التخطي إلى المحتوى الرئيسي

المشاركات

عرض المشاركات من ديسمبر, 2008

طهر

حين تسقط يا أخي أمامي
أحملك آخذك حتى الأزل
كي تحيا و نحيا سويا
أو تنطق شهادتك بين يديا
حين تسقط عاريا إلا من لون الدماء
لك دموعي تطهر فجوة الحمق داخلنا
و لي منك كلمات للنهاية
و إن عشت بعدك
لك مني درب النضال
ليس لنا غير كلانا
لا أحدا يسطيع إخراجنا من البشاعة
غير سوانا
أنا و انت
يدا بيد
متنا كلينا
أصابتنا رصاصات واحدة
و أردت كلينا
ليس مهما كم مت و كم انا تهت
ليس مهما كم تهت و كم أنا مت
و ليس مهما متنا خارجا
أم داخل المعتقل
فنحن سقطنا سويا
أخي لا تلمني لا ألومك
لك دموعي و لي دموعك
و كلانا نطهر حمقنا
بابتسامات حزينة
و نهايات حزينة لكلينا
و دمنا نفرشه لأولادنا
فيا أخي
هل نعود؟؟؟؟

هل من جديد؟

لا جديد إلا الموت
إلا أسماء الضحايا
و انشطار الرافضين
غير آهات الثكالى
و انحباس العبرات
في عيون الذاهلين
لا جديد
أصدقائي
لا جديد
إدانات.. إهانات
شجب.. و إنكار
في عالمنا العربي
دوما
لا جديد
انما نحن
في الطين
في الوحل
في الهاوية
بتنا عبيد
لا أحدا يخشانا
و لا نخشى أحدا سوانا
يا صديقي
لا جديد
دم يغرق في دم
و كلام يفرقنا
من جديد
لا نسطيع إلا الكلام
إلا تجميل النحيب
و السير في أفق
على امتداد البنفسج و الجليد
حتى ندين
اللاجديد
فلا جديد يا صديقي
إلا الموت
حتى الموت
مع الأرقام
أصبح لا جديد

قليل من الحب.. يكفي لنلتقي

حين تشعر بأنك ستبدأ بكره إنسان أو بالحقد عليه.. فكر قليلا، و أعد النظر.. فربما جمعت بينكما أشياء كثيرة و أنت لا تدري و لا هو يدركها، فربما مررت يوما على وردة و أحببت لونها ثم حين مددت يدك لتقطفها تراجعت في آخر خطوة حزنا عليها، لكنه قطفها و أهداها لصديق، ليتفاجأ أن صديقه ينساها على الطاولة غير مكترث بها، فيحزن.. فالحزن إذن جمع بينكما، و ربما جلستما في ذات التاكسي يوما، و لم يكن معك فكة نقود و سلمته ما معك من نقود ليعطي الأجرة للسائق، و ذلك دون أن ترى وجهه، و هو يملك فكة، ليقوم بإعطائها لك و يدفع أجرة راكبين من المبلغ الذي أعطيته إياه.. فجمعت بينكما أجرة التاكسي.

و ربما كنت يوما جالسا في بيتك تشاهد مباراة كرة قدم، ثم صرخت بأعلى صوتك مهللا لفوز فريق تشجعه، و هو في بيته يتابع ذات المباراة لكنه يشجع الفريق الآخر، ليحزن في تلك اللحظة لخسارته... و ها قد جمعتكما المباراة، و ربما تنشقت رائحة قهوة أمك في الصباح، و هو جلس وحيدا يشرب قهوته متذكرا أمه التي رحلت قبل عام، و جمعتكما الأم.. و ربما كنت مستعجلا في سيرك لموعد عمل و من فرط استعجالك اصطدمت برجل عجوز، لتعتذرله و تبتسم، و تكمل طريقك، و هو كان…

صمت

ماذا يفيد الهروب من شيء محتمل حين نجده عابثا بلحظة لم نتوقعها بمنطق عيشنا؟ إنه أكثر مرارة من لو أنه لم يحدث، فكم تجنبت هي الالتفات إلى اقترابه و أفق عينيه الغائر حزنهما كأنهما امتداد له، و كم من اللحظات أقنعت نفسها باستحالة أن يطرق حبه بابها أو أن تطرقه، لكن... هو الحظ، الذي يتركها دوما على مسافة من التأخر، كي لا يخترقها ذبول عينيه، و شروق ابتسامة زائفة يصنعها غالبا لا لشيء تدركه، بل لإدراك تعجله هو في لحظة غياب...
" غالبا.. وأنا ألهو باندهاشي به تبدأ الكارثة.
الحب ليس سوى الوقوع تحت صاعقة المباغتة!"

و هكذا دون شيء إلا الشوق لملاقاة كلمة واحدة يقولها و يمشي دون أن تحسن الرد على بديهيتها، يعبث القدر بتأخرها أو بحضوره، تاركا عبرتين تحاول بألم تجنب ملامستهما وجنتيها أمام نظرات الفضوليين في مساحة واسعة تضيق بالمشاة..
و أخرى لا تدرك ملمحا لوجها، لأنها تتجنب رؤيته دوما مقابلا لوجه الذي يتوجه إلى عينيها دوما في لحظات مشابهة لتتركه في لحظة صمت و تصطنع عدم رؤيته، فهي لا تنفك يضيق صدرها كلما رأتهما، متسائلة بكل سذاجة في ذهنها "لماذا هي ليست أنا.. هل أدركته أكثر مني؟ و هل شاهدت الحزن …

وصلت لي عبر امتداد الروح بين جسر عينيها و قلبي... صديقتي

كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوما
و كانت سماء الربيع تؤلف نجما ... و نجما
و كنت أؤلف فقرة حب..
لعينيك.. غنيتها!
أتعلم عيناك أني انتظرت طويلا
كما انتظر الصيف طائر
و نمت.. كنوم المهاجر
فعين تنام لتصحو عين.. طويلا
و تبكي على أختها ،
حبيبان نحن، إلى أن ينام القمر
و نعلم أن العناق، و أن القبل
طعام ليالي الغزل
و أن الصباح ينادي خطاي لكي تستمرّ
على الدرب يوما جديداً !
صديقان نحن، فسيري بقربي كفا بكف
معا نصنع الخبر و الأغنيات
لماذا نسائل هذا الطريق .. لأي مصير
يسير بنا ؟
و من أين لملم أقدامنا ؟
فحسبي، و حسبك أنا نسير...
معا، للأبد
لماذا نفتش عن أغنيات البكاء
بديوان شعر قديم ؟
و نسأل يا حبنا ! هل تدوم ؟
أحبك حب القوافل واحة عشب و ماء
و حب الفقير الرغيف !
كما ينبت العشب بين مفاصل صخرة
وجدنا غريبين يوما
و نبقى رفيقين دوما







قصيدة لمحمود درويش

هكذا رحل

طفلة عابثة
بريئة الأوهام و الأحلام
هكذا كانت حياتي
أداعب الريح بشعري
و أنشد الكلمات
في وجه أمي
ثم يسمعها أبي
ليلتها أرخيت جدائلي
في دفا حضنه
أنا و أختي
قصّ لنا خرافة
يحكيها كان دائماً
قبل المنام
شدنا الليل فأسدل عتمته
و نمنا بأحلام سعيدة
******
قم و اشرب
فنجان القهوة ينتظر
قم و أصبح
أشرقت تلك
و غاب القمر
هزته ... نادته
صرخت تكلم
جاوب ندائي
لم يجبها،
مات أبي .
لم ندرأنا وأختي
- فقد كنا صغاراً-
معنى أن يموت
لكني بكيت يومها
لا أدري لماذا
هل عرفت ... أم هل
فهمت رحيله
لا عودة بعده
و لا طيف لقاء؟؟؟
******
يلعب الأطفال أمامي
و ينادون أباهم
يمرحون في الأحضان
و أنا أفقد شيئاً
أماه، أصرخ
أين أبي !!؟؟
و تدور البنات بالمريول
أول يوم دراسيٍّ
أمام أباهم
و أنا أرتدي المريول
لكني ... لا أدور
******
و أصعب ما يواجهني
أني لا أملك ذكريات
عنه ... عن كلماته
عن ضحكاته
عن شروده و صلاته
عن كثير في شخصه
لا أملك أي ذكرى
فهم يخبرون عنه
يطالعون الذكريات
و يضحكون أحياناً
من حلو الحكايات
و عندها أبكي
فتحضن دمعتي أمي
تبادرني بنور عينيها
فتنسيني كل هم
و تسليني عذاباتي
رب احفظها لي سنداً
فليس بعدك إلاها
تصبر مر أيامي
و تدعو بالرضا دوماً
تقوي فيَّ أحلامي .



في يوم ميلادي

ماذا حصل في 11/12 ؟؟؟
1948 الاحتلال الصهيوني يقرر القدس عاصمة لكيانه المشبوه
1941 الصين تعلن الحرب على اليابان و ألمانيا و إيطاليا
1998 مقتل 101 بني آدم في تحطم طائرة تايلاندية أثناء اقترابها من مطار سورات تاني في شمال تايلاند في نهاية رحلة كانت قادمة من بانكوك، ونجاة خمسة وأربعين شخصا في الحادث
2007 تفجيران استهدفا المجلس الدستوري في بن عكنون ومكتب المفوضية العليا للاجئين التابع للأمم المتحدة في حيدرة، وأرديا 41 شخصا ميتا وتسببا في جرح 170 آخرين.(الجزائر)
2000 الاحتلال الصهيوني يغتال أنور محمود حمران أحد أعضاء حركة الجهاد الإسلامي .(عرابة)
1941 ألمانياو إيطاليا تعلنان الحرب على الولايات المتحدة في الحرب العالمية الثانية.
1972 هبوط رواد المركبة أبوللو - 17 على سطح القمر.
1981الملاكم العالمي محمد علي كلاي يلعب أخر مبارياته ثم يعتزل الملاكمة.
1947 إنشاء منظمة اليونيسيف العالمية لرعاية الأطفال.
1911 ولادة نجيبمحفوظ أديب وروائي مصري حائز على جائزة نوبل في الآداب
1803 ولادة شهابالدين محمود الألوسي مفسر و محدث و فقيه وأديب و شاعر
يوم الجمهورية في بوركينا فاسو
يوم رقصة التانغو في الأرجنتين
843 ولادة ر…
ياسمينة للأمس لليوم للغد و لكل يوم.. ياسمينة يصحو شذاها مع دفقة الفجر و اشتعال البسمة البيضاء حين الأم تلقي الصباحات على أجنتها الناضجة و يأتلق الشاي و الزعتر يعبق رائحة الدفء الخارج منه أرجاء المكان ليستظل الأبناء بالدفء معا و يذهب الدفء حين يفترقون باحثا كل منهم عن سمائه و هوائه حتى يعودون من أصغرهم لأكبرهم.. معتنقين أفكارا تناهض أو لا تناقض واقعهم مكللين بنصر أو بانكسار فتمسح الأم دمعتهم و يرفق الوالد بفضفضاتهم و الكل مرة أخرى انسجام تحت دفء الشتاء

البرد.. و نسيج عينيك صديقتي

تحت الياسمينة في الليل.. نسمة و الورد محاديني
الغصان عليا تميل.. تمسحلي في دمعة عيني
تحب هذه الكلمات التي يشدو بها إحساس محمد منير، حدثتني عنها و اليوم أول مرة أسمعها، لأكتب الآن عن الياسمينة التي اختلطت رائحتها بدموع صديقتي، لأشاركها طقس البكاء، في جو خصب بالفرح البادي على مدينة رام الله قبل ليلة العيد بليلتين، فالبالونات تعلو المشاة، ملونة الشوارع و الوجوه ببعض الابتسامات، و طفل يحمل بالونا على هيئة أسد.. و يطير الأسد.. كم راقني منظر الأسد يطير، لكن طيرانه في ذات الوقت مرتبط بخيط في يد الطفل.. إنه فعلا بالون فلسطيني، أو أسد فلسطيني..
رأيت البارحة رام الله كما لم أرها من قبل، الطقوس اختلفت و الأضواء لم تعد ثابتة، و تراني و صديقتي نبتعد تارة و نقترب أخرى من تلك الانفعالات، و لكن إحساسنا الليلة واحد لم يتأثر بالصخب الذي يجتاح الأمكنة تهللا بالعيد.. إلا أن ذلك لم يمنعنا من إدراك الربيع القادم لحيظات في كانون الأول.
آه يا صديقتي.. كم كنت أحن لجلستك التي لم تخطر بذهني و كم كنا نشتاق البكاء، على طول ذلك الدرج الذي ينتصف المسافة في الشارع المؤدي إلى مكتبة رام الله، نسج البرد دفئا في عينيها لم ي…

"مسافر" و لكم ابتسامتي

" أنا مسافر" قالها عبد القادر زيد مبتسما لأصدقائه قبيل رحيله الأبدي، لم يدرك أي منهم أنها ستكون الوداع الأخير. قبل 19 عاما أطلق صرخة ميلاده وفي منتصف تشرين أول الماضي خطفت الرصاصة التي اجتازت هواء المسافة بين مستوطنة بيت إيل ومخيم الجلزون صرخة طفولته البريئة وحولته إلى طائر أسطوري في السماء.
في جولتي الميدانية الصحفية برفقة زميلاتي وزملائي ومدربنا في القصة الصحافية، "اقتحمنا" مخيم الجلزون للبحث عن مصادر لقصصنا حول صحافة البسطاء..صادف يومنا الميداني الأربعين على استشهاد عبد القادر ذهبنا إلى بيته وكانت أسرته منهمكة في التحضير للمناسبة الأليمة، صعدنا درجات المدخل عبر رائحة طعام المناسبة، كانت الدموع بانتظارنا عندما صمتت ملامح الوجوه في البيت وقد جمعها اليوم غياب وجه عبد القادر، الذي لون بابتسامته الدائمة وجوه الجميع، هم يستذكرون روحه في تلك اللحظات القاتلة: أربعون يوماً على غيابه ولا زال الجرح مفتوحاً.
جلسنا في غرفة استقبال الضيوف، بدت والدته يلف عينيها احمرار كشف عن طول بكاء، كانت ترتدي السواد، لا يكسر عتمته غير بياض وجهها الذي يكتنفه حجاب أخضر تلاقى و خضرة شجر…