الجمعة، مارس 24، 2017

لماذا يجب "إيجاد" أزواج للأرامل والمطلقات؟


نازحة من الموصل هربًا من داعش.. المصدر: الجزيرة


رحمة حجة

السؤال في العنوان هو أول ما خطر لي بعد إعلان النائبة العراقية حلاً "إبداعيًا" لما يعتقده الكثيرون "مشكلة" و "مصيبة" ألمّت بالنساء العراقيات اللاتي فقدن أزواجهن في الحرب والهجمات الإرهابية، أو انفصلن عن أزواجهن.
والكثيرون الذين أقصدهم في حديثي هم المؤيدون للحل القاضي بتشجيع الرجال الذين ما زالوا على قيد الحياة، بالزواج مرة ثانية وربما ثالثة ورابعة، أليس هذا مكتوبًا في "القرآن"؟ وتداول الآراء الموافقة لا يلغي وجود الآراء المعارِضة، التي طالب العديد منها بإيجاد فرص عمل أو تدريب مهني لمن يُعلن أطفالًا، أو بدعم الشبان غير المتزوجين عبر إمدادهم بمنح مالية تساعدهم في الزواج.
أما الآراء التي أدهشتني، فهي التي تناقش أعمار النساء الأرامل والمطلقات بالقول إنهن صغيرات في السن وإن غالبيتهن لم يصلن الثلاثين بعد، إضافة إلى من يرى أن في بقائهن عازبات "شعلة فساد وفتنة في المجتمع" ولا يكتفي بذلك، ليقول إن "الزواج أفضل من أن يصبحن ساقطات"، بالتالي بات من الضرورة "إيجاد أزواج" لهن، وبالطبع هؤلاء الأزواج هم متزوجون في الأساس!
في متابعتي للأخبار اليومية الآتية من العراق، لم تشر كل الإحصائيات التي قرأتها إلى ارتفاع الأجور وازدياد فرص العمل أو إلى انتهاء المعارك مع "داعش" أو حتى عودة النازحين إلى ديارهم وبيوتهم، بالعكس، إن الخيام في ازدياد.
ومع هذه الأوضاع لنا أن نتخيّل شكل الحياة التي سيمنحها رجل متزوج على "شفا جرف" من خط الفقر، أو دونه، لامرأة فقدت للتو شريك حياتها، وظنت أن "ظل الرجل" أفضل من "ظل الحيطة" كما يروج المثل الشعبي الشهير في مجتمعات عربية عديدة، وهنا أنا أتحدث بمعزل عني قليلًا، أنا فقط أستدعيكم من باب اقتصادي فقط.
وللعلم، فإن التعليقات هذه ليست من ذكور فقط إنما رأيتها أيضاً برفقة أسماء مؤنثة!
أما في ما يخصّ الفكرة التي تحوم في عقلي حول "الحاجة" إلى رجال لهؤلاء "الأرامل والمطلقات" الصغيرات، فليس لها سوى تفسير واحد ربطاَ وشبكاً بالجدل الذي قرأته، هو المثل الشعبي المتداول في فلسطين "أعزب دهر ولا مطلق شهر"، وهو مثل جنسي بامتياز، يعني أن من يجرب العلاقة الجنسية لن يحتمل العيش دونها لاحقاً، وهو ما يرجح الإجابة، التي تعتبر المرأة بعد الزواج مجرد وعاء جنسي يجب الإسراع في تلبية احتياجاته، قبل أن ينفجر اجتماعيا بمظاهر "الفتنة والانحلال".
أنا لن أقف وأقول للمرأة التي تقبل بتزويجها لأي شخص فقط من أجل الزواج "تراجعي"، لكني أضع اللوم كل اللوم على هذا المجتمع الذي يشعرها بعد غياب الزوج بأنها "لا شيء يُذكر" وبأنها لن تستطيع إتمام حياتها من دون رجل آخر يدعمها مالياً في معيشتها ويوفر لها "الجنس الحلال"، والنائبة العراقية التي طرحت حلها "العبقري" لا تحمل عقلية أفضل من مجتمع المصفقين لها، الذين هزّوا الرأس "موافقين"، وهي إن اختيرت لتنوب عنهم، ليست لأنها تملك مهارات وعقلية أكثر منهم، بل لأنها تشبههم، لا أكثر.
والمفارقة الصارخة، أن هذا المجتمع يحارب الآن "داعش" فكريا وعسكريا، ولكن ما الفرق بين عقلية التمتع بالنساء عبر "الحلال" في التعداد، وبين "جهاد النكاح" والسّبي؟ إذا كنت ترى فرقاً، أهنئك على الأمل، أما أنا فعالقة في يأس المترادفات!


هناك 7 تعليقات:

اخبار سيارات يقول...


http://saudiauto.com.sa


______________________
name الاسم

اخبار سيارات

_______________________

الايميل email بريد الكتروني


saudiauto7@gmail.com

________________________

التعليق comment


thank you

اخبار السيارات

أسواق أونلاين يقول...

جيد

سما كلين يقول...

كشف تسربات المياه بالدمام
كشف تسربات المياه بالاحساء

كشف تسربات المياه بالقصيم

كشف تسربات المياه بالقطيف
كشف تسربات المياه بالخبر
شركة كشف تسربات المياه بالجبيل

شركة كشف تسربات المياه براس تنورة

samy ali يقول...


عزيزي العميل هل تبحث عن خدمه مميزه تحقق لك كل ما تتمناه
شركة صيانة مسابح بالدمام
شركة تنظيف مسابح بالدمام
تقدم لجميع اهالي المنطقه الشرقيه افضل خدمات المسابح التي يحتجون اليها سواء تنظيف او صيانه كامله فلا تقلق ولا تحتار فشركة شام هي افض اختيار .

اسواق اون لاين يقول...

شكرا

اخبار سيارات يقول...

الموقع site url

http://saudiauto.com.sa


______________________
name الاسم

اخبار سيارات

_______________________

الايميل email بريد الكتروني


saudiauto7@gmail.com

________________________

التعليق comment


thank you

اخبار السيارات

اسواق اونلاين يقول...

ممتاز