التخطي إلى المحتوى الرئيسي

ماكياج !

أغنيتنا الجميلة.. كلماتك المنسوجة باللحن الشهي.. و أحلامنا المنتقاة بعناية القدر... كل هذا و أكثر يا عزيزي لم يعد يعني لي شيئاً، فإياكَ إياكَ واللعب على وتر الذاكرة!! فكل ما كان كان، و حتى الذي لم يكن بيننا و تلوناه صمتاً في عذب التفاصيل، أيضاً كان.. حتى أنني كلما لمحت صدفةً شيئاً ذو علاقة بالموت الذي حبكناه بجدارة خُيّل لي أني رأيته من قبل، لكن متى و أين.. لم أعد أعلم !؟

أتصدقني إن قلت لك، إنني ما عدت أكترث بالتفاصيل حتى لو كانت جبالاً تُرَى شواهقها؟! صدقني، فلم أكذب يوماً عليك و لم أصدق أيضاً كي أكون الكاذبة في الوقت الخطأ !

بالرغم من كل ما آلت إليه الحال و تؤول، تستدعيني للضحك كثيراً، لا لشيء.. لكن لأنك تكرر ما قلته يوماً في حضرتي، و ليس ما قلته أنا في مدارك! فما زلت أنت أنت.. لا ترى غير نفسك، و أمانيك و طقوس هواك المترامي على أطراف الحياة هوامشاً، لا أستغرب إن اكتشفت يوماً ما مصادفة أن كلماتك القليلة التي تحفظها عن ظهر قلب رددتها قبلاً على مسامع سواي، فلست بذاك الذي يصنع حواجز و عساكر بين مراحل حياته، فأنت تستلذ الامتداد.. خاصة إن اقتحمته رائحة الغياب، الذي تنشده بين حضور و آخر، و تصفيق و آخر، لكن قل لي من فضلك ماذا سيضيف إليك التصفيق حين تنام وحدك آخر كل ليل؟؟ و هل سيتخلى لك العابرون عن أحلامهم كي تعيش وطناً مفدّى!؟

هي وحدها التي انتظرتك طويلاً و تخلت عن بعض أحلامها كي تعيش الأجمل في قلب ظنته قلبها إلى الأبد، لكنها يا مسكين تأتي في آخر الليل مثلي تماماً كي تشرح أوجاعك ملحاً تلو محبرة، و لستَ تُدركها!!

حب!! من فضلك لست في مزاجي العالي كي أضحك...انبذ هذه الكلمة من قاموسك الأسطوري الذي تدعي امتلاكه، و قل شيئاً يسترعي الدهشة أكثر من ذلك، فهل ستشاطر السياسيين الذين تشتمهم كل نهار معسول الكلام و الأوهام؟؟ و تتنافس و إياهم على قلوب الجماهير اللاتي قادوها و مازالوا يسحبونها معهم إلى الهلاك؟ .................. حتى أنت، ستصبح يوماً مثلهم !

ربما كانت تكفيني نظرة واحدة، و كلمة واحدة تقولها لي سراً بعيداً عن كل العيون التوّاقة لنبضك المرير، و رجفة في يديك و أنت تكتبها، ربما كانت تكفي كي نعود... لكنني لم أغد لاجئة كي أطالب بثابت العودة الآن، إنما اخترت الرحيل حيث لم تكن يوماً وطني !


أيضاً.. في استراحة الطريق
بيني و بيني..

تعليقات

‏قال نور الدين
مذهلة انت ....
بارع ٌ حرفك حد ّ الإرهاق
قوي منطقك ِ حدّ الإرباك

بدت حروفك متكبرة تقبض على زمام الحقيقة لاتتفلت الأوهام إلى قناعات السطور ولاينطلى الخداع على كياسة الدواة

فكانت صفحتك بطعم مقصلة العابث القاطعة عليه كل طريق

كرجل أعتذر نيابة عن الرجال وأقول أنهم أو اننا واهمون حين نظن أن كثرة العلاقات لاتصيبنا شظاياها بشيء !!

حقيقة نحن ساعتها نفقد بكارة قلوبنا وعفة شعورنا الطازج
ونصير رجال مستعملون
....


تحياتى مصحوبة بباقات الدهشة
__________
نورالدين
‏قال رحمة محمود
لو تدري كم مرة قرأت تعقيبك نور الدين !!
كانت كلماتك كافية لأستمر في نسج الحكايا هنا حين اعتقدت انغلاق الدروب

كل المودة و الشكر لسبرك أغوار النص و تحسس ملامحه
‏قال Lyssandra
إنما اخترت الرحيل حيث لم تكن يوماً وطني !

______

قرأت تلك التدوينة من قبل
وعدت مرة أخري لأؤكد أن ذاك اختيار الحر

....

نطقتني تدوينتك تلك بصدق

من العمق .. تحيّة

Lyssandra
‏قال رحمة محمود
Lyssandra
كل المودة لحضورك الجميل، و أتمنى أن نظل أحرارا دوماً

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفوز لحنان والتهنئة للرئيس!!

في صفحتها الأولى، نشرت صحيفة القدس الفلسطينية، في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، تهنئة للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمدالله، مقدمة من وزير التربية والتعليم صبري صيدم، أما المناسبة، فهي فوز المعلمة حنان الحروب بلقب "أفضل معلم في العالم لعام 2016" إلى جانب الجائزة المالية وقدرها مليون دولار.

منذ مساء الأحد الماضي، إلى هذه اللحظة، ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي، تتناقل وتتبادل خبر فوز المربية حنان الحروب بهذا اللقب، من وسائل إعلام محلية وعربية ودولية وحتى من صحافة الأعداء، أو الإسرائيليين في رواية أخرى.
كل من المهنئين رأى في حنان نفسه، فالنساء اعتبرنه فوزًا للمرأة ونجاحًا لها، وحتى رجال كثيرون تبادلوا الخبر على أنه دليل انتصار المرأة رغم كل معيقات المجتمع الذكوري الذي نعيش فيه، فيما رأى أبناء مخيمات في فوزها فوزًا لهم، إذ هي ابنة مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين (بيت لحم)، ومديرية تعليم محافظتي رام الله والبيرة رأت في نجاحها نجاحًا لهذه المديرية، حيث تدرس في إحدى المدارس التابعة لها، أما طلبة وخريجي/ات جامعة القدس المفتوحة، فاعتبروه أيضًا فوزًا لهم، لأن حنان كانت يومًا …

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

لماذا أحب هذا الرجل بالذات؟

لم أحظ يومًا بفرصة اختيار "حقيقية" للرجل الذي أحب. دعوني أتناول حياتي كامرأة شرقية مسلمة لا أقارب لها من الرجال غير إخوتها، ثم أرى إن كنتُ "اخترت" بالفعل حين وقعت في الحب سابقًا. درست في مدرسة للبنات (غير مختلطة) منذ الصف الأول حتى الثانوية العامة، أي أنني لا أعرف من الرجال غير إخوتي، وأبي الذي مات وأنا عندي 5 سنوات فقط، وأولاد الجيران الذين شاركتهم اللعب في الحارة حتى الصف الخامس، قبل أن يسحبني أخي من لعبة مختلطة أمام بيتنا ويقول لي "لقد كبرت. عليك أن تتوقفي عن اللعب في الحارة". وغير هؤلاء الأولاد، كان الزملاء والمشاركون معي في عدة نواد صيفية، وكنت طفلة، وسن المدرسة جميعه أعتبره مرحلة طفولة، بما فيه المراهقة. أي أنني في مرحلة بناء نفسي بالتالي لم أتعرّف على صفاتي وقدراتي وما أحب وما لا أحب، والرجل في نظري هو ولد يبتسم لي في طريق المدرسة أو يشغّل أغنية حب حين أمر به، ولا شيء أكثر، لا مشاريع حب لا مشاريع زواج، فعائلتي لا تُزوّج الفتيات في سن الدراسة، والتعليم أمر مهم لنا، بالتالي فكرة "الرجل العريس" لم تكن واردة إطلاقًا. بالطبع فإن العلاقة بيني …