التخطي إلى المحتوى الرئيسي

يوم من هالأيام....

جاي عبالي أحكي فصحى اليوم...

مستعدة كالعادة، لكن على غير العادة صحيت بكير، و لبست و رتبت أموري، لإنو اليوم عنا مقابلة مع شخصية رسمية، و الدقة في الوقت معهم عراي زميلتي مواعيد أوروبية، و كشرت في وجه أي إشي محبط، لإنو الطريق طويلة، و اللي بدايتو تعب و صبر، آخرته نجاح، و مشيت و مشيت...... كان صباح حلو و الشمس طالعة، و قدامها ما قدرتش غير أغمض عيني، بلاش طول سيرة، وصلنا للزيارة و حكينا و عبرنا عن راينا بصراحة و بدون لف و دوران، و كعادة زيارة الرسميين، إنك تضحك بعد ما يسكروا وراك الباب بسخرية عارمة، و تعيد المشهد كلمة كلمة، من سيعة ما دقينا الباب لساعة ما حكينالو "شكرا لوقتك الثمين".. و ان شالله بنضل عتواصل، و طبعا بكل رحابة و ضيق صدر!!

و اتزكرت كاميرتي، كاميرتي عند المصلح إلها اكتر من 4 أيام، و ما اتصل فيي، و مش متعودة تغيب عن نظري هلقدة، لإنها في الفترة الأخيرة صارت ارفيقة الدرب، و بكل بساطة جاوبني المصلح بإنها تعاني من الرطوبة، لإنو واصلها مي.... و مش ممكن تتصلح، و هوي بحكي كنت معاه و مش معاه، اتزكرت كل المشاهد اللي راحت و انا أصور فيها و وينتا كانوا إيدَي مبلولين،، ممكن بآخر مطرة.. ممكن و انا أجلي.. ممكن ولد صغير لعب فيها و ايديه مبلولات............. و يا ما اصعب الممكن، و بنفس الوقت أظني عدت سؤال"يعني مش ممكن تتصلح" يمكن 3 مرات، و لحد هسة بتساءل، يا ترى ممكن تتصلح؟؟ و كان بدو يحطلي ياها بكيس، و كاميرتي متعودة تنحط جوا شنتي بدون كيس، فطلبت منو ما يجيبلي كيس، و مشيت.. و مشيت،، و بفكر بأشيا كتيرة، مش شايفة شو قدامي، بس ألوان متماهية في طريق الخروج من المجمع التجاري، و فيروز بتغني، و بتغني، و علقت بذهني بس كلماتها.......

يوم من الإيام ولعت الدني
ناس ضد ناس علقوا بهالدني
................
و شادي ركض يتفرج
خفت و صرت اندهلو وينك رايح يا شادي
اندهلوا و ما يسمعني
......................
.................

ارتفعت معنوياتي أكتر، حتى وصلت حلقي، لكنها غصّت بالدمعة، و قلت لحالي بلاش تتهوري يا بنت، و احبسيها.. أقتليها.. و خليكي قدها هههههههه و أنا بكتب اتزكرت "خليك قدها" اظني جملة اعلامية لمشروب طاقة مدري شو اسمو، أو أحسن ما أزكر إسمو، بلاش تفكروني بشتغل دعاية و إعلان....

عكل يا جماعة الخير كان في اشي حلو بهاليوم، اني زرت "السيباط" في مدينة جنين، و هاي اول مرة بزورو، و لغاية هسة مصدومة لإني ما عرفتو من قبل، اشي حلو كتير، ما كنت اعرف انو في سوق قديم بجنين متل اللي بنشوفو بنابلس و القدس ... و كمان قعدت في مكان ببيعوا فيه الأشياء اللي بتستخدمها المدارس و بسموها "وسائل تعليمية" و عمري ما اتخيلت اشوف قدامي الاشيا قبل ما تكون بالمدرسة، و صرت اتزكر كل اشي لأي مادة، بدءا بالخرائط لغاية أدوات الكشافة، و على فكرة، بتزكر بالمدرسة انو ما كنا نستخدم كل الوسائل خاصة العلمية منها، المختبر كان دايما مسكر، و بالمناسبات تا كنا نشوف بالأحرى نكتشف شو جواتو، و اللي بروح عالمختبر يا نيالو، لإنو المعلمة بتعتبرو نشيط و بتأمنو عالمفاتيح تا يجيب الغرض الفلاني، و هيك بيشبع فضوله و بيتفرج عكل شي بالمختبر..... بتعرفو انسيت شو بدي احكي،، حاسة حالي استطردت،، شو كنت بدي اقووووووووووول؟؟؟؟

اه اه اتزكرت...... هاد لمّا كنت بكلية العلوم-الله يرحم هديك الأيام- اخدنا مختبر فيزيا، و قعدت طول الفصل و انا أتخيل الفرق بين الدارة الكهربائية بحق و حقيق و بينها و بين اللي كنا نرسمها عبارة عن خطوط موصولة مع بعض كإنها مستطيل الو باب، لما نسكروا بيضوي الضو، و لما بنفتحو بيطفي الضو..... اتزكرت اغنية
بنص الجو
بطفي الضو
بصير الجو بيرعبني
ما هوي لو
بضوي الضو
بصير الجو بيعجبني
...........
بتسدقوا اني اتعقدت يومها لما شفت االدارة الكهربائية بالحقيقة، صدمة حضارية هههههه .. ما بعرف، يا استيعابي بطيء، يا اما اني ما قدرت اتقبل الحقيقة، و عشان هيك ضل توصيل الدائرة اصعب اشي عندي، و خاصة كل ما زادت الآلات الموصولة فيها طبعا غير الفولتميتر و الأميتر......... عد و لا تعد، خاصة الأوسكيليسكوب.. يمييييي الله يرحمو....

مش عارفة شو اللي وصلني للفيزيا، بس والله كنت احبها و احب الرياضيات، بس كل شي نصيب، و بيني و بينكم انا مش دريييييسة :))

و توتة توتي... خلص يومي، و روحت عالبلد تعبااااااانة، و مفعمة من جديد بوابل من أفكار، و قولوا الله يعين :)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…