الخميس، نوفمبر 17، 2016

عن أسوأ فيلم فلسطيني شاهدته وعن آخر جميل





رحمة حجة


كغيري من الفلسطينيين سمعت عن فيلم "عمر" وعن عرضه في مهرجان كان السينمائي وبصراحة اليوم عرفت أنه أيضاً كان وصل لترشيحات مهرجان الأوسكار! 
هل يُعقل هذا؟ أخبروني أن هذه الأخبار كذبٌ في كذب؟ الشيء الوحيد الذي يمكنني وصفه لهذا الفيلم أنه "Rabish". بكل الأبعاد لم أره يستحق أن يعرض حتى في السينما وليس أن يصل لمهرجانات عالمية، لا من ناحية القصة أو التصوير أو الأداء للممثلين أو الإخراج.. لا شيء لا شيء.. 
أتذكر فريق التمثيل في مدرسة البنات التي درست بها في بلدتي عرابة بجنين، أواخر التسعينيات، أكثر مهارة من هؤلاء الممثلين الذين ظهروا في الفيلم. وفعلياً لم يكن سوى الممثل إياد حوراني الذي أدّى دور طارق، ووليد زعيتر الذي أدى دور الضابط الإسرائيلي، وشعرت أنهما موجودان في مكان خطأ، يسلب منهما أكثر مما يضيف لهما.
والباقي، إذا أحبوا التمثيل فتلك هوايتهم وحريّتهم أن يستمروا أو يتوقفوا، لكن أتمنى ألا يصدقوا إذا قال شخص لهم إنهم ممثلون محترفون أو يقتربون من الاحتراف، وبالتوفيق للجميع.
شاهدت الفيلم منذ فترة قصيرة، حين رأيت اسمه في موقع "نت فليكس" الأميركي، وهو مزود رقمي لخدمة بث الفيديو حسب طلب المشاهدين.
بعد ذلك وأثناء بحثي عن أفلام عربية أخرى وجدت فيلم "The Idol" أو "يا طير الطاير" الذي يحكي قصة الفنان الفلسطيني محمد عساف. 
وجدتُ فرقاً واضحاً بين الفيلمين، رغم أن المخرج واحد، وهو الفلسطيني هاني أبو أسعد. 
اختيار الممثلين كان أفضل بكثير، وأبهرني الأطفال، خاصة هبة عطالله، وأتمنى أن تستمر في التمثيل، لأن أداءها كان أكثر من رائع.
الممثلون الآخرون أدوا أدوارهم بشكل جميل جداً، والتصوير أيضاً مميز، خاصة مشهد الركض على سطح السوق الذي تم تصويره وسط مدينة جنين، البناء الدرامي أيضاً كان لافتاً، الذي كان ينقلنا بين مرحلة وأخرى من الإحباط واليأس إلى الأمل ثم الانكسار ثم الفرح، ودمج اللقطات الواقعية بالتوثيق الدرامي وأغاني محمد عساف كان مُحكماً وحقيقياً، وإذا كانت آراء عديدة رأت أنه من الاستعجال الحديث عن حياة عساف بفيلم، تبيّن العكس تماماً لي حين شاهدته، فهي قصّة تستحق فعلاً أن تُحكى، ووقعها علينا أقصد غالبية الفلسطينيين في الداخل والخارج، عشناها مع عساف منذ اللحظة التي رأيناه يتقدم في مراحل المسابقة العربية التي أوصلته للعالمية، ومهما اختلفنا معه أو عليه، بدا واضحاً أنه مثل مرحلة أمل وفرح لنا كفلسطينيين، وسط كل الخيبات التي عشناها ونعيشها، والفيلم أوفى تلك اللحظات حقها.

ليست هناك تعليقات: