الاثنين، مارس 06، 2017

باسل أيضًا قتل وحيدًا


من مكان وقوع الاشتباك المسلح بين باسل وجنود الاحتلال

قلبت عديد الأخبار والصور التي صاغت رواية اغتيال الشاب باسل الأعرج من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، في منطقة البيرة قرب رام الله، ولم يختلف المضمون عما قرأته وكتبته سابقًا عن قتل المقاومين الأفراد الذين نسميهم "مطاردين"، إلا أن الاختلاف الوحيد، أنني عرفت باسل.

لم تربطني به علاقة شخصية -للأسف- لكني سمعته ورأيته وقرأت بعض كتاباته، وإن كان من شيء دفعني إلى رواية "زمن الخيول البيضاء" لإبراهيم نصر الله، فكان تعقيبه على الرواية، وإبداءه إعجابه بها إلى جانب تنويه لخطأ تاريخي فيها.

باسل قرأ وشارك معرفته حول نماذج "خالد" و"الهادية" في تاريخنا المكتوب والشفوي، ولكن إذا كان هو "خالد" فهل بقيت قرية في فلسطين تشبه "الهادية"؟ هو أخبرنا عن كل أبطاله في التراث الفلسطيني أو العالمي، ربما محاولا أن يعيد تلك النماذج لواقعنا الشائك والمدجن في فلسطين، وعادت هذه النماذج بأسماء عدة قليلة بين شبان أوقعونا لحظة استشهادهم في مأزق السؤال والمحاسبة الذاتية والحقد أيضًا على الأسباب، ومن ناحية أخرى كنا نسعد بأننا نعاصر ما يشبه تاريخنا المغيب أو المنسي.

باسل والشبان قبله قاتلوا وقتلوا وحيدين، ثم اختطفت أجسادهم أو تم سحلها على الأرض كما في حالة باسل، وفق الصور وأقوال الشهود.

ربما نتغير حين يتغير المشهد، حين لا يقاتل "باسل جديد" ويقتل ويُجر وحيدًا.. ربما يتغير المشهد حين لا يصبح مكان المعركة "فُرجة" بعد مغادرة القتَلة..

وربما سيتغير حين تحاكم محاكمنا الجناة في قضايا قتل النساء والشجارات العائلية والحزبية، وتتوقف عن الهراء في عبارة "حيازة غير مشروعة للسلاح" ضد من اختار حمله لمواجهة عدوه لا لمواجهة شعبه وحماية عدوه، حال عشرات الآلاف الذين ينامون بيننا كل ليلة!

هناك تعليقان (2):

اخبار سيارات يقول...


http://saudiauto.com.sa


______________________
name الاسم

اخبار سيارات

_______________________

الايميل email بريد الكتروني


saudiauto7@gmail.com

________________________

التعليق comment


thank you

اخبار السيارات

أسواق أونلاين يقول...

جيد