التخطي إلى المحتوى الرئيسي

نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا




سهاد: كيف إمك و صحتها؟ بعدها بتتعب زي زمان؟

رحمة: الحمد لله صحتها تمام بخير من الله، لكن هالفترة بتعاني وجع برجليها

سهاد: سلميلي عليها

رحمة: الله يسلمك.... (باستغراب) انتي بتعرفي أو التقيتي فيها امي؟

سهاد: لا عمري ما شفتها، بس متزكرة من خرافك(حديثك) عنها في المدرسة حبيتها كتير

رحمة تبتسم مصاحبة ذاكرتها بالاسترجاع.

******************************

أختي: نسرين جابت بنت و سمتها رحمة


رحمة: عن جد، يا الله زماااااااان عنها نسرين


أختي: قال سمتها على إسمك، عشان انتن اتفقتن بالمدرسة كل وحدة تسمي بنتها على اسم التانية


رحمة(بدهشة): بجددددددد؟؟؟!! طيب ليه أنا مش متزكرة، الله يلعن الذاكرة اللي ما احتفظت إلا بلحظات ابتعاد نسرين عني اخر فترة المدرسة.. (تستغرق في التفكير)


******************************

كان هذان الموقفان قادران على تذكيري بالجانب المملوء من كأس الذاكرة الذي نسيته منذ زمن، لأناجي تفكيري"شكلي بنت نكدة"، فلماذا أنسى هذه الأشياء و أخرى تنبض فرحا و أغلق عليها صندوق الوقت لدي، و كأني لم أبتسم هنيهة؟؟ ربما هي سطوة ذاك المسمى "حزن" الذي لا نرى منه غير مشاعر يتيمة تصفعنا من جانب ليتخدر الآخر دون أدنى مجابهة، حتى أني ما حلمت يوما بالمدرسة إلا كان كابوسا مملوءا بالدم و الأروقة العابقة بالخطر و الرصاص و القتل الذي يحدث شبيه له في أفلام الرعب التي اعتدت مشاهدتها.

كأني أريد أن أكتب أكثر... لكن.. أكتفي بابتسامة تجدد الوقت، تشعل الوقود الذي تمنحنا إياه الذاكرة كي نغدو أكثر امتدادا لروحنا الطامحة لتألق أبهى حلة من كل قلق.








تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

في وداع العشرينات والاقتراب من الثلاثين!

رحمة حجة


كالثانية عشرة "منتصف الليل"، يقف الحادي عشر من كانون الأول/ ديسمبر في عنق الأيام، هل أقول إنني في التاسعة والعشرين من عمري أم في بداية الثلاثين؟ بالأحرى كيف تتأكد أن الساعة 12:00 هي "فجرًا" وليست "مساءً"؟
أتكئ على العشرينات من عمري استعدادًا للدخول في معترك الثلاثين، وأقول للحياة "شكرًَا"، على كل ما منحته أو أخذته مني، على نعم لا تُحصى، وعلى كدمات لم تُشفَ بسهولة، لولا أنني أحبها  تلك "الحياة"، وأقبل عليها كما الأسد على فريسته.
في التاسعة والعشرين، أدخل حالة "بينَ بين"، فهذه السنة الأخيرة ضمن عقد سيكون بعد قليل "مضى"، عقد كامل في عمر العشرينات، درست خلاله وجلستُ في البيت عاطلة عن العمل وذقتُ الحبّ الذي لا يليق بي، ثم صرتُ عاملةً لكي أزيح تعب العُمر عنّي، هذا العُمر الذي "فجأة" مرّ دون الكثير من الإنجازات، وتخلله كثير الأمنيات وقليل النضال من أجل تحقيقها.
هذا العُمر صعب، يجعلك تفكر جديًا في ما قمت به سابقًا، ماذا فعلتَ من أجل نفسك؟ لم؟ كي تحفظ ماء وجهكَ أمام "الثلاثين"؟ ثم تحاول خلال عام كامل…

أن تسرق مالًا ليس ملكًا لأحد.. هل أنت لص؟ قراءة في La Casa de Papel

La casa de papel 8.8/10 IMDb (2017)
تخطط فرقة من أصحاب السوابق في الاحتيال والسرقة والاختراق الإلكتروني وغيرها من تلك القضايا، ودعونا نسميهم "الخبراء" بقيادة شخص يسمّونه "البروفيسور" ولا سوابق له بالمرة، فلنسمه (العلم والمعرفة) لعملية سطو ستكون الأكبر من نوعها في التاريخ، حيث الهدف بيت المال، أي مكان طباعة العملات الورقية والشرط الوحيد الذي وضعه البروفيسور "عدم قتل أحد"، فركيزة المهمة "نسرق دون أن نسرق أو نؤذي أحدًا، إنما نسرق الوقت" أفكاري حول المسلسل: - قد تكون خلطة نجاح الثورة السلمية: الوعي والمعرفة، إيمان بالهدف، خطة دقيقة، قائد ملهم ، التفاف حول القائد والثقة به، الالتزام بقاعدة "السلاح للدفاع لا للقتل". - السيناريو والحوار رائع وممتع. نجد فيه قراءة اجتماعية وسياسية واقتصادية وسيكولوجية. - الطيبون والأشرار، موضوعة متكررة في معظم المسلسلات وهي جزء مهم من هذا المسلسل وتظهر بحدّة في الجزء الثاني خلال حوار بين المحققة (راكيل) المحتجزة لدى البروفيسور (سيرغيو) ثم في إعلان موقفها من القضية لصديقها بقولها "أنا لا أعلم من الطيبون ومن الأشر…