التخطي إلى المحتوى الرئيسي

احذروا الخنازير


سنح لي عشاء البارحة فرصة للالتفات قليلا إلى أخبار العالم عبر نشرة أخبار العربية، لتتصدر أخبار انفلونزا الخنازير العناوين، و تصبح الخنازير حديث الساعة، أما الخبر الثاني فكان حول ما لم ينتج عما يسمى الحوار الفلسطيني- الفلسطيني في القاهرة.. لعن الله الخنازير، فقد سرقت منا الصدارة!!
هل ستغير الخنازير مسار التفاوض في الأيام المقبلة؟ فنحن شعب يخاف على مالكي زمام أمره، نحن لا نخشى انتقال العدوى من المفاوضين إذا -لا سمح الله- أصيبوا بها حين الذهاب لإسرائيل، التي سجلت فيها حالات إصابة بتلك الإنفلونزا، لأننا لا نحتك بهم كثيرا، و لكننا خائفون عليهم أنفسهم، فإذا اخترقهم الفيروس، من سيواصل التفاوض في المسار الآخر الذي سلكوه في القاهرة؟؟ و لكن.. هناك حل، و هو ارتداء كمامات اتقاء العدوى، و لا يعلم المكتوب أحد، فربما ستغير الكمامات أسلوب و نتائج المفاوضات، فتصبح أكثر نجاعة..
و في سياق الحديث عن الكمامات، كان من أغرب المشاهد التي رأيتها بحياتي هو ما رأيته البارحة حيث توزع الكمامات في الشوارع، و يرتديها الجميع، من الرضيع إلى المسن، ذكرني ذلك بإحدى أفلام الخيال(و تصنف ضمن قائمة الرعب) حيث تستنفر المدينة كلها هلعا من وباء حل او سيحل عليهم، و نتائج الوباء تظهر حتى في الطرقات و على الأرصفة.. أي خيال بعد ذلك سيجرنا إلى كارثة؟
و من النعم التي نستذكرها في هذه الأيام، اجتياح المسلسلات التركية للفضائيات العربية، بدلا من المسلسلات المكسيكية، فالمكسيك سجلت أكثر حالات وفاة جراء تلك الإنفلونزا بين دول العالم!!
و لكن، هل ستنتهي حالة الإرباك في الشارع الفلسطيني من هذا المرض كما انتهت من إنفلونزا الطيور، أم أن الخنازير التي تظهر في بعض البلدان الفلسطينية خاصة محافظة سلفيت ، ستؤرق المزارعين الآن أكثر من ذي قبل؟ و هل من رادع لها؟ و لماذا يمنع البعض من قتل الخنازير في الوقت الذي تدمر فيه منشآتهم الزراعية و الحيوانية؟


تعليقات

‏قال غير معرف…
أوّل قراءاتي لكِ هي الخنازير اذاً، قد يبدو هذا غريباً، لكن الأغرب انني ورغم بدايتي بالخنازير، أبداً لا أريد أن أنتهي ..
تحيّة ضخمة جدا، تحيّة وبائيّـة .
‏قال لون سماوي
:)
الأكثر غرابة.. أن لا أنتظر عبورك مرة أخرى
‏قال abdelfattahe
بسم الله الرّحمان الرّحيم
إلى الأخت رحمة
أهدي تحيّة عطرة مضمّخة بروائح اللّ و الياسمين الّذي تعبق به حديقتي
خلال هذه الأيّام . ألتمس منك في وفاء و احترام تجديد ثقتك بي لأنّي حريص على أن تكون لي علاقات متميّزة مع إخواني و أخواتي الفلبسطينيّن الّذين أكنّ لهم خالص المحبّة فمعظمهم يسعى إلى تحرير و طنه من براثن الاستعمار الصّهيونيّ الغاش البفيظ بوسائل شتّى أنت تعرفينها لأنّك صحفيّة متميّوة تعيشين في فلسطين و تطّلعين عن كثب على معاناة الأهل هناك اليوميّة . لا تحرمينني من صداقتك فهي تفيدني كثيرا اعتقادا منّي أنّنا هذه القضيّة هي قضيّة كلّ العرب و أنّه لا بدّ أن تكون صفوفنا منتظفة و منتراصّة في سبيل مواجهة عدوّنا المشترك إسرائيل و من لفّ لفّها .إنّي أنتظر ردّك فأنا أعلمك ما اشتركت في الفيس بوك من أجل الثّرثرو و الكلام الّذي لا طائل منه فكلّ أخت تربطني معها علاقة فهي علاقة حميميّة لا تخرج و لو قيد أنملة عن أصالتنا و عروبتنا و ديننا الحنيف .و في النّهاية تقبّلي منّي ما سما من التّيّات مع تمنيّاتي لك بحياة كريمة في وطن مستقلّ يرفرف علمه شامخا شموخ الشّرفاء في فلسطين
‏قال لون سماوي
أستاذ عبد الفتاح.. شكرا لك

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفوز لحنان والتهنئة للرئيس!!

في صفحتها الأولى، نشرت صحيفة القدس الفلسطينية، في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، تهنئة للرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء رامي الحمدالله، مقدمة من وزير التربية والتعليم صبري صيدم، أما المناسبة، فهي فوز المعلمة حنان الحروب بلقب "أفضل معلم في العالم لعام 2016" إلى جانب الجائزة المالية وقدرها مليون دولار.

منذ مساء الأحد الماضي، إلى هذه اللحظة، ومختلف مواقع التواصل الاجتماعي، تتناقل وتتبادل خبر فوز المربية حنان الحروب بهذا اللقب، من وسائل إعلام محلية وعربية ودولية وحتى من صحافة الأعداء، أو الإسرائيليين في رواية أخرى.
كل من المهنئين رأى في حنان نفسه، فالنساء اعتبرنه فوزًا للمرأة ونجاحًا لها، وحتى رجال كثيرون تبادلوا الخبر على أنه دليل انتصار المرأة رغم كل معيقات المجتمع الذكوري الذي نعيش فيه، فيما رأى أبناء مخيمات في فوزها فوزًا لهم، إذ هي ابنة مخيم الدهيشة للاجئين الفلسطينيين (بيت لحم)، ومديرية تعليم محافظتي رام الله والبيرة رأت في نجاحها نجاحًا لهذه المديرية، حيث تدرس في إحدى المدارس التابعة لها، أما طلبة وخريجي/ات جامعة القدس المفتوحة، فاعتبروه أيضًا فوزًا لهم، لأن حنان كانت يومًا …

أنا امرأة محظوظة تصالحت مع خطوطها الحُمر

رحمة حجة


لعبتُ خارج البيت في طفولتي مع أولاد الحارة وكانوا جميعًا أصدقائي، رغبت في التعليم فتعلمت، رغبت في العمل فبحثت عن وظيفة وحصلت عليها، رغبت في تطوير مهاراتي في العمل، فوجدتُ الفُرصة بين زملائي الذكور، رغبت في تغيير مظهري الخارجي، فتغيّر شيئًا فشيئًا، سمحت لي عائلتي في العمل بعيدًا عن بيت العائلة في مدينة غير مدينتي، ثم سمحت لي في العمل بعيدًا عن وطني، وحاليًا أفكّر أنه حان الوقت لأنجب طفلًا أو طفلة، لذا صرتُ أرغب بوجود رجل يشاركني بناء عائلة. هناك خطوط حمراء في حياتي، فليست كل الطرق سالكة ومفتوحة للضوء الأخضر، فأنا امرأة عزباء تنتمي لعائلة أعطتها أكثر مما تمنّت ورغبت مقارنة بمن حُرمن ذلك، لستُ وحدي حتى لو عشتُ وحيدة، إن تخليتُ عن أحلامي تذكّرني أمي بها، إن تراجعت تقول لي "تقدّمي"، هي المرأة التي عاشت تجربة مختلفة تمامًا عنّي، لكنها لم تحرمنا ما تركته خلف طفولتها حين ارتبطت برجل رحيم كأبي وهي في سنّ الخامسة عشرة، وأنجبت عشرة أبناء، وأتمّت رعايتهم بعد وفاة زوجها وهي في منتصف الأربعين، هل تمنّت أمي في لحظة ما لو لم يكن عليها كلّ هذا الحِمل الكبير في مجتمع اسمها فيه "أر…

لماذا أحب هذا الرجل بالذات؟

لم أحظ يومًا بفرصة اختيار "حقيقية" للرجل الذي أحب. دعوني أتناول حياتي كامرأة شرقية مسلمة لا أقارب لها من الرجال غير إخوتها، ثم أرى إن كنتُ "اخترت" بالفعل حين وقعت في الحب سابقًا. درست في مدرسة للبنات (غير مختلطة) منذ الصف الأول حتى الثانوية العامة، أي أنني لا أعرف من الرجال غير إخوتي، وأبي الذي مات وأنا عندي 5 سنوات فقط، وأولاد الجيران الذين شاركتهم اللعب في الحارة حتى الصف الخامس، قبل أن يسحبني أخي من لعبة مختلطة أمام بيتنا ويقول لي "لقد كبرت. عليك أن تتوقفي عن اللعب في الحارة". وغير هؤلاء الأولاد، كان الزملاء والمشاركون معي في عدة نواد صيفية، وكنت طفلة، وسن المدرسة جميعه أعتبره مرحلة طفولة، بما فيه المراهقة. أي أنني في مرحلة بناء نفسي بالتالي لم أتعرّف على صفاتي وقدراتي وما أحب وما لا أحب، والرجل في نظري هو ولد يبتسم لي في طريق المدرسة أو يشغّل أغنية حب حين أمر به، ولا شيء أكثر، لا مشاريع حب لا مشاريع زواج، فعائلتي لا تُزوّج الفتيات في سن الدراسة، والتعليم أمر مهم لنا، بالتالي فكرة "الرجل العريس" لم تكن واردة إطلاقًا. بالطبع فإن العلاقة بيني …