التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من أبريل, 2009

احذروا الخنازير

سنح لي عشاء البارحة فرصة للالتفات قليلا إلى أخبار العالم عبر نشرة أخبار العربية، لتتصدر أخبار انفلونزا الخنازير العناوين، و تصبح الخنازير حديث الساعة، أما الخبر الثاني فكان حول ما لم ينتج عما يسمى الحوار الفلسطيني- الفلسطيني في القاهرة.. لعن الله الخنازير، فقد سرقت منا الصدارة!!
هل ستغير الخنازير مسار التفاوض في الأيام المقبلة؟ فنحن شعب يخاف على مالكي زمام أمره، نحن لا نخشى انتقال العدوى من المفاوضين إذا -لا سمح الله- أصيبوا بها حين الذهاب لإسرائيل، التي سجلت فيها حالات إصابة بتلك الإنفلونزا، لأننا لا نحتك بهم كثيرا، و لكننا خائفون عليهم أنفسهم، فإذا اخترقهم الفيروس، من سيواصل التفاوض في المسار الآخر الذي سلكوه في القاهرة؟؟ و لكن.. هناك حل، و هو ارتداء كمامات اتقاء العدوى، و لا يعلم المكتوب أحد، فربما ستغير الكمامات أسلوب و نتائج المفاوضات، فتصبح أكثر نجاعة..
و في سياق الحديث عن الكمامات، كان من أغرب المشاهد التي رأيتها بحياتي هو ما رأيته البارحة حيث توزع الكمامات في الشوارع، و يرتديها الجميع، من الرضيع إلى المسن، ذكرني ذلك بإحدى أفلام الخيال(و تصنف ضمن قائمة الرعب) حيث تستنفر المدينة ك…

لون أسطوري

لم أكن أدري أن تلك الوقفة التي لا تتجاوز دقيقة أمام باب مغلق، ستجعلني عبثا لساعات طويلة من الانتظار المدمر على أعتاب شيء منك ، يزيدني شوقا و احتمالا لأن أعيش في ذاكرتك طيفا، و في غمرة تلاعبي بما خططه القدر لي من رحيلك، كنت موقنة بأنني أحلم حين عثرت عليك ، و لم يكن لقاؤنا الذي خططت طويلا له سوى نهاية موحشة أكثر من سابقتها، استعجلتني في لحظة رفق بمشاعري، و تمرد قلبي على خوف حملته سنوات طوال، لكنني لم أتخلص من تلك العقدة حتى في لحظة مباغتة سطوتك لأنوثتي التي نادرا ما أعلن عنها في الكلام.
إنه الخوف.. الذي ظل رفيقي حتى آخر كلمة و نبرة و حلم، و في كل مرة يتساور لي إحساس- و غالبا ما أصدقه- بأنك لم تحبني يوما، أو ربما لم تحبني بالطريقة التي أريد و هي لا تختلف كثيرا عن روايات الذاكرة المملوءة بالحب و الوطن، كنت أكذب إحساسي، لربما لإعطائك فرصة أخرى او لإعطاء نفسي فرصة في خوض تجربة لم تخطر ببالي أيضا طقوسها العادية و غير المتوقعة ، و ربما أيضا لأثبت لنفسي أنني لا أريد أن أفشل مرة أخرى.
و خلق الخوف أكذوبة، كانت لتتكشف بعد أقل من انفلونزا، كنت تسكنني و أعلم أني لست شاطئك، و تبحر في و أنا لا أمتلك أد…

أبو جمال.. القصة في الرفو

عطا الله عبد الله ( أبو جمال).. رجل في عقده الثامن, لم يزل يردد " الإنسان الذي لا يحب صنعته لن يتقنها أبدا" لذلك يتقن مهنته التي لا يشترك معه فيها أحد -على الأقل في رام الله- فقد أحبها و مارسها منذ أربعين عاما, إنها مهنة الرفو.. فإبرته السحرية ما انفكت عن رتق الثقوب و الخدش و الأثر الذي تتركه سجائر ضلت طريقها في ثياب ارتأى أصحابها أن تصلحها مهارته..
و ليست مهنة الرفو أو ما يسميها الكثير(الرتي) أول شيء تمرس فيه أبو جمال, فقد عمل في شبابه شرطيا في سكة الحديد التي كانت مقامة قي عهد الانتداب البريطاني أثناء الحرب العالمية الثانية, و عمل في محل غسيل و كوي للملابس, و حسب ما يذكر بدأ العمل بالرفو بعد أن أصيب بالتهاب شديد تحت إبطيه, فمر عليه رجل من عائلة البرغوثي و هو جالس أمام الدكان و نصحه بأن يعمل معه بالرفو.. ليبدأ بنقل طلبيات الرفو من مكان إلى آخر و من "الرتا" إلى أصحابه. و تعلم المهنة من خلال المشاهدة، فهو لا يزال يذكر ذلك الرجل من عائلة أبو شوشة الذي كان يرفو الملابس أمامه في محله بالقدس، فوقت انتظاره أبو شوشة و رؤيته لتفاصيل عمله تعلم المهنة لينتقل بدوره إلى الرفو…

لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة

الذكرى الحادية و العشرين لاستشهاد الوزير أبي جهاد

بعض الصور التي التقطتها في الطويّل

ثقافة مقاومة أم ثقافة تضامن.. بماذا نحمي خربة الطويّل؟

بعد ساعات من انتظار يحلق بين الصمت و الكلام، بين احتفالية يوم الأرض و روتين الخطاب في قرية عقربا، توجهت السيارة مكتظة بنا إلى خربة الطويل الممتدة كيلو مترا و نصف شرقي عقربا ، متلفتين على ما حولنا من لون اللوز و شقائق النعمان، و الأقحوان، لنصل امتدادا بين جبال عدة، مثلت طريقا للدخول، و على كل جبل تنتصب عدة خيام و بركسات، تعيش فيها عائلات يحرمها الاحتلال من الاستظلال بسقوف إسمنتية، بحجة وقوعها ضمن ما يسمى المناطق "ج" حسب اتفاقية أوسلو، ينحدرون من نفس سلسلة الحمائل الستة التي تمثل تعداد النسب في عقربا، يعتاشون من رعي المواشي و زراعة الأرض التي بات وجودهم فيها مهددا بعملية ترحيل قسري بعد أن وجهت لعشرات العائلات منهم إخطارات بهدم البيوت، فإن لم يرحلوا...

حمزة ديرية: إذا صودرت الطويل فاقرأ الفاتحة على روح المزارع العقرباوي
باسم سليم: بأكثر من ثباتنا لا نستطيع المقاومة
حين يمعن الزائر لأرض الطويّل النظر فيما حوله، لا تلفته جبال الأردن فقط التي تظهر من على بعد أميال، فهناك شيء آخر يستدعي الانتباه، و هو تلك الأسقف الحمراء الشاخصة على جبال مجاورة شمالا، التي تمثل مستوطنة "إيتمار&quo…