBtADo

تحياتي

Lyssa
‏قال رحمة محمود
Lyssa
كل المودة لحضورك الأول و الجميل، و شكرا كثيراً على الأغنية، راق لي الصوت و اللحن، ربما فهمت القليل من خلال المشاهد و نبرة الصوت و غضب الموسيقى... لن أسعى كثيراً للبحث عن الترجمة، ربما أصل إليها يوماً ما.. بإحساسي !

كوني بخير

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

لماذا أحب هذا الرجل بالذات؟

لم أحظ يومًا بفرصة اختيار "حقيقية" للرجل الذي أحب. دعوني أتناول حياتي كامرأة شرقية مسلمة لا أقارب لها من الرجال غير إخوتها، ثم أرى إن كنتُ "اخترت" بالفعل حين وقعت في الحب سابقًا. درست في مدرسة للبنات (غير مختلطة) منذ الصف الأول حتى الثانوية العامة، أي أنني لا أعرف من الرجال غير إخوتي، وأبي الذي مات وأنا عندي 5 سنوات فقط، وأولاد الجيران الذين شاركتهم اللعب في الحارة حتى الصف الخامس، قبل أن يسحبني أخي من لعبة مختلطة أمام بيتنا ويقول لي "لقد كبرت. عليك أن تتوقفي عن اللعب في الحارة". وغير هؤلاء الأولاد، كان الزملاء والمشاركون معي في عدة نواد صيفية، وكنت طفلة، وسن المدرسة جميعه أعتبره مرحلة طفولة، بما فيه المراهقة. أي أنني في مرحلة بناء نفسي بالتالي لم أتعرّف على صفاتي وقدراتي وما أحب وما لا أحب، والرجل في نظري هو ولد يبتسم لي في طريق المدرسة أو يشغّل أغنية حب حين أمر به، ولا شيء أكثر، لا مشاريع حب لا مشاريع زواج، فعائلتي لا تُزوّج الفتيات في سن الدراسة، والتعليم أمر مهم لنا، بالتالي فكرة "الرجل العريس" لم تكن واردة إطلاقًا. بالطبع فإن العلاقة بيني …

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…