التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أغسطس, 2009
رمضان جانا بعد غيابوووو و فرحنااا بو أهلااااااا رمضان :)

و أشك!!

في مرفأ عينيك الأزرق أمطار من ضوء مسموع وشموس دائخة وقلوع ترسم رحلتها للمطلق ......... .................. لا أتذكر كم من المرات قرأت هذه القصيدة.. بصوت مرتفع.. بعينيّ.. بذهني.. الموسيقى فيها كانت إغرائي المتواصل، و انتظاري نهاية الفصل الدراسي كي تطلب المعلمة من إحدانا قراءتها. كم اجتهدت يومها في أن أقرأها، حتى أن صديقاتي طلبن منها أن تسمح لي بالقراءة، لكن عبثاً.. إذ انتصفت بين زميلتين لي في الصف، و انتصف تفكيري بين البغض و الحزن حينها.. كانت هذه القصيدة معروضة في كتاب تابع لمادة اللغة العربية كمثال بين طيات الأسئلة حول المدرسة الرمزية، التي فضلتها يوماً على كل المدارس التي درسناها و كانت بينها الواقعية و الرومانسية... إلخ، و أحسست بأنها كمال المدارس الأدبية و زينتها، حتى أنني لأدرك بأن معظم الأدب سواء كان نثرياً أم شعرياً من الذي قرأته ما استهواني فيه غير الرمزي، الذي يمثل الثورة ضد جميع أشكال القمع من الذاتي إلى قمع الحكام، الذين يعتبرون أنفسهم صورة الله في الأرض. لم أدرس التاريخ، و لا ثقافات الشعوب إلا قشورا، فما زلت أبحث عن اللباب الذي تحدث عنه جبران، و لكني أشك أن من يقرأ الأدب الرمزي…

عذرا منك

لا تعتقد نظراتي حباً
أو جنوني عليك وداً
أو أن خوفي لغيابك شغفا
و انطوائي لحزنك قلقاً
و انشراحي في لقائك لهفةً
لا تعتقد...

* * *

أراك تقصُّ أساطيرك
تسحبني في بحر مجنون
توقظ أخباراً لم تروى
تتهاوى في صيف مفتون
تخبرني أني شمسك
أني ظلك
أني النور بعتمة وحدتك الكبرى
يسعدني ذلك
فتألق أكثر.. لكن لا تعتقد...

* * *

لا تخبر أمك عن صوتي
و لا أقرانك عن فستاني الوردي
و كيف تصير النجمات
إلى جانب ضوئه قمرا
لا تنس فطورك كي توقظني
أو تتعشى من كلماتي
أكثر من ذلك
أبعد من ذلك
أبهى من ذلك
لا يغريني
فلا تعتقد...

* * *

تتسرب كدخان الغليون
إلى محبرتي
تتثاءب كل الدنيا
و أنا أصحو يملؤني فرحك
ألمك.. نبض حنينك
أغيب لبعض ثوان عن وعيي
لكن أوراقي تتأمل في أسرارك
في آمالك
في بحر خطاك
دقائق معدودةو تغيب...

* * *

ثقافة ميلادي لا تعنيك
عصارة أوجاعي لا تدخلها
دعني أغرق بتفاصيل رؤاك
و أكسر أحجارا بدموعك
لذلك عذرا منك
لا تتوهم أبدا أنك حبي
أو أنك عمري و حياتي
و لا تعتقد...
أني دونك وحيدة
و أيامي ليست سعيدة
فأيها العاشق مهلاً
لست سوى مشروع قصيدة

نسيان أم ذاكرة، ماذا تريد مستغانمي؟

و إذا التأم جرح جد بالتذكار جرح
فتعلم كيف تنسى و تعلم كيف تمحو

إبراهيم ناجي

يظهر هذين البيتين من الشعر في بدايات "نسيان" للكاتبة أحلام مستغانمي، فهي تأخذنا في "كورس" دراسي تعلمنا فيه كيف ننسى (و لكن ليس كأي أستاذ) مذكرة على طول طريق الكتاب بإجابة سؤال: لماذا نريد أن ننسى؟ و ما هي النتائج الجميلة جرّاء ذلك و العواقب الوخيمة في الابتعاد عن ذلك التي قد تصاب بها المرأة المستلقية على عتبة أحلامها مع رجل تركها لينهش الزمن لحمها، فتحاول البقاء مستعينة بفتات الذكريات و الأشياء التي خلفها لها الحبيب، انتظارا لأن يعود.

نرى أحلام و نسمعها في هذا الكتاب كما لم نعهدها من قبل بالنسبة لمن قرأ ثلاثيتها الشهيرة(من الذاكرة إلى العابر)، فلها صوت أقرب إلى القارئة، و كأنهما تتحدثان أثناء استماعهما إلى الراديو إلى جانب كأس شاي، و قرب الكاتب لهذه الدرجة تفوق منه رغبة في التأثير و أملا في التغيير أو التثبيت، و لكن، هل تنجح أحلام بإقناع المرأة العربية بالنسيان؟

يبدأ كل فصل في الكتاب باقتباس تجتهد في نفيه و إعادة ترتيبه بالشكل الذي يلائم النسيان، متدرجة بقصة(كنموذج) بين ثنايا الفصول و تقلبات ال…

نحب الحياة ما استطعنا إليها سبيلا

سهاد: كيف إمك و صحتها؟ بعدها بتتعب زي زمان؟

رحمة: الحمد لله صحتها تمام بخير من الله، لكن هالفترة بتعاني وجع برجليها

سهاد: سلميلي عليها
رحمة: الله يسلمك.... (باستغراب) انتي بتعرفي أو التقيتي فيها امي؟
سهاد: لا عمري ما شفتها، بس متزكرة من خرافك(حديثك) عنها في المدرسة حبيتها كتير
رحمة تبتسم مصاحبة ذاكرتها بالاسترجاع.

******************************

أختي: نسرين جابت بنت و سمتها رحمة

رحمة: عن جد، يا الله زماااااااان عنها نسرين

أختي: قال سمتها على إسمك، عشان انتن اتفقتن بالمدرسة كل وحدة تسمي بنتها على اسم التانية

رحمة(بدهشة): بجددددددد؟؟؟!! طيب ليه أنا مش متزكرة، الله يلعن الذاكرة اللي ما احتفظت إلا بلحظات ابتعاد نسرين عني اخر فترة المدرسة.. (تستغرق في التفكير)

******************************
كان هذان الموقفان قادران على تذكيري بالجانب المملوء من كأس الذاكرة الذي نسيته منذ زمن، لأناجي تفكيري"شكلي بنت نكدة"، فلماذا أنسى هذه الأشياء و أخرى تنبض فرحا و أغلق عليها صندوق الوقت لدي، و كأني لم أبتسم هنيهة؟؟ ربما هي سطوة ذاك المسمى "حزن" الذي لا نرى منه غير مشاعر يتيمة تصفعنا من جانب ليتخدر ا…

ألتقطني من الغياب

أتذكرني الآن قبل عام من الآن، في ليلة هذا اليوم، أقلب صفحات أجندة باحثة عن أحداث تاريخ التاسع من آب، حيث أتضور نحو تاريخ يشد ذاكرتي و لا أذكره، فأجد أن ألم هذا اليوم يجتاح ناغازاكي في ذكرى تجربة رجل الكاوبوي السحرية التي تودي بحياة الإنسان و تقتل روح ما تبقى منه، محدثة نغزة قلبية في كل سنة لمن لا ينسى و لن ينسى، حتى تلتحم التذاكر بالذاكرة.



كأنني ارتحت على أنقاض تلك المعرفة، فربما هذا التاريخ ضالتي، و هل أقسى من جراح الحرب لكي نتذكره؟؟ و لكن شيئا آخر شدني في تلك الأجندة التي احتوت أسماء و ذكريات لشهداء و شهادات من تاريخ النكبة، حيث تعرض لمرحلة فلسطينية لم تنته في كل صفحة منها، معنونة جلدتها ب "60"، و تعز علي تلك الأجندة ليس فقط لأنها تحتوي جزءا من حكاية شعب تعثرت أحلامه في طريق آلامه، بل لأنها أيضا ذكرى من صديقتي شاميلا التي علمتني الكثير و أشتاقها جدا... و كأنني أخوض مغامرة حنونة في تلك الأجندة، لأجد قبل التاريخ بصفحتين أو ثلاث مقطعا بالإنجليزية للشاعر محمود درويش، فصرت أقرأه بشفتاي بالإنجليزية و بعقلي بالعربية لأتوقف عند الكلمة الأخيرة فأنا لم أحفظها



آه يا جرحي المكابر

وطني لي…

حين نعتاد الرحيل

تسير في طريق موغل في الوحشة، على غير هدى إلا من ظلها العاري، الذي يحمل فتات ذكريات و أحلام تكسرت على حافة الوقت، جسد صارع كثيرا أحوال الطقس و تقلباته التي تعبث بحتمية وجودها و فرضية أن لا تكون، هي بؤرة التصادم بين ما كان و ما يكون و ما يجب أن يكون، لا تقطع مسافة حتى لو كانت عشرة أمتار فقط إلا و يجتاح دماغها ذلك التصادم، و لكن الذي ربما يخفف من ثقل تلك الأفكار هو حدود العمر الذي تتخلله، و الذي لا يتجاوز نصف عقد.
ما زالت تقلب ذاتها بين العبث و الرجوع، بين القرار و الانسحاب، و بين مشاعر ضاقت بها نفسها حتى لم تعد قادرة على الإحساس ذرة واحدة بجمالية تلك المشاعر التي لم تقدها إلا نحو هاوية الافتراضات و الانتكاسات الجاحدة، و حتى لو حاول نسيم صيف التوغل و لو مليمترا واحدا إلى قلبها، تفكر ألف مرة قبل أن تفرح، و قبل أن تحزن، و حتى قبل أن تفكر، فكل الاختيارات و الخيارات الفاشلة لم تزدها إلا امتناعا عن نبض القلب و انحباس النفس، ما أورق داخلها شجرا لا ظل له.
يغتالها الحنين و الأشواق لشيء لم يكن، و يجرها الموت نحو تراتيل عشقتها و ما زالت ترددها أنفاسا شذية باسقة في انتصار الخوف، فكل ما لم يكن و كان،…