التخطي إلى المحتوى الرئيسي

دق الفرح بابي :)




منحالو منحالو يا حسان منحالو... كتب مكاتيبو يعزم عولاد خالو
من يمو من يمو يا حسان من يمو... كتب مكاتيبو يعزم عولاد عمو

..................................................

حسان حقو علينا علينا... حسان ما هو غريب منا و لينا

حسان حقو عليك يا جارتنا... حسان ما هو غريب ابن وليتنا

....................................................


و تباً للذاكرة التي ضعفت أمام جمال الكلمات التي طربنا لها من أفواه الجارات و قريباتنا اللواتي اتسعن فرحاً لنا، و لم يمنعهن المطر و البرد إشعال الدفء بحضورهن الوافر تألقاً و ابتهاجاً الليلة الماضية، أرقبهن يصخب من حولنا المطر و صوتنا يرتفع أكثر، و الضحكات و الابتسامات تتجول في الوجوه، و ما أجمل الفرح حين تغتال العقبات.. فلأننا نريد أن نغني.. نريد أن نرقص .. نكره الصمت حين لا يجب الصمت،، حينها، نضيء الشموع إثر انقطاع الكهرباء، ليستمر الغناء "الفلاحي" على صوت "الطبلة أو الدربكة" طيلة ساعة تقريباً، حتى تقطــُع صوت الأغاني الحديثة من مكبر الصوت لم ينجح البتة في إزعاجنا :)...

فليدم الفرح و المطر و التحدي و فلسطينيتنا إلى الدهر الذي ترتقي له إرادتنا ... إنه الإدراك بقيمة الوقت بين الأهل و الأحبة، الشيء الذي يسلي كل ما سواه من أمراض النفس و القلب المتعب من علاقات مارست التعفن في زوايا جدران الزمن...

و "ياما" تحملت هذه الشاشة حزني و غضبي و "مقتي" و شرودي و انطوائي، لذلك لم أكن لأمنعها التمتع من فرح ٍ طرق بابي و حين دخل قلت له " أتستأذن بالطرق .. تفضل بسرعة، إني اشتقتك جداً و جداً حتى التعب"

أبي الذي ينظرنا من السماء بابتسامة، أحيي طهر ذكراك و رائحة وجودك بيننا، و أمي التي تأتلق الدمعة بمقلنا حين نراك تبتسمين، كم أنا أحبك و أغبط نفسي لأنك أمي،، أما أنتن أخواتي و أنتم إخوتي ، كم كنت و أود أن أبقى على سعادتي بفرحكم و أبنائكم، و ما أجمل رقصتنا الحنونة أخواتي.. أحبكن :)

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

لماذا أحب هذا الرجل بالذات؟

لم أحظ يومًا بفرصة اختيار "حقيقية" للرجل الذي أحب. دعوني أتناول حياتي كامرأة شرقية مسلمة لا أقارب لها من الرجال غير إخوتها، ثم أرى إن كنتُ "اخترت" بالفعل حين وقعت في الحب سابقًا. درست في مدرسة للبنات (غير مختلطة) منذ الصف الأول حتى الثانوية العامة، أي أنني لا أعرف من الرجال غير إخوتي، وأبي الذي مات وأنا عندي 5 سنوات فقط، وأولاد الجيران الذين شاركتهم اللعب في الحارة حتى الصف الخامس، قبل أن يسحبني أخي من لعبة مختلطة أمام بيتنا ويقول لي "لقد كبرت. عليك أن تتوقفي عن اللعب في الحارة". وغير هؤلاء الأولاد، كان الزملاء والمشاركون معي في عدة نواد صيفية، وكنت طفلة، وسن المدرسة جميعه أعتبره مرحلة طفولة، بما فيه المراهقة. أي أنني في مرحلة بناء نفسي بالتالي لم أتعرّف على صفاتي وقدراتي وما أحب وما لا أحب، والرجل في نظري هو ولد يبتسم لي في طريق المدرسة أو يشغّل أغنية حب حين أمر به، ولا شيء أكثر، لا مشاريع حب لا مشاريع زواج، فعائلتي لا تُزوّج الفتيات في سن الدراسة، والتعليم أمر مهم لنا، بالتالي فكرة "الرجل العريس" لم تكن واردة إطلاقًا. بالطبع فإن العلاقة بيني …

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…