التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من مايو, 2010

بادام بادام بادام

في أثناء مذاكرتي(لأول مرة) ما تعلمته المرة الماضية في درس اللغة الفرنسية، بدأت التجول في "جوجل" بحثاً عن فرنسا و صور لفرنسا من ثم أغان فرنسية، حيث اللغة ليست حروفاً و كلمات و قواعد فقط، هي حضارة و ثقافة بحد ذاتها، و كانت هذه الأغنية أول أغنية فرنسية سارعت بالدخول إليها لأنها مترجمة طبعاً، من ثم بدأت بسماعها.. لا أدري ربما 4 أو 5 مرات، جذبتني كثيراً، من كلماتها و معانيها و حتى لحنها الذي سحبني لباحة الرقص و الفساتين الأوروبية في أوائل القرن الماضي، تلك التي كانت تستهوي ذائقتي دوماً في الأفلام الكلاسيكية، حتى أن حلم الطفولة الذي راودني سنين عدّة (أنني حين أتزوج سأبحث عن فستان شبيه بموضة تلك الحقبة من الزمن)...تلك النغمة التي تشغلني ليلاً و نهاراًتلك النغمة ليست و ليدة اللحظةإنها تأتي من مكان بعيد مثلي.. يحملها ألف عازفيوماً ما ستدفعني هذه النغمة للجنون.. ألف مرة أردت أن أسأل لماذا؟!لكنها قطعت علي كلامي.. إنها دائماً تتحدث قبلي.. و صوتها يغطي صوتي !بادام، بادام، بادام، إنها تأتي مسرعة خلفيبادام، بادام، بادام، إنها تفاجئني بذكراك !بادام، بادام، بادام، إنها نغمة تتقصدني !و أنا أج…

قرار استراتيجي !

بعد ما كنت ضد الاحتلال، و ضد الصهيونية و الأمركة و الأسرلة و السلطة و السلام و الأنظمة العربية و ضد المسلسلات المدبلجة باللهجات العامية و ضد الأغاني الحيوانية و التصرفات الشعبية العشوائية و ضد فتح و ضد حماس و ضد الشعبية، و بعد ما أعلنت إني ضد الرجل و ضد المرأة و ضد الحماقات اليومية العاطفية، و ضد الهروب و ضد اللجوء و ضد الاحتماء بالشعارات الغبية، و لما صرت ضد الفضايح و الأسرار المعلنة الفيسبوكية و ضد الحملات التضامنية و الثورات المقبورة في الصفحات الإنترنتية، و ضد المؤسسات الحكومية و الحزبية و الأهلية، و لمّا حسيت إني ضد الغسيل و نشر الغسيل و الجلي و المكنسة الكهربائية، و اتصاعد شعوري بإني ضد الصيف و ضد الشتا و ضد السكوت أمام القابعين تحت السقوف الإسبستية، و ضد الماكياج و ضد الأقنعة و ضد الوجوه الحقيقية، و ضد الزمان و ضد المكان و الاحتفالات بالأعياد الوطنية، و ضد الذكريات و نبشها و الانحياز في الصحف اليومية، و اتوحدت مع كل من هو ضد ارتفاع الذهب و البنزين و الخبز و الخضرة و اختفاء الليمون و البرتقال من السواحل الغزيّة، و ضد انخفاض البنطلون و المعنويات و الأصوات المحترمة في الإذاعات الم…

تحليق.. مع جوليا

روحي، أصابعي، صوتي، ابتسامتي، عيناي... كل منها يتركني ليحلّق عالياً، بترنيمة تشبه الروح في هذيانها حين لا تستطيع احتمال الجمال، أحاول السيطرة على أصابعي التي تعزف البيانو في الهواء الطلق تواؤماً مع حركة المايسترو في الفيديو أمامي.... ابتسامتي تتشقق دهشة على وجهي و في عيناي اللتين لا تريان غير الجميل اللامتناهي في موسيقى و صوت و كلمات و أداء جوليا بطرس في "على ما يبدو"... أحس بأنني أريد إخبار العالم كله عنها، كيف تبتسم، كيف تغني، و كيف ينسج اللحن داخلي شيئاً من مطر.. لا ربما غيم ربما حلم أو ربما وطن.. لا أعرف، إنها حالة من الانفعال بكل جميل و كل لحظة فرح و كل نسمة عبرت الذاكرة، و كل طفلة رأيتها في حياتي، و كل كلمة "أحبك" قالها طفل أمام عيناي فتجمدت بابتسامة من القلب، و كل دعوات الوالدة و كلمة "الله يرضى عليكي" حين تكون مشبعة بالفرح، و كل كلمة "يي عليّ" حين تشعر بحزني... إنها الموسيقى .. الموسيقى الجميلة تسحبني إلى كل عالم و حبة قمح و عرق عامل و صوت مؤذن و جناح طير معلق في الأسلاك الموصلة للنور، إنها المداعبة اللطيفة من نسيم شباك تاكسي تجلس فيه تك…

2012 .. عالم ما بعد العالم !

الرسائل الواردة 1
_______ عرض
__هل نظرية نهاية العالم عام 2012 حقيقة؟ اكتشف أكثر ! أرسل "sub" إلى 37727
_ المرسل(لا يوجد اسم)
15134

كالعادة، أهرع إلى الهاتف بعد سماع نغمة الرسائل خاصتي، ظانة مني أن صديقة أو صديقاً.. قريباً أو قريبة أو حتى وظيفة شاغرة تذكرتني، و ما إن أصل حتى أجد الرقم المشبوه "15134" (اللي نفسي أعرف شو دلّوا علي) الذي لا يبخل علي باقتراحات سماع أغانيه و أخباره من القتل و الفساد و الهرب عفواً السياسة و الاقتصاد و الرياضة! و أيضاً توقعات الأبراج و الموضة و الحب و الوعظ الديني، أقصد المبتذَل في حياتنا اليومية! ربما هذا الرقم مقتنع أن رصيدي يتعدى (20 عملة الاحتلال) كل شهر، و يظن أنني بمعزل عن كل ما يذكرني بطلبه منه لحظياً و يومياً و قبل الموت !

لكن هذه المرة، دفعني لأكتب عنه، حيث 2012 هو اسم الفيلم الذي استوقفني جداً حين مشاهدته، و لست أنا، أيضاً قلبي و أنفاسي توقفت، و كل حياتي مشت في شريط أمامي متذكرة ذنوبي و خطاياي في حق الله و الإنسان، استشعاراً لهول القيامة التي هي أكثر إعجازاً مما تم تخيله في أحداث الفيلم، لكن ما إن انتهى حتى صرخت مخبرة جميع من حولي الذ…

ماكياج !

أغنيتنا الجميلة.. كلماتك المنسوجة باللحن الشهي.. و أحلامنا المنتقاة بعناية القدر... كل هذا و أكثر يا عزيزي لم يعد يعني لي شيئاً، فإياكَ إياكَ واللعب على وتر الذاكرة!! فكل ما كان كان، و حتى الذي لم يكن بيننا و تلوناه صمتاً في عذب التفاصيل، أيضاً كان.. حتى أنني كلما لمحت صدفةً شيئاً ذو علاقة بالموت الذي حبكناه بجدارة خُيّل لي أني رأيته من قبل، لكن متى و أين.. لم أعد أعلم !؟

أتصدقني إن قلت لك، إنني ما عدت أكترث بالتفاصيل حتى لو كانت جبالاً تُرَى شواهقها؟! صدقني، فلم أكذب يوماً عليك و لم أصدق أيضاً كي أكون الكاذبة في الوقت الخطأ !

بالرغم من كل ما آلت إليه الحال و تؤول، تستدعيني للضحك كثيراً، لا لشيء.. لكن لأنك تكرر ما قلته يوماً في حضرتي، و ليس ما قلته أنا في مدارك! فما زلت أنت أنت.. لا ترى غير نفسك، و أمانيك و طقوس هواك المترامي على أطراف الحياة هوامشاً، لا أستغرب إن اكتشفت يوماً ما مصادفة أن كلماتك القليلة التي تحفظها عن ظهر قلب رددتها قبلاً على مسامع سواي، فلست بذاك الذي يصنع حواجز و عساكر بين مراحل حياته، فأنت تستلذ الامتداد.. خاصة إن اقتحمته رائحة الغياب، الذي تنشده بين حضور و آخر، و ت…

و أسمع...

خانك الطرف الطموح
أيها القلب الجموح
لدواعي الخير و الشر دنوّ و نزوح
هل لمطلوب بذنب
توبة منه نصوح
كيف إصلاح قلوب
إنمّا هن قروح ؟!
أحسن الله بنا...
أن الخطايا لا تفوح
فإذا المستور منا
بين ثوبيه فضوح
كم رأينا من عزيز
طويت عنه الكشوح
صاح منه برحيل
صائح الدهر الصدوح
موت بعض الناس في الأرض
على البعض فتوح
سيصير المرء يوما
جسدا ما فيه روح
بين عيني كل حي
علم الموت يلوح
كلنا في غفلة ..
و الموت يغدو و يروح
نح على نفسك يا مسكين
ان كنت تنوح
لستَ بالباقي
و لو عمرتَ ما عُمِـرَ نوح !


ينشدها.. محمد العزّاوي

من 2000 ل 2010 .. أحاول تجميل التجربة !!

و ماذا لو بدأت بتعديل جروح الماضي و خيباته، و أفكاره و حواسه اللامتناهية في تسجيل الأحداث و توقيفها في كلمات شعرية؟؟ و ماذا لو بدأت التدرج عشرة أعوام إلى الخلف؟
بين يدي عشر سنوات من التجارب الذاتية و انعكاسات الأحداث الجارية حولي في نفسي، أحاول جمعها و لجمها في قفص مطبوع يباع للمارة مزداناً باسمي و بعض ألواني المفضلة، هذه العشرة بين يديّ قابلة للاحتمالات و التعديلات و إصلاح ذات البين في هجائيتها و فراهيديتها التي تناثرت بين شعاب القبائل هنا و هناك، في المسطوح و الملموع و المطبوع أحياناً بمساعدة صديق يوصلني لأجمل من المليون، إذ يوصلني لقارئ على الأقل ليس خاضعاً لغزو الإلكترون مثلي و أشباهي في هذا العالم.... لكن، مع كل الطاقة المفرغة من كلماتي التي استسلمت لي و لتشذيباتي اللغوية و الموسيقية، مع كل النتوءات و القروح في تفعيلتها و تعويذتها الآنية، مع كل خيالها و شبقها المخبوء في الحنايا طاهراً معرّى للعابرين أرصفة الجنون، مع كل هذا و أكثر... هل ستحتمل تغيير أعطاب الذاكرة؟؟ و هل سأكون مخلصة إذا ما عدلت عشق ال 2000 برؤية 2010؟ أو أن أكسو ال 2010 حلّة كلاسيكية لم أستخدمها ذات ال 2000؟



ملاحظة …