الخميس، مايو 01، 2014

إلى إخوتي في يوم العمال




رحمة حجة

ولي إخوة ينهضون باكرًا، أعني بعد صلاة الفجر، يستقلون مركبات تعج بمثلهم، أولئك الذين لم يستطيعوا الوصول في حياتهم إلى وظائف آمنة، يعودون بعد يوم متعب منها بكامل نظافة بدلاتهم وقمصانهم الجميلة. إخوتي يقطعون بلادًا ويغيبون ليال طوال عن عائلاتهم، من أجل أن تظل على قيد الحياة وقيد الأمل بعيش كريم.. يعبرون أيامًا حواجز عديدة للاحتلال، وأخرى وديانًا يقول الموت فيها "من منكم حصتي هذا اليوم"؟، ويمرون في أحيان عديدة عبر آلات تفتيش أصبحت تستوعب الآلاف من عمّال الضفة الذين يخاطرون بأنفسهم للعمل داخل الأراضي المحتلة عام 1948، وفي ظروف حياة قاسية لا يستطيعون البوح بها دومًا، كي يحافظوا على ابتساماتهم أمام الأطفال، أعني أطفالهم.. 

وأنا في نهاية بعض الأسابيع، حين أعود إلى حضن أمي من البلد البعيد، ربما أعانقهم قليلًا، أو ربما لا، فهم لا يعيشون هذا الترف الذي أعيشه، أن أعود كل أسبوع إلى البيت..

لإخوتي، ولكل العمال مثلهم.. العمال الحقيقيين، فقط أقول، كل عام وأنتم بين عائلاتكم هانئي البال وافري الصحة.