التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية البرزخ !!



و حين يشتدّ حنين البلاد
لنا يا أخي موعدا
لنا خلف هذا الضباب الممترس بالهندسة
بحر و شمس و ظلٌ في المساء
لنا زغاريد أم لم تُحَمِلك الوداع الأخير
و لنا كلّ نسيج العمر
ال تمزق على كتفيه
و أنبتَ سندسا
و حين الزمان يدني عزائمه العظام..
و تنحني النار لريح الغريب
فتأتلق حمامات السلمِ على ذيكَ الحواجز
لنا يا أخي بعضنا
لنا روحنا في الزّحام
و جرحٌ توّرد في مقلتينا
فيعلننا وطنُ المنافي
سماءَ اليمام
أخي يا أخي
هل تبصر ماء السواقي
أنفاس من مرّوا بجانبه؟؟
أوَ يرحلون بعيداً بعدما
عطشت سواقيهم هناك!!
تبصّر جيداً
تأكد..
أمِن أحدٍ غير ماضينا
المحاصر بالبنادق و الربى؟؟
هل من سواك!!
حيث الطريق طويلة
و مريرة حتّى هنا
حتى اللقاء....
ها أسمع همساً
يناجينا.. أتسمعهُ ؟
سنحيا سنطرد من لوثوا
الأرض بجيفتهم
بخطيّة الدم و التراب..
تيّقن..
سننزع اللغة الغريبة
من شوارعنا
و نرتاح الرصيف انتظاراً
وحدنا.. سننتظرُ التنقل
من يافا إلى غزة
من غزة إلى يافا
لا اكتراث للون العبور
فلا للأصفر معنى
على خلفية التاكسي
و لا للأزرق مغزى
في محافظنا.. إلا السماء
نتجوّل وحدنا
نحتمي برائحة العراء
لنا يا أخي موعدا
بعد ذاك الغمام
فنحن المدى
و نحن الشتاء العظيمُ
تأكد..
سنحيي زهور البنفسج
و نروي الطيور الجريحة
حين تحطُّ أكتافنا
فعاليها يناظرنا طيرٌ لا ينام!!

تعليقات

‏قال نور الدين
اعجبنى عزف الحرف هاهنا
مميز قلمك
تحياتى
.........
نورالدين محمود

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفوز لحنان والتهنئة للرئيس!!

في صفحتها الأولى، نشرت صحيفة القدس الفلسطينية، في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، تهنئة للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمدالله، مقدمة من وزير التربية والتعليم صبري صيدم، أما المناسبة، فهي فوز المعلمة حنان الحروب بلقب "أفضل معلم في العالم لعام 2016" إلى جانب الجائزة المالية وقدرها مليون دولار.

منذ مساء الأحد الماضي، إلى هذه اللحظة، ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي، تتناقل وتتبادل خبر فوز المربية حنان الحروب بهذا اللقب، من وسائل إعلام محلية وعربية ودولية وحتى من صحافة الأعداء، أو الإسرائيليين في رواية أخرى.
كل من المهنئين رأى في حنان نفسه، فالنساء اعتبرنه فوزًا للمرأة ونجاحًا لها، وحتى رجال كثيرون تبادلوا الخبر على أنه دليل انتصار المرأة رغم كل معيقات المجتمع الذكوري الذي نعيش فيه، فيما رأى أبناء مخيمات في فوزها فوزًا لهم، إذ هي ابنة مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين (بيت لحم)، ومديرية تعليم محافظتي رام الله والبيرة رأت في نجاحها نجاحًا لهذه المديرية، حيث تدرس في إحدى المدارس التابعة لها، أما طلبة وخريجي/ات جامعة القدس المفتوحة، فاعتبروه أيضًا فوزًا لهم، لأن حنان كانت يومًا …

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

لماذا أحب هذا الرجل بالذات؟

لم أحظ يومًا بفرصة اختيار "حقيقية" للرجل الذي أحب. دعوني أتناول حياتي كامرأة شرقية مسلمة لا أقارب لها من الرجال غير إخوتها، ثم أرى إن كنتُ "اخترت" بالفعل حين وقعت في الحب سابقًا. درست في مدرسة للبنات (غير مختلطة) منذ الصف الأول حتى الثانوية العامة، أي أنني لا أعرف من الرجال غير إخوتي، وأبي الذي مات وأنا عندي 5 سنوات فقط، وأولاد الجيران الذين شاركتهم اللعب في الحارة حتى الصف الخامس، قبل أن يسحبني أخي من لعبة مختلطة أمام بيتنا ويقول لي "لقد كبرت. عليك أن تتوقفي عن اللعب في الحارة". وغير هؤلاء الأولاد، كان الزملاء والمشاركون معي في عدة نواد صيفية، وكنت طفلة، وسن المدرسة جميعه أعتبره مرحلة طفولة، بما فيه المراهقة. أي أنني في مرحلة بناء نفسي بالتالي لم أتعرّف على صفاتي وقدراتي وما أحب وما لا أحب، والرجل في نظري هو ولد يبتسم لي في طريق المدرسة أو يشغّل أغنية حب حين أمر به، ولا شيء أكثر، لا مشاريع حب لا مشاريع زواج، فعائلتي لا تُزوّج الفتيات في سن الدراسة، والتعليم أمر مهم لنا، بالتالي فكرة "الرجل العريس" لم تكن واردة إطلاقًا. بالطبع فإن العلاقة بيني …