الأربعاء، يوليو 23، 2014

النتائج الإيجابية لــ "التحسيس"!



رحمة حجة


(كل ما يذكر هنا غير واقعي بتاتا وغير حقيقي وكله من وحي الخيال وأي تشابه بينه وبين المُعاش هو صدفة بنت كلب)


بداية، ما هو "التحسيس"؟ 
هو أن يلمس الرجل المرأة أو تلمس المرأة الرجل، لمصلحة آنية، وبغية الوصول إلى شيء معين، ويكون في ظاهره صدفة إلا أنه مقصود من أجل ذاك الشيء. 

ولا يتوقف الأمر عند اللمس، يمكن أن يقترب أحدهما من الآخر بشكل ملحوظ، بحيث يصبح أقرب إلى أنفاسه،  ولا أتحدث هنا عن اقتراب عاشقين إنما ربما زميلين في الجامعة، في العمل، حتى في التاكسي.. 

في الجامعة يسهم التحسيس في أن يساعد أحد الطرفين الأول الذي يحسس عليه في إعداد بحث، أو حل الـ Home Work أو التغشيش في الامتحان.

وفي العمل، أيضًا يسهم في إنجاز بعض المهام التي يتصعب منها الشخص الذي يبادر بالتحسيس ليكسب الآخر لصالحه، كما أيضًا يسهم في أن تتم ترقيته، إذا كان الشخص المحسس عليه هو المدير، أو يكسب الجميع لصفّه إذا كان كاذبًا من الدرجة الأولى، حيث تجد الشخص المحسس يكسب ظاهريًا رضى الجميع ووقوفهم إلى جانبه في مناوشة مع آخر لا يحسس، لكن في السر الكل يتحدث عنه، يا للعجب!

أما في التاكسي، وفي المطعم، وفي الأماكن العامة مثل المحال التجارية لبيع الأدوات المنزلية والملابس، فيسهم التحسيس في خفض الأسعار والتوصيل أو الإطعام مجانًا. 

وبالطبع، لأن التحسيس مرتبط كما قلنا بهدف آني، فإن المُحسس لا يستأثر بشخص محسس عليه واحد، فالمرأة على سبيل المثال تحسس على جميع الرجال، فهذا تقترب منه لدرجة أن شعرها يلامس كتفه، وذاك تقترب من وجهه بشكل تصبح فيه المسافة بين أنفاسهما في عداد الأعشار، وآخر تضع يدها على رجله، ورابع تضع يدها على يده، والرجل المحسس كذلك، كل النساء بالنسبة لديه مشروع محسس عليها، إذا ما أراد منها شيئًا، يقترب منها بحيث يشعر أنفاسها، أو يضع يده على صدرها أو فخذها أثناء الحديث فيبدو الأمر صدفة.

وبالنسبة للشخص المُحسس عليه، يستمتع بذلك، فهو يظن أنه مهم وجذاب للطرف الآخر الذي يستغله، وحتى لو انتهى الأمر بعد انقضاء مصلحة المحسس، لا يحقد عليه، فهو دائمًا يأمل بفرصة تحسيس جديدة، ومستمتع على أية حال، ولذا لا يعتبر الأمر في باب التحرش الجنسي. 


والمحسسون بكل بساطة، هم أناس مرتاحون، الكل ينجز عنهم ويزيح عنهم عبء المهام، ويصعدون درجات أسرع من غير المحسسين، وهؤلاء "إلهم الله وكرت المؤن"!!


ليست هناك تعليقات: